تابعنا على فيسبوك

    توافق الفرقاء الليبيين المفاجئ استجابة متأخرة للتحذيرات الأممية توافق الفرقاء الليبيين المفاجئ استجابة متأخرة للتحذيرات الأممية

    توافق الفرقاء الليبيين المفاجئ استجابة متأخرة للتحذيرات الأممية

    By متابعات / شؤون عربية / الجمعة, 09 نوفمبر 2018 10:41
    مجلسا النواب والدولة يحددان جدولا زمنيا لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، وسلامة يدعو الليبيين لطي صفحة الفوضى.
     
     
    طرابلس – يقترب الفرقاء الليبيون من التوصل إلى توافق بشأن اتفاق الصخيرات الذي وقع في ديسمبر 2015 وظل معلقا بسبب رفض مجلس النواب لبعض بنوده.
     
    واتفق مجلسا النواب والدولة الثلاثاء على الجدول الزمني لتنفيذ إعادة تشكيل السلطة التنفيذية، بحيث تشكَّل لجنة تضم مقرري مجلسي النواب والأعلى للدولة وممثلا عن البعثة الأممية تتولى الإشراف على عملية تشكيل السلطة التنفيذية كاملة من تقديم التزكيات إلى اعتماد المجلسين في أجل لا يتجاوز نهاية الشهر المقبل.
     
    وقال عضو مجلس النواب صالح فحيمة “رغم أنني شخصيا لم أكن أرغب في أن يكون الجدول الزمني معلنا، وكنت أفضل الاكتفاء بجعله وثيقة ملزمة للطرفين، إلا أن إعلانه ربما تكون له حسنات قد بدأت فعلا في الظهور، أهمها أن بعض الشخصيات الليبية أصبحت تأخذ الأمر على محمل الجد أكثر من ذي قبل”.
     
    وأضاف لموقع “بوابة الوسط” المحلي “في اعتقادي أننا نسير في الاتجاه الصحيح وبخطوات ثابتة نحو توحيد المؤسسة التنفيذية، نحتاج فقط لإعلام صادق وهادف بحيث ينقل الحقيقة كما هي دون تزييفها أو تطويعها لأجندة معينة، حتى تتسنى للناس معرفة حقيقة الأمور”.
     
    وبدوره قال سعد بن شرادة عضو مجلس الدولة “أولى خطوات التنفيذ، تبدأ في منتصف الأسبوع المقبل بتشكيل لجنة تجمع مقرر المجلس الأعلى ومقرر مجلس النواب وعضوا عن البعثة الأممية للدعم في ليبيا للإشراف ومراقبة التجمعات الانتخابية في اجتماعاتها بخصوص اختيار ممثل عن كل المناطق الجغرافية الثلاث”.
     
    ولفت سعد بن شرادة إلى أن مجلسي النواب والدولة “فتحا باب الترشيح أمام مَن يرى في نفسه الكفاءة في عضوية المجلس الرئاسي الجديد”. وشدّد على أن “هذه الخطوات سوف تنهي الانقسام الحاصل منذ أربع سنوات واستبعاد هاجس التقسيم الذي ترسم له بعض الدول الإقليمية والدولية”.
     
    ويتساءل مراقبون حول هذا التحرك اللافت لمجلسي النواب والدولة وهما اللذان عجزا طيلة أكثر من ثلاث سنوات عن التوصل إلى صيغة توافقية تنهي الانقسام العاصف بالبلاد.
     
    ويرجع هؤلاء المراقبين السبب إلى الانتقادات التي طالتهما من قبل المبعوث الأممي غسان سلامة الذي اتهمها في أكثر من مناسبة بمحاولة إدامة الأمر الواقع من أجل مصالح شخصية ضيّقة ولوّح بتجاوزهما بعدما تحولا إلى معرقلين للعملية السياسية.
     
    ويرى الصحافي الليبي بشير زعبية “أن مقترح إعادة تشكيل المجلس الرئاسي على أساس (1+2) كان مطلبا شبه مجمع عليه، إلا أن مماطلة المجلسين في إنجاز صياغة مقترح تعديل الاتفاق السياسي، منذ كلفا بها من قبل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، قبل عام تقريبا، ساهمت في ترسيخ جمود العملية السياسية، حتى بدا مقترحهما الأخير وكأنه هدف جميل جاء بعد إطلاق الحكم صفارة نهاية المباراة”.
     
    وأضاف في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك “يبقى الأمر معلقا في انتظار موقف البعثة”.
     
    ولا تعير بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ورئيسها غسان سلامة أي اهتمام للمفاوضات الدائرة بين مجلسي النواب والدولة. وفي المقابل تركز أكثر على الترتيبات الأمنية في العاصمة والإصلاحات الاقتصادية.
     
    ويستفز تجاهل البعثة لهذه الجهود الفرقاء الليبيين. وتساءل رئيس لجنة الحوار عن مجلس النواب عبدالسلام نصية في تغريدة على صفحته بموقع تويتر، “هل تجاهل بعثة الأمم المتحدة للتقدم الحاصل في توحيد السلطة التنفيذية راجع إلى التمسك بالمجلس الرئاسي الحالي واستمرار الانقسام لعدم وجود توافق إقليمي؟ أم لإطالة عمر البعثة أسوة بالأجسام التشريعية والتنفيذية في ليبيا؟”.
     
    وحث غسان سلامة الأربعاء، الليبيين على استلام زمام المبادرة لطي صفحة الفوضى والعمل على توحيد مؤسسات البلاد. وجاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها سلامة على هامش لقاء جمعه بوزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي في تونس. وقال سلامة “ما لم يقرّر الليبيون أنفسهم بأنه آن الأوان لطيّ صفحة الفوضى وانعدام الدولة وهشاشة السلطة المركزية، فإنه لن يتم أي شيء”.
     
    وتأتي تصريحات سلامة قبل يوم من إحاطة ينتظر أن يقدمها أمام مجلس الأمن الدولي حول ما وصلت إليه جهود حل الأزمة الليبية، وهو ما أطلع عليه الجهيناوي خلال زيارته إلى تونس.
     
    وتمنى المبعوث الأممي أن تسهم الإحاطة والمشاورات التي تسبقها بتونس “في دفع الترتيبات الأمنية الجديدة في العاصمة الليبية وتحقيق الإصلاحات الاقتصادية الضرورية”.
     
    وفي سبتمبر الماضي أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن اتفاق أطراف النزاع على “خطة لانسحاب التشكيلات المسلحة من المواقع السيادية وإحلال قوات نظامية” في طرابلس.
     
    ومضى سلامة قائلا “نحن وكل المجتمع الدولي موجودون لمساعدة الليبيين ولكننا لسنا بدلاء عنهم (..) إذا لم يقرروا أن الوقت قد حان لبناء دولة شرعية واحدة مؤسساتها موحدة، فلن تقوى أي قوة في العالم على ذلك (..) لذلك فإن الكلمة الأخيرة تبقى لهم”. ومن المقرر أن تستضيف مدينة باليرمو الإيطالية يومي 12 و13 نوفمبر المقبل، مؤتمرا دوليا حول ليبيا، بمشاركة أطراف ليبية من الداخل والخارج.
     
    وفي هذا الصدد أعرب سلامة عن أمله “بأن تكون باليرمو محطة ناجحة على طريق التوصل إلى تفاهم بين الليبيين أنفسهم، لأنهم إذا بقوا على تنافرهم فليس هناك قوة في العالم يمكن أن تحل مكانهم”.
     
    ومن جانبه عبّر الوزير التونسي عن “أمله في أن يكون مؤتمر باليرمو خطوة أساسيّة، ونقلة أخرى هامة في سبيل دفع الأشقاء الليبيين لتخطي خلافاتهم والتوجه نحو حل سلمي لأزمتهم”.
     
    ولفت إلى أنّه “بحث مع المبعوث الأممي تطورات العملية السلمية في ليبيا وتقييم الجهود الكبيرة التي يقوم بها لوقف إطلاق النّار، ومبادراته لتنشيط الوضع الاقتصادي”.
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.