تابعنا على فيسبوك

    إقامة 5 نجوم وراتب شهري.. تفضلوا إلى السجون المصرية إقامة 5 نجوم وراتب شهري.. تفضلوا إلى السجون المصرية

    إقامة 5 نجوم وراتب شهري.. تفضلوا إلى السجون المصرية

    By متابعات / شؤون عربية / الثلاثاء, 25 ديسمبر 2018 09:36
    ناشطون يصفون إصرار وزارة الداخلية المصرية على إظهار محاسن السجون، على أنها تحريض غير مباشر على ارتكاب الجريمة.
     
    من الطبيعي أن يتجنب أيّ شخص ارتكاب فعل يقوده إلى السجن، لكن في مصر، الوضع يختلف أحيانا، فعندما يُقال للمواطن إن بعض السجناء يحصلون على رواتب شهرية بآلاف الجنيهات، ويتناولون وجبات فاخرة، وكأنهم في فنادق خمس نجوم.. إذن أهلا بالسجن.
     
     
    القاهرة- أغرت مصلحة السجون المصرية الناس بالدخول خلف القضبان للحصول على مرتبات شهرية مغرية مقابل العمل في ورش ومصانع ومزارع.
     
    وقال اللواء زكريا الغمري مساعد وزير الداخلية المصري، لقطاع السجون، الأربعاء، إن بعض السجناء يتقاضون رواتب شهرية، تتراوح بين 3 و6 آلاف جنيه (168 دولارا إلى 335 دولارًا)، نظير عملهم في شركات وورش ومزارع السجون، ويتم معاملتهم بشكل راقٍ ومحترم للغاية، بعكس ما يتردد.
     
    وزاد الغمري على ذلك، بأن هناك معاشات لأسر سجناء، وهناك آخرون يتناولون وجبات فاخرة، مثل “البط والحمام والنعام”، من خلال عملهم في مزارع تربية الدواجن والحيوانات، ويقوم قطاع مصلحة السجون ببيع الفائض من هذه المنتجات في منافذ للجمهور.
     
    وتنوعت تعليقات المواطنين بين “البحث عن واسطة لدخول السجن”، ومعرفة نوعية الجريمة التي تقود الفرد للعيش براتب شهري معقول خلف القضبان، وأخرى تتحدث عن مقارنة نظرة الحكومة للناس، فهي تهتم بالمجرم أكثر من الشريف الذي أصبح محملا بأعباء لا يتحمل منها السجين أي شيء.
     
    واعتاد مسؤولون في مصر، المبالغة في توصيف الواقع، ما يجعل كلامهم وأفعالهم مادة للسخرية والإحباط، ويذهب البعض إلى أن ذلك يقصد منه إلهاء الناس، بحيث تصدر كل فترة تصريحات يستغرق المجتمع في نقاشها بضعة أيام، وتستمر الدائرة، دون التركيز على تصرفات الحكومة.
     
    أكد اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية السابق لـ”العرب”، أنه “تم تفسير كلام رئيس مصلحة السجون بشكل غير صحيح، فهناك بالفعل ورش ومصانع ومزارع يعمل فيها سجناء، من أجل إعادة تأهيلهم، لتحويلهم إلى مواطنين صالحين.
     
    وانتقلت مقارنات المصريين بين ظروفهم القاسية ونعيم السجناء من منصات التواصل الاجتماعي إلى رجل الشارع، وقال سعيد محمود، وهو شاب قاهري لـ”العرب”، إن الحديث عن تقاضي السجين راتبا شهريا بآلاف الجنيهات مع وجبات فاخرة، يغري البعض للإقامة داخل السجن، لأنه أفضل حالا من الحياة التي يعيشها كثيرون خارجه، فسجن الحياة أصبح أشد قسوة.
     
    ووصف ناشطون، إصرار وزارة الداخلية على إظهار محاسن السجون، على أنها تحريض غير مباشر على ارتكاب الجريمة. وعلّق عماد سيد، وهو سائق تاكسي لـ”العرب”، قائلا: “ما أحلى حياة السجن إذا كانت بهذه الصورة، فماذا يريد الفرد إلا مكانا آدميا، وطعاما شهيا، وخدمة 5 نجوم.. عن نفسي لم أتذوق طعم النعام من قبل، وأتناول البط كل شهر مرة”.
     
     
    أحمد حافظ
    كاتب مصري
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.