تابعنا على فيسبوك

    
    لا غذاء ولا أمن ولا دواء في لبنان المنكوب لا غذاء ولا أمن ولا دواء في لبنان المنكوب

    لا غذاء ولا أمن ولا دواء في لبنان المنكوب

    By متابعات / شؤون عربية / الجمعة, 07 آب/أغسطس 2020 11:37
    وكالات الأمم المتحدة تسعى جاهدة لتقديم الدعم لضحايا انفجار مرفأ بيروت الذي قوض نظام الرعاية الصحية الضعيف بالفعل في البلاد.
     
     
    بيروت - دمر انفجار بيروت صومعة الحبوب الوحيدة في الميناء، في حين أُرجئت خطط إنشاء صومعة أخرى في ميناء طرابلس، ثاني أكبر الموانئ اللبنانية، قبل أعوام بسبب نقص التمويل بحسب ما أفاد به مدير ميناء طرابلس واستشاري حبوب محلي.
     
    وقال مبعوث منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إلى لبنان موريس سعادة في تصريحات صحفية "هناك مواقع تخزين أصغر داخل مطاحن القطاع الخاص لأنه يتعين عليهم تخزين القمح قبل طحنه وتحويله إلى دقيق، مضيفا أنه فيما يتعلق بصوامع الحبوب، كانت تلك هي الوحيدة والرئيسية".
     
    وكانت الصومعة المدمرة تسع نحو 120 ألف طن من الحبوب. ويعني تدميرها وتعطل الميناء، المنفذ الرئيسي للواردات الغذائية، أنه سيكون على المشترين الاعتماد على منشآت التخزين الخاصة الأصغر حجما لمشترياتهم من القمح.
     
    ويعزز هذا بواعث القلق حيال إمدادات الغذاء في لبنان الذي يربو عدد سكانه على الستة ملايين نسمة ويستورد جميع احتياجاته تقريبا من القمح.
     
    وتسعى وكالات الأمم المتحدة جاهدة لتقديم الدعم لضحايا انفجار مرفأ بيروت الذي قوض نظام الرعاية الصحية الضعيف بالفعل في البلاد.
     
    وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية في إفادة عبر الإنترنت للأمم المتحدة إن الأضرار التي لحقت بالمستشفيات تسببت في تقليص عدد الأسرّة المتاحة بواقع 500 سرير.
     
    كما دمر الانفجار حاويات تضم الآلاف من أدوات الحماية الشخصية المستخدمة لمكافحة انتشار مرض كوفيد - 19.
     
    وبينما بدأت المساعدات الدولية تجد طريقها إلى لبنان، تعقد فرنسا في الأيام القليلة المقبلة مؤتمرا دوليا لدعم للبنان، وفق ما أعلن رئيسها إيمانويل ماكرون خلال زيارته الاستثنائية الخميس إلى بيروت حيث دعا القادة السياسيين الى ميثاق سياسي جديد وتغيير عميق في أدائهم.
     
    ولم يستفق لبنان بعد من هول التفجير الضخم الذي ضرب الثلاثاء مرفأه، المرفق الحيوي الذي تعتمد عليه البلاد لاستيراد الجزء الأكبر من احتياجاتها الأساسية، في فاجعة أودت بحياة 154 شخصاً في أحدث حصيلة وفق وزارة الصحة اللبنانية الجمعة، بعد انتشال أربعة جثث جديدة من تحت الأنقاض، وتسبّبت بإصابة أكثر من خمسة آلاف آخرين.
     
    وفي مرفأ بيروت، الذي أصبح أشبه بساحة خردة ضخمة، انهمك عمال إنقاذ منذ ساعات الصباح الأولى بمواصلة البحث عن مفقودين بين جبال من الأنقاض وأكوام الحبوب التي انتشرت في كل مكان في محيط الإهراءات المتداعية جراء الانفجار.
     
    وتبحث فرق إنقاذ فرنسية وإيطالية وألمانية وروسية في الموقع عن سبعة موظفين على الأقل كانوا يعملون في غرفة الإدارة والتحكّم في اهراءات القمح بينهم غسان حصروتي، الموظف في المرفأ منذ 38 عاماً.
     
    وكتبت شقيقته إميلي حصروتي على حسابها على تويتر "أنتظر خبر انتشالك حيّاً يا حبيبي، لم تخيّب أملي يوماً وأنت أخي الأكبر والأجمل والأكرم. لم أترك باباً لم أطرقه لأعرف ما حلّ بك، والآن وقد اقتربت اللحظة المنتظرة أجدني مرعوبة حتى الشلل".
     
    وأضافت "عدْ يا نور عيني بخير، نحن بانتظارك".
     
    في موقع الانفجار، يخرق صوت الجرافات الهدوء وسط الدمار الكبير. هياكل سيارات وحاويات في كل ناحية وصوب، وأكوام ركام وحديد وبضائع مبعثرة، بينها أكياس من البطاطس المقرمشة وجبال من حبوب الضرة.
     
    وتسبّب الانفجار بتشريد نحو 300 ألف شخص من سكان العاصمة ممن تصدّعت منازلهم أو تضررت بشدة، وفق محافظ بيروت مروان عبود، الذي قدّر كلفة الدمار بأكثر من ثلاثة مليارات دولار.
     
    وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير الخميس إن من بين المشردين نحو ثمانين ألف طفل. وأوضحت "من المحتمل أن يكون من بين الضحايا أطفال وأولئك الذين نجوا يعانون من الصدمة النفسية".
     
    ويخيم الحزن على شوارع بيروت المتضررة وسكانها والعابرين فيها. ولا يتمكن كثر من حبس دموعهم من شدّة التأثر والحزن أثناء تجولهم أو قيادة سياراتهم. وعلى شاشات التلفزة المحلية، تتحدث أمهات وزوجات واصدقاء مفجوعين بخسارة أحبائهم.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.