تابعنا على فيسبوك

    

    روسيا تسحب حاملة طائراتها ضمن خطتها خفض جنودها في سوريا

    By بمساهمة ا ف ب / شؤون دولية / السبت, 07 كانون2/يناير 2017 12:17

    هذه الخطوة تاتي بعد اسبوع من اعلان موسكو حليفة النظام وانقرة ابرز داعمي المعارضة اتفاق وقف اطلاق النار بالبلاد


    اعلنت موسكو ابرز حلفاء دمشق الجمعة بدء خفض قواتها في سوريا حيث تشهد الجبهات الرئيسية هدنة هشة تخللها تصعيد قوات النظام غاراتها على منطقة وادي بردى خزان مياه العاصمة.

    وبعد أسبوع من إعلانها وأنقرة الداعمة للمعارضة، وقفا لإطلاق النار في سوريا، بدأت موسكو خفض قواتها التي تقدم دعما عسكريا وجويا لقوات النظام منذ 30 أيلول/سبتمبر 2015.

    وقال قائد الجيش الروسي فاليري غيراسيموف انه عملا بقرارات أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين في 29 كانون الأول/ديسمبر "بدأت وزارة الدفاع الروسية خفض قواتنا العسكرية المنتشرة ضمن العمليات في سوريا"بحسب وكالات أنباء روسية.

    وأمر مجموعة القطع البحرية العسكرية المنتشرة قبالة السواحل السورية البدء في الاستعدادات للعودة الفورية الى مينائها الاصلي في الدائرة القطبية.

    وابرز تلك القطع البحرية، حاملة الطائرات "الأميرال كوزنيستوف" المنتشرة في شرق البحر المتوسط وهي الوحيدة المشاركة في العمليات الجوية في سوريا.

    وقد وصلت قبالة سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر دعما للهجوم على مدينة حلب التي استعادتها قوات النظام في 22 كانون الأول/ديسمبر، ما شكل ضربة قاضية للفصائل المعارضة.

    وكان بوتين أعلن في آذار/مارس خفض القوات الروسية المشاركة في العمليات في سوريا، قبل أن تعود روسيا وتعزز انتشارها.

    وأكد قائد القوات الروسية في سوريا اندريه كارتوبالوف "تم تحقيق الأهداف التي حددت للمجموعة البحرية خلال مهمتها"، موضحا ان القدرات الدفاعية لروسيا في سوريا كافية بفضل أنظمة صواريخ "أس-300" و"أس-400".

    ويتزامن القرار الروسي مع تصعيد عسكري للنظام في وادي بردى شمال غرب دمشق، رغم استمرار الهدنة التي تخللتها خروقات متكررة.

     

    تصعيد في وادي بردى

    وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بأن قوات النظام "صعدت الجمعة غاراتها على انحاء عدة في وادي بردى"، ويأتي تصعيد القصف الجوي، وفق عبد الرحمن، مع "فتح قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني جبهة معارك جديدة مع الفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) شمال غرب وادي بردى بعدما كانت المعارك تتركز جنوب شرق المنطقة".

    ويشهد وادي بردى منذ 20 كانون الاول/ديسمبر معارك مستمرة بين الطرفين، اثر بدء قوات النظام وحلفائها هجوما للسيطرة على المنطقة التي تعد خزان مياه دمشق.

    وألحقت المعارك وفق المرصد أضرارا بإحدى مضخات المياه الرئيسية في نبع عين الفيجة، ما ادى الى قطع المياه عن العاصمة منذ اكثر من اسبوعين.

    وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه، في وقت شددت الامم المتحدة الخميس على ان اعمال التخريب والحرمان من المياه تعد "جرائم حرب".

    وقالت منطمة الصحة العالمية الجمعة إنه حتى بعد انتهاء المعارك، فإن عملية إصلاح المشكلة قد تستغرق أياما.

    وأدت أزمة المياه هذه إلى ارتفاع أسعار المياه بشكل كبير في العاصمة، إذ تباع زجاجة المياه بضعف سعرها العادي.

    وأعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" عن قلقها حيال عملية بيع المياه "من قبل المحلات الخاصة حيث لا رقابة على أسعار المياه ونوعيتها". لكن المنظمة أشارت إلى أنه لم يتم تسجيل حالة مرضية جراء المياه حتى الآن.

    وتقع منطقة وادي بردى على بعد 15 كيلومترا شمال غرب دمشق وتسيطر عليها المعارضة.

    ويسعى النظام من خلال هجومه إلى استعادة السيطرة على كامل المنطقة، أو دفع الفصائل إلى اتفاق "مصالحة" على غرار ما جرى في مدن عدة بمحيط دمشق خلال الأشهر الماضية.

    ويقول عبد الرحمن "رغم هذه الخروقات هناك اصرار من تركيا وروسيا على ان تبقى الهدنة على قيد الحياة".

    ويستثني الاتفاق، وهو الأول بغياب أي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في اتفاقات هدنة سابقة لم تصمد، التنظيمات المصنفة "ارهابية" وعلى راسها تنظيم الدولة الاسلامية.

    وتصر موسكو ودمشق على ان الاتفاق يستثني ايضا جبهة فتح الشام، وهو ما تنفيه الفصائل التي تؤكد بدورها ان لا وجود لمقاتلي فتح الشام في وادي بردى.

    ويزيد هذا التباين من صعوبة تثبيت الهدنة بسبب وجود فتح الشام ضمن تحالفات مع فصائل اخرى مقاتلة في مناطق عدة خصوصا محافظة ادلب شمال غربي سوريا ابرز معقل متبق للفصائل بعد خسارتها مدينة حلب الشهر الماضي.

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.