تابعنا على فيسبوك

    إيران تتملص من الاتهامات الفرنسية خوفا على مصالحها إيران تتملص من الاتهامات الفرنسية خوفا على مصالحها

    إيران تتملص من الاتهامات الفرنسية خوفا على مصالحها

    By قسم التحرير / متابعات / شؤون دولية / الأربعاء, 03 أكتوير 2018 09:51

    السلطات الفرنسية تتهم وزارة الاستخبارات الإيرانية بالتخطيط لاعتداء قرب باريس تمّ إحباطه وقرّرت فرض عقوبات على مصالح إيرانية في فرنسا، في اتهام سارعت طهران لنفيه.


    طهران- دعت إيران الثلاثاء الى إجراء محادثات مع باريس لإزالة ما اعتبرته "سوء تفاهم" و"خطأ" بعد اتهام السلطات الفرنسية الحكومة الإيرانية باعتداء تم إحباطه ضد حركة معارضة بالقرب من باريس.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي "إذا كان هناك سوء تفاهم حول أمر غير موجود، سواء كان ذلك مؤامرة مدبرة من قبل آخرين او خطأ، يمكننا الجلوس والتحدث عن ذلك". وأضاف أن "الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي الدبلوماسية ولا نعرف طرقا أخرى".

     


    تورط المخابرات الإيرانية

    وأعلنت باريس الثلاثاء تجميد أصول شخصين أحدهما دبلوماسي إيراني موقوف في ألمانيا، وإدارة في وزارة الاستخبارات الإيرانية بعدما اتهمتهم بالوقوف وراء محاولة اعتداء تقول السلطات الفرنسية إنها أحبطتها في حوان.

    وقالت فرنسا إنه لا يساورها أدنى شك في أن وزارة المخابرات الإيرانية تقف وراء المؤامرة لمهاجمة مؤتمر لجماعة معارضة في المنفى خارج باريس وإنها صادرت أصولا تخص أجهزة المخابرات الإيرانية وأخرى لاثنين من المواطنين الإيرانيين.

    واتهم مصدر دبلوماسي فرنسي أيضا "إدارة العمليات في وزارة الاستخبارات الإيرانية بالوقوف وراء الاعتداء" الذي تم إحباطه. وقال قاسمي "أنفي بشدة" كل هذه الاتهامات "بشكل كامل وصارم". ومنذ بداية هذه القضية، تؤكد إيران أنها مؤامرة ضد الجمهورية الاسلامية لا تستند إلى أي دليل.

    وقال المصدر "قامت أجهزة مخابراتنا بتحقيق طويل ودقيق ومفصل مكننا من الوصول إلى نتيجة تفيد دون أدنى شك بأن المسؤولية تقع على عاتق وزارة المخابرات الإيرانية".

    وأضاف أن نائب الوزير والمدير العام للمخابرات سعيد هاشمي مقدم أمر بتنفيذ الهجوم وأن أسد الله أسدي، الدبلوماسي الذي يعمل انطلاقا من فيينا وتحتجزه السلطات الألمانية، وضعه حيز التنفيذ.

     


    مناورات خبيثة

    وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رأى منذ الثاني من يوليو في هذا الملف "حيلة" تهدف إلى إلحاق الضرر بالجمهورية الاسلامية التي تسعى للحصول على ضمانات من الأوروبيين تسمح لها بمواصلة تطبيق الاتفاق النوي الموقع في 2015، بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في ماي الماضي.

    وقال قاسمي "عندما يكون أساس المنطق خاطئا وليس هناك سوى ادعاءات، من غير المفيد ومن غير المجدي بناء فرضيات أخرى على هذا التأكيد". وأضاف "لا يمكن اتهام وزارة الاستخبارات أو أي شخص يعمل لحسابها بالتورط في أمر ليس مؤكدا".

    ويرى قاسمي في قضية فيلبانت كما في الحرق الأخير للقنصلية الإيرانية في البصرة بجنوب العراق، دليلا على "مؤامرات" ضد الجمهورية الاسلامية "لتخريب" علاقاتها مع جاراتها أو بعض شركائها الدبلوماسيين.

    وقال "نرى أن بعض الدوائر لا تروق لها علاقاتنا مع الأوروبيين ولا بقاء إيران في الاتفاق النووي ومواصلة تعاونها الاقتصادي" مع الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن واشنطن "تسعى إلى زرع الشقاق بين إيران والاتحاد الأوروبي أو حتى بيننا وبين جيراننا".

    ودعا "الحكومة الفرنسية التي نقيم معها علاقات مهمة ومنذ أمد طويل في كل المجالات وخصوصا الثقافة والتعليم والاقتصاد وحتى السياسة"، إلى "البقاء يقظة وعدم السماح بأن تؤثر مناورات خبيثة منذ هذا النوع على العلاقات الجيدة التي تقيمها إيران مع فرنسا والدول الأوروبية الأخرى".

    وقد يكون لتدهور العلاقات مع فرنسا تداعيات أكبر على إيران إذ يأتي في وقت تتطلع فيه حكومة الرئيس روحاني إلى العواصم الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي، الذي أبرم عام 2015 بين إيران وقوى عالمية، بعد انسحاب الولايات المتحدة منه ومعاودة فرضها عقوبات مشددة على الجمهورية الإسلامية.

     


    توتر العلاقات

    ومنذ الصيف ورحيل سفيريهما، تقيم فرنسا وإيران علاقات دبلوماسية على مستوى القائم بالأعمال. وقال قاسمي "آمل أن تذهب الأمور باتجاه رفع العلاقات ألى مستوى السفراء"، مشيرا إلى "حق" فرنسا في "اختيار الشخص الذي تراه قادرا على العمل مع السلطات الإيرانية هنا".

    وحذرت فرنسا طهران من أنها ينبغي أن تتوقع ردا قويا على محاولة الهجوم، وبدأ التوتر يخيم على العلاقات الدبلوماسية بشكل متزايد.

    وتحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان إيف لو دريان مع نظيريهما الإيرانيين بشأن هذا الأمر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد المطالبة بإجابات بشأن دور إيران.

    وناشدت مذكرة داخلية لوزارة الخارجية الفرنسية الدبلوماسيين في أغسطس عدم السفر إلى إيران وذكرت أن الأسباب هي مخطط التفجير في فيلبانت وتشدد الموقف الإيراني تجاه الغرب.

    كما أجلت باريس ترشيح سفير جديد إلى إيران ولم ترد على ترشيحات طهران لمناصب دبلوماسية في فرنسا.

    من جهة أخرى، تحدث قاسمي عن الصواريخ الإيرانية غداة استخدامها ضد أهداف جهادية في شرق سوريا، بينما ما زالت فرنسا تعتبر أن النشاطات البالستية للجمهورية الاسلامية تشكل تهديدا.

    وقال "من الضروري التذكير بأن برنامج الصواريخ الإيراني دفاعي وليس هجوميا"، مشيرا إلى أن "النفقات العسكرية لإيران بالمقارنة مع جيرانها مثل السعودية والإمارات العربية، ضئيلة جدا".

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.