تابعنا على فيسبوك

    
    واشنطن تستأنف عملياتها العسكرية في العراق لمحاربة داعش واشنطن تستأنف عملياتها العسكرية في العراق لمحاربة داعش

    واشنطن تستأنف عملياتها العسكرية في العراق لمحاربة داعش

    By متابعات / شؤون دولية / الخميس, 16 كانون2/يناير 2020 11:56
    وزارة الدفاع الأميركية تريد أن تستأنف في أسرع وقت تعاونها مع الجيش العراقي في مجال مكافحة داعش كي لا يستغل التنظيم الوضع الراهن.
     
     
    واشنطن - استأنفت الولايات المتحدة الأميركية عملياتها العسكرية المشتركة مع القوات العراقية، بعد أن توقفت عقب مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني بغارة جوية أميركية في بغداد مطلع يناير الجاري.
     
    ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولَين عسكريَّين أميركيين لم تذكر اسميهما قولهما إنّ وزارة الدفاع الأميركية تريد أن تستأنف في أسرع وقت ممكن تعاونها مع الجيش العراقي في مجال مكافحة تنظيم داعش كي لا يستغلّ التنظيم الجهادي الوضع الراهن.
     
    يأتي ذلك فيما أعلنت قيادة عمليات صلاح الدين (تتبع الدفاع العراقية)، الأربعاء، عن مقتل 8 إرهابيين، وتدمير مواقع لتنظيم داعش، خلال عملية عسكرية.
     
    وقالت القيادة في بيان، إن "قيادة عمليات صلاح الدين، نفذت عملية عسكرية في مناطق حاوي اللبوة، وبحيرة الشاي، ووادي حمرين، وتمكنت من قتل 7 عناصر من داعش بقصف جوي، وثامن خلال التمشيط البري، بواسطة طيران الجيش والقوة الجوية".
     
    وأضاف البيان، أنه "تم تدمير 8 مواقع لتنظيم داعش خلال العملية"، وخلال الأسابيع الأخيرة، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى داعش، خاصة في المنطقة الوعرة بين محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى، المعروفة باسم "مثلث الموت".
     
    يذكر أنه بمبادرة من واشنطن توقّفت العمليات العسكرية المشتركة بين البلدين في 5 يناير أي بعد يومين من مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني بغارة شنّتها طائرة أميركية مسيّرة قرب مطار بغداد.
     
    وفي اليوم نفسه طلب البرلمان العراقي من الحكومة إنهاء وجود كل القوات الأجنبية في البلاد.
     
    واغتالت الولايات المتحدة سليماني في 3 يناير بعد سلسلة هجمات صاروخية استهدفت الجيش الأميركي ومحاولة متظاهرين من فصائل موالية لإيران اقتحام السفارة الأميركية في بغداد.
     
    وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على العراق إذا قرّرت بغداد طرد الجنود الأميركيين البالغ عددهم 5200 جندي.
     
    والإثنين قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إنّ "جميع" القادة العراقيين أبلغوه في مجالس خاصة بأنّهم يؤيّدون الوجود العسكري الأميركي في بلدهم، على الرّغم من المطالبات العلنية بخروج الجنود الأميركيين من العراق.
     
    غير أنّ الوزير الأميركي لم يستبعد خفض عدد جنود بلاده المنتشرين في بلاد الرافدين ماشياً مع رغبة الرئيس ترامب الذي ما فتئ يؤكّد عزمه على الانسحاب من العمليات العسكرية المكلفة في الشرق الأوسط.
     
    ويصر رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي على تطبيق قرار البرلمان العراقي الخاص بإخراج القوات الأجنبية من البلاد، مؤكدا خلال اجتماع موسع مع محافظي محافظات العراق عدا إقليم كردستان‎، بأن هذه الرؤية لن تكتمل بدون الطرف الآخر - الأميركي".
     
    ويرى مراقبون أن الإصرار المعلن من قبل الحكومة العراقية المستقيلة على إخراج القوات الأميركية من العراق، يبدو أقرب إلى السلوك الانتحاري في ظلّ حالة الضعف غير المسبوقة التي تمرّ بها الدولة العراقية وانعدام أوراق القوّة التي تؤهّلها لخوض مواجهة مع الولايات المتحدة التي تقودها إدارة أثبتت عدم تردّدها في استخدام سلاح العقوبات الاقتصادية الذي سيكون شديد “الفتك” في حال استخدم ضدّ العراق المنهك أصلا اقتصاديا وماليا.
     
    ومع امتلاك الولايات المتّحدة أوراق ضغط كثيرة، سياسية واقتصادية وأمنية، وفي ظل الهشاشة الشديدة بأوضاع الدولة العراقية، يتساءل مراقبون عن مدى جدّية السلطات العراقية في المضي بتنفيذ القرار.
     
    وبالنسبة للولايات المتّحدة، فإن الحفاظ على وجود عسكري لها على الأراضي العراقية، يمثّل حاجة تتجاوز مجرّد المشاركة في محاربة الإرهاب ومنع عودة تنظيم داعش بعد هزيمته العسكرية في العراق وسوريا، إلى مقارعة إيران وتحجيم قدرتها على السيطرة على الأراضي العراقية بواسطة وكلائها المحلّيين وفتح طريق سالكة تربط بين العراق وسوريا ولبنان.
     
    ولذلك يبدو انسحاب القوات الأميركية لمجرّد الاستجابة لقرار البرلمان العراقي ومطالب حكومة بغداد أمرا غير مطروح لدى واشنطن.
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.