تابعنا على فيسبوك

    
    بوتين يستنجد بإصلاحات دستورية لتوزيع أدوار أركان النظام بوتين يستنجد بإصلاحات دستورية لتوزيع أدوار أركان النظام

    بوتين يستنجد بإصلاحات دستورية لتوزيع أدوار أركان النظام

    By متابعات / شؤون دولية / الخميس, 16 كانون2/يناير 2020 12:08
    الرئيس الروسي يقترح منح البرلمان سلطة اختيار رئيس الوزراء ضمن جملة من الإصلاحات الدستورية التي ينوي عرضها على الاستفتاء.
     
     
    أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء عن جملة من الإصلاحات الدستورية التي ينوي عرضها على الاستفتاء، وذلك على هامش خطاب حالة الأمة السنوي وهي خطوة يعتبر مراقبون أنها تهدف إلى منع إقصاء بوتين من المشهد السياسي في روسيا وتركه اللاعب رقم واحد سياسيا هناك، وتنص هذه الإصلاحات على جعل البرلمان هو من يعين رئيس الوزراء.
     
    موسكو – اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء رئيس دائرة الضرائب ميخائيل ميشوستين لتولي منصب رئيس الوزراء، بحسب ما أعلن الكرملين بعد استقالة الحكومة الروسية بشكل مفاجئ.
     
    وجاء في بيان صادر عن الرئاسة أن بوتين “طرح ترشيح ميشوستين على الدوما”، مجلس النواب الروسي الذي تتعين عليه المصادقة على التعيين.
     
    ويتولى ميشوستين رئاسة الجهاز الفيدرالي للضرائب منذ عام 2010 ويعرف عنه أنه موظف يعمل بفاعلية.
     
    ولم يدل ميشوستين بأي تصريح في الوقت الحاضر، لكن الكرملين نشر صورا له في خلوة مع بوتين.
     
    وكانت الحكومة الروسية قد استقالت في إعلان مفاجئ الأربعاء بعد أن اقترح الرئيس فلاديمير بوتين تعديل الدستور في خطاب حالة الأمة السنوي.
     
    وجاء الإعلان على لسان رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف بعد أن انتهز الرئيس خطاب حالة الأمة للدعوة إلى استفتاء عام حول مجموعة من الإصلاحات الدستورية.
     
    وسبق أن عين الرئيس الروسي خلال ولايتيه على رأس الحكومة بين 2000 و2008 مسؤولين غير معروفين، مثل ميخائيل فرادكوف عام 2004 الذي كان في ذلك الحين سفيرا لدى الاتحاد الأوروبي.
     
    التغييرات التي اقترحها بوتين على نقل المزيد من السلطات إلى البرلمان بما في ذلك السلطة لاختيار رئيس الوزراء
     
    وتثير استقالة الحكومة أسئلة حول شكل النظام السياسي في روسيا ومستقبل بوتين المقرر أن يستقيل في نهاية ولايته الرئاسية الرابعة في عام 2024.
     
    وبعد ساعات من كلمة الرئيس، ظهر بوتين وميدفيديف جنبا إلى جنب على التلفزيون العام ليعلنا استقالة الحكومة.
     
    وقال ميدفيديف إن الاقتراحات الدستورية ستحدث تغييرات كبيرة في ميزان القوة في البلاد ولذلك فإن “الحكومة في شكلها الحالي قد استقالت”.
     
    وأضاف “يجب أن نوفر لرئيس بلادنا فرصة اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية” لتنفيذ التغييرات.. وجميع القرارات الأخرى سيتخذها الرئيس”.
     
    وشكر بوتين ميدفيديف، الذي شغل منصب الرئاسة كذلك لأربع سنوات من 2008، وأعرب عن “رضاه عن النتائج التي تحققت”.
     
    وتنص التغييرات التي اقترحها بوتين الأربعاء على نقل المزيد من السلطات إلى البرلمان بما في ذلك السلطة لاختيار رئيس الوزراء وأعضاء بارزين آخرين في الحكومة، بدلا من أن يقوم الرئيس بذلك كما هو الحال في النظام الحالي.
     
    وتنص كذلك التغييرات على تعزيز دور حكام المناطق، وتشديد شروط الإقامة للمرشحين للرئاسة.
     
    وقال بوتين في كلمته “اليوم في مجتمعنا هناك مطلب واضح للتغيير.. الناس يريدون التنمية، ويسعون إلى التقدم في حياتهم المهنية وتعليمهم و(يريدون) أن يزدهروا”.
     
    وأكد أنه سيتم طرح مجموعة الإصلاحات في تصويت على مستوى البلاد، دون تحديد موعد التصويت.
     
    وقال بوتين، البالغ من العمر 67 عاما، “لن نتمكن من بناء روسيا قوية مزدهرة إلا على أساس احترام الرأي العام”.
     
    وأثيرت التكهنات حول إجراء تغييرات على النظام السياسي الروسي بشكل يتيح لبوتين البقاء في الرئاسة إلى ما بعد 2024.
     
    ولمّح البعض إلى أنه يمكن أن يبقى رئيسا للوزراء مع زيادة سلطاته أو أن يكون له دور قوي وراء الكواليس.
     
    ولم يتضح كيف يمكن للتغييرات الدستورية أن تؤثر على دور بوتين المستقبلي.
     
    إلا أن أليكسي نافالني المعارض للكرملين قال إنه يتوقع أن يكون أي استفتاء “هراء مزورا” وأن هدف بوتين هو أن يبقى “الزعيم الوحيد مدى الحياة”.
     
    وآخر استفتاء أجرته روسيا كان في 1993 عندما تبنت الدستور أثناء حكم بوريس يلتسين سلف بوتين.
     
    في عام 2018 تمت إعادة انتخاب بوتين لولاية من ست سنوات. وانخفضت نسبة التأييد له إلى أدنى مستوياتها، ولكنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات تأييد معظم القادة الغربيين.
     
    وحصل في آخر الاستطلاعات على نسبة تأييد ما بين 68 و 70 بالمئة، بانخفاض من نسبة تزيد على 80 بالمئة وصلت إليها نسبة تأييده في الانتخابات السابقة.
     
    وبسبب العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على موسكو نتيجة ضمها شبه جزيرة القرم في 2014، عانى الاقتصاد الروسي من الركود، كما شهد معظم الروس تقلص دخلهم المتاح للإنفاق.
     
    وتصاعد التوتر الصيف الماضي وخرج الآلاف إلى شوارع موسكو احتجاجا على إقصاء مرشحي المعارضة من الانتخابات المحلية، ما أدى إلى حملة اعتقالات واسعة وإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة على عدد من المتظاهرين.
     
    ويعتبر خطاب حالة الأمة الذي ألقاه بوتين الأربعاء في قاعة مانيز للمعارض القريبة من الكرملين، واحدا من ثلاثة أحداث سنوية كبيرة لبوتين، بينها المؤتمر الصحافي الماراثوني وجلسة الأسئلة والأجوبة التي يتلقى فيها أسئلة عبر الهاتف من عامة الناس.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.