تابعنا على فيسبوك

    
    إسلاميّو تونس يتجنّبون معركة مع الرئيس وانتخابات مبكرة إسلاميّو تونس يتجنّبون معركة مع الرئيس وانتخابات مبكرة

    إسلاميّو تونس يتجنّبون معركة مع الرئيس وانتخابات مبكرة

    By متابعات / شؤون وطنية / الخميس, 23 كانون2/يناير 2020 10:58
    حركة النهضة: "لا فيتو" على رئيس الحكومة المكلّف إلياس الفخفاخ.
     
     
    تونس – تتجه حركة النهضة إلى دعم رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، تجنبا للدخول في معركة مع الرئيس قيس سعيّد الذي اختار شخصية لم تكن متداولة كثيرا لدى الأحزاب لشغل هذا المنصب مستندا إلى حقه الدستوري من جهة، ولإبعاد شبح الانتخابات المبكرة التي قد تفقدها نفوذها الحالي في الحكم من جهة ثانية.
     
    ويعد تكليف الفخفاخ من قبل الرئيس، الخيار الثاني الذي ينص عليه الدستور التونسي في الفصل 89 بعد فشل الخيار الأول وعدم نيل حكومة الحبيب الجملي ثقة البرلمان، والذي ينص على تقديم شخصية من قبل الفائز في الانتخابات التشريعية.
     
    وعلى الرغم من أن النهضة أبدت تحفظا في البداية على تعيين الفخفاخ، إلا أنها سارعت إلى إبدائها الدعم المبدئي والارتياح لاختياره، في خطوة تكشف أن الحركة أعادات حساباتها السياسية.
     
    وتعي النهضة أن معارضة اختيار الفخفاخ في هذا التوقيت لن تكون مجدية، بل ستفتح الباب أمام سيناريو الانتخابات المبكرة، ما يهدد بمزيد من تراجع موقعها في المشهد السياسي.
     
    وأعلنت حركة النهضة التي تشغل أكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب أنّ “لا فيتو” لديها على رئيس الحكومة المكلّف إلياس الفخفاخ وهي بانتظار تشكيلته الحكومية، التي يجب أن ترى النور في أقلّ من شهر، وبرنامج عمله لحسم قرارها بشأن منح الثقة لحكومته من عدمه.
     
    ونقلت وسائل إعلام عن المتحدّث باسم النهضة عماد الخميري، الثلاثاء، قوله “لن نضع فيتو. ننتظر رؤية برنامج عمله والطبيعة السياسية لحكومته لاتّخاذ قرار بشأن التصويت على الثقة”.
     
    وتلقت النهضة ضربة قاصمة عقب فشل الحبيب الجملي الذي اختارته لمهمة تشكيل الحكومة في المرور عبر البرلمان.
     
    ويرى مراقبون أن النهضة تخشى أن يستغل خصومها هزيمة الجملي، لعزلها وإضعافها في المشهد وتأليب الرأي العام ضدها، خاصة وأنها الطرف السياسي المتهم بشكل مباشر في الفشل في إدارة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تغرق فيها تونس منذ سنوات.
     
    وما يزيد من مخاوف النهضة الخلافات الداخلية التي تعيش على وقعها في الآونة الأخيرة والتي أظهرتها المشاورات الحكومية. وعليه تجد النهضة نفسها مضطرة لدعم الفخفاخ الذي لم يكن ضمن مقترحاتها كشخصية أقدر لقيادة الحكومة.
     
    وكان الرئيس قيس سعيّد اختار مساء الإثنين وزير المالية الأسبق إلياس الفخفاخ (47 عاماً) رئيساً لتشكيل الحكومة في غضون شهر واحد حكومة تحظى بثقة البرلمان المنقسم بشدّة، وهي مهمّة فشل فيها سلفه حبيب الجملي مرشّح حزب النهضة.
     
    وهذه ثاني محاولة لتشكيل الحكومة منذ الانتخابات التشريعية التي جرت قبل ثلاثة أشهر ونصف وانبثق عنها برلمان منقسم ومشتّت القوى. وكان البرلمان رفض في 10 يناير منح الثقة لحكومة الجملي الذي رشّحه حزب النهضة الإسلامي.
     
    وفي حال فشل الفخفاخ في تشكيل حكومة تنال ثقة البرلمان فلن يكون أمام التونسيين من خيار سوى العودة إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان جديد، في استحقاق سيزيد من تأخير الإصلاحات المنتظرة.
     
    وقال الفخفاخ بعيد تكليفه بتشكيل الحكومة “ستكون هذه الحكومة متكوّنة من فريق مصغّر منسجم وجدّي يجمع بين الكفاءة والإرادة السياسية القوية والوفاء للثوابت الوطنية ولأهداف الثورة”.
     
    وبدأت خارطة داعمي رئيس الحكومة التونسية المكلف، إلياس الفخفاخ، تتضح تدريجيا، مع بدء مهلة الشهر الممنوحة له لتشكيل الحكومة الجديدة. ولنيل ثقة البرلمان، بضمان أصوات 109 نواب من أصل 217 يتشكّل منهم مجلس نواب الشعب. وتبدو هذه المهمة صعبة للغاية في ظلّ البرلمان الحالي المنبثق من انتخابات أكتوبر الفائت.
     
    وأعلنت أحزاب عدة أنّها ستمنح الثقة لحكومة الفخفاخ، وفي مقدّمة هؤلاء حزبا التيار (22 مقعداً) وتحيا تونس (14 مقعداً) إضافة الى دعم مبدئي أبدته حركة النهضة.
     
    وحتى الثلاثاء، ضمنت حكومة الفخفاخ دعم كتل تضم 109 نواب من بين 217، في حين عبّر الحزب الدستوري الحر (17 نائبا) عن رفضه لها.
     
    وأعلنت عبير موسي، رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر، أن حزبها سيصوت ضد الفخفاخ، معتبرة في تصريحات إعلامية، أن الأخير هو “وزير محسوب على النهضة”.
     
    وفي المقابل، لم تعبّر كتل ومستقلون يعدّون 91 نائبا عن مواقفهم بعد من تكليف الفخفاخ بتشكيل الحكومة.
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.