تابعنا على فيسبوك

    
    الغنوشي يفرض القروي على الفخفاخ الغنوشي يفرض القروي على الفخفاخ

    الغنوشي يفرض القروي على الفخفاخ

    By متابعات / شؤون وطنية / الجمعة, 07 شباط/فبراير 2020 08:28
    تمسك النهضة بالتشاور مع حزب قلب تونس ومطالبتها بحكومة وحدة وطنية موسعة يحمل نوايا خفية ترتبط أساسا باستشعار الحركة سحب بساط الحكم والسلطة من تحتها.
     
     
    يكشف استقبال رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي في منزله رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ ورئيس حزب قلب تونس نبيل القروي عن قرب التوافق حول طبيعة تركيبة الحكومة ويبدو أن الفخفاخ قد خضع لضغوط النهضة باعتماد حكومة وحدة وطنية موسعة.
     
    تونس- وصف إلياس الفخفاخ المكلف بتشكيل الحكومة التونسية اللقاء المفاجئ الذي جمعه برئيس البرلمان التونسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونبيل القروي رئيس حزب قلب تونس بـ”الإيجابي”، وهو نفس التوصيف الذي استعمله الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري ما يشير إلى وجود مساع جدية لتجنب انهيار مسار تشكيل الحكومة وبالتالي تجنب سيناريو إعادة الانتخابات التشريعية.
     
    وقال حزب “قلب تونس”، في بيان مقتضب، إن الاجتماع الذي جاء بدعوة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي كان “إيجابيا وبناء”.
     
    واستقبل الغنوشي في منزله بالعاصمة التونسية الفخفاخ والقروي، الذي تشترط النهضة أن يكون حزبه ضمن التشكيلة الحكومية القادمة مقابل منح الثقة لها في سياق مطالبتها بحكومة وحدة وطنية موسعة على عكس التمشي الذي سار فيه الفخفاخ باعتماد حكومة ائتلافية مضيقة لا تشمل حزب قلب تونس.
     
    وذكر بيان صادر عن  المكتب الإعلامي للفخفاخ بأن “الاجتماع جاء بطلب من راشد الغنوشي” وأنه “خصص لتوضيح المواقف وتقريب وجهات النظر وكان إيجابيا وبناء”.
     
    وترى الأوساط السياسية التونسية أن وساطة الغنوشي تهدف إلى التوصل إلى أرضية تفاهم بين الفخفاخ وحزب قلب تونس من أجل إدراج الأخير ضمن مشاورات تشكيل الحكومة بعد تمسك الفخفاخ برفض مشاركة قلب تونس في مشاورات تشكيل الحكومة وتمسك النهضة بتشريكه على اعتبار أنه الفائز الثاني في الانتخابات التشريعية وبالتالي لا يجوز إقصاؤه.
     
    وكان قرار الفخفاخ عقب تكليفه من قبل الرئيس قيس سعيد، هو استبعاد حزب “قلب تونس” والحزب الدستوري الحر الذي يمثل واجهة النظام السابق قبل ثورة 2011، من المشاورات وتركيبة الحكومة المقترحة، بدعوى أنهما لا ينسجمان مع المرحلة الحالية.
     
    وسيكون من الصعب على الفخفاخ تحصيل الأغلبية البرلمانية المطلوبة لحكومته المرتقبة من أجل المصادقة عليها من دون دعم حزبي حركة النهضة وقلب تونس.
     
    وأكد الخميري أن الاجتماع الثلاثي في منزل الغنوشي “يعد خطوة مهمة، في وقت تحتاج فيه تونس إلى حكومة في أقرب وقت”، مشددا على أن النهضة لن ترشح أي شخصية لتولي حقائب وزارية في حكومة الفخفاخ المرتقبة ما لم يتم قبول شرطها بتشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة في إشارة إلى تمسكها بضم حزب قلب تونس إلى المشاورات.
     
    في المقابل قالت مصادر من فريق الفخفاخ إن تشكيل الحكومة دون حركة النهضة أمر غير مطروح، ما يدل على أن الفخفاخ سيرضخ لضغوط النهضة بأن يكون حزب قلب تونس ممثلا في الحكومة القادمة.
     
    وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد، الخميس، “ندعو إلى التسريع في تشكيل الحكومة لأن الوضع أصبح صعبا والفترة الانتقالية طالت أكثر من اللازم”. وأضاف الشاهد، الذي يرأس حركة تحيا تونس المعنية بمشاورات تشكيل الحكومة، “سيناريو إعادة الانتخابات ليس جيدا لتونس ولسنا في حاجة إليه، يجب أن نتوصل إلى توافق حتى تكون هناك حكومة في أسرع وقت”.
     
    ووفق الدستور التونسي يتعين على الفخفاخ عرض تركيبته الحكومية ونيل ثقة البرلمان في غضون شهر منذ تاريخ تكليفه من قبل الرئيس في 20 يناير الماضي.
     
    ويرى متابعون أن هدف النهضة من التمسك بالتشاور مع حزب قلب تونس ومطالبتها بحكومة وحدة وطنية موسعة يحمل نوايا خفية ترتبط أساسا باستشعار النهضة سحب بساط الحكم والسلطة من تحتها بعدما رفض البرلمان منح ثقته لحكومة الحبيب الجملي الذي كان مرشح النهضة لهذا المنصب.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.