تابعنا على فيسبوك

    
    راشد الغنوشي والتنقل "المتناقض والمنفعي" بين المربعات - حسابات الربح والخسارة راشد الغنوشي والتنقل "المتناقض والمنفعي" بين المربعات - حسابات الربح والخسارة

    راشد الغنوشي والتنقل "المتناقض والمنفعي" بين المربعات - حسابات الربح والخسارة

    By فطين حفصية / شؤون وطنية / الجمعة, 07 شباط/فبراير 2020 14:19
    بعد السابع من نوفمبر 1987 مباشرة كان زعيم الحركة الاسلامية راشد الغنوشي يخاطب الرئيس الجديد من سجنه مخيرا إياه بين ان يكون مع منتسبي الحركة جنودا له في حال تطبيق وعوده (فحوى بيان 7 نوفمبر) او ان تخوض الحركة حربا عليه ان مارس نفس سياسات بورقيبة القمعية.
     
     
    (ربح الغنوشي وابرز قادة الحركة حريتهم مؤقتا واقتربوا من العلنية في أنشطتهم ومن تكوين حزب معترف به ونالوا حق التنظم الطلابي في الاتحاد العام التونسي للطلبة وبات لهم ذراعا اعلاميا باسم صحيفة الفجر)
     
    في شهر جويلية 1988 قال الغنوشي عن بن علي لقد نصر الله به الاسلام وان ثقته في الله اولا ثم في بن علي ثانيا لتذهب الحركة في أفريل 1989 الى انتخابات مبكرة تحت يافطة قائمات مستقلة فاكتسحت بالارقام المحايدة مواقع الحزب الواحد واللون الواحد لكن : 
     
    (خسر الغنوشي كل شيء وشحذ النظام سكاكين ما اطلق عليها انذاك بمنهج تجفيف الينابيع فسجن من سجن ونفي من نفي وحوصر من حوصر ودفع الغنوشي ثمن تنقل سريع بين مربع وآخر)
     
    السادس من فيفري 2013 كانت رصاصات الغدر تطال شهيد الوطن شكري بلعيد في اول اغتيال سياسي بعد " ثورة برائحة الياسمين " ولما كانت الجموع الهادرة تتجه نحو " إسقاط حكومة الترويكا " كان رئيس الحركة ينحني للعاصفة الأولى ثم للثانية الآتية بعد اغتيال الشهيد محمد البراهمي وزلزال مصر فيتداعى سريعا الى المؤتمر الوطني للحوار مسلما كل مفاتيح السلطة باستثناء " المقود " الذي سيظل بيده.
     
    (ربح الغنوشي شوطا وربحت جبهة الانقاذ شوطا وخسر اليسار الشوطين)
     
    بعد ان خطب الغنوشي في جمع كبير من انصار " الشرعية " بساحة القصبة يوم 3 اوت 2013 لحشدهم لدعم حكومة الترويكا وصد " الثورة المضادة " ومخططات " الدولة العميقة " كان الغنوشي يوم 15 اوت من نفس الشهر والسنة على طاولة واحدة مع زعيم جبهة الانقاذ وحركة نداء تونس الباجي قايد السبسي في باريس لطي صفحة الماضي والتأسيس لحاضر جديد بعد ان قال قبل ايام عن الباجي انه أخطر على تونس من السلفية ..اما بعدها فإن النهضة والنداء اصبحا يمثلان والقول له جناحين لطائر واحد.
     
    (ربح الغنوشي خلال تنقله السريع من مربع الى مربع وربح النداء والسبسي قانون المصالحة ومن ثمة الحكم والتوافق)
     
     
    في 6 من فيفري 2020 ( له رمزية وطنية ) يكون منزل الغنوشي " ساحة وساطة وخير " بين الفخفاخ والقروي لاجل توسيع الحزام السياسي للحكومة المرتقبة ونبذ الاقصاء بعد ان كان رئيس الحركة يكرر ان قلب تونس لن يكون في قلب اي حكومة وان " الفساد " لا مكان له بعد ان اعطت نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية رسالة ثورية.
     
    (قد يخسر الغنوشي وسائل اقناع عدد آخر من المتململين سرا داخل الصف الثاني والثالث من الحركة ويربح شوطا اضافيا في حكم الحزب وادوات القرار في الدولة) في انتظار "النار" الكامنة لبعض القيادات الاولى تحت رماد الخلافات التي باتت تشق الحركة. 
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.