تابعنا على فيسبوك

    
    انتقادات النواب تحوّل رئاسة الغنوشي للبرلمان إلى ورطة انتقادات النواب تحوّل رئاسة الغنوشي للبرلمان إلى ورطة

    انتقادات النواب تحوّل رئاسة الغنوشي للبرلمان إلى ورطة

    By متابعات / شؤون وطنية / الخميس, 13 شباط/فبراير 2020 10:53
    طموح رئيس البرلمان التونسي للسيطرة على ملف العلاقات الخارجية يقلل فرص استقالته.
     
     
    تونس – يجد رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي نفسه كل جلسة أمام مأزق مواجهة الانتقادات والاتهامات من النواب المعارضين لحركة النهضة التي يرأسها.
     
    وتحولت الجلسات البرلمانية التي ينقلها التلفزيون الرسمي إلى منبر لانتقاد زعيم حركة النهضة الذي بقي لسنوات يمارس السياسة بعيدا عن الأضواء.
     
    وتنال تلك الانتقادات من صورة الغنوشي وتبدّد هالة القداسة التي حاول على مدى السنوات الماضية إحاطة نفسه بها، لاسيما مع عجزه الواضح عن مواجهتها واختيار الصمت كوسيلة للهروب من الموقف أو قطع الكلمة على النواب.
     
    وبينما كان رئيس حركة النهضة ينتظر مرور “عاصفة الغضب” التي سبّبتها زيارته إلى تركيا في جانفي الماضي حيث وصلت حدة الغضب إلى دعوات بعض النواب لسحب الثقة منه، تعرض الثلاثاء لانتقادات حادة أجبرت نواب النهضة على الدفاع عنه وهو ما تسبب في حالة من الفوضى انتهت برفع الجلسة.
     
    وأعلنت كتلة الحزب الدستوري الحر أنها تقدمت بقضية في تجاوز سلطة إلى المحكمة الإدارية ضد رئيس البرلمان على إثر ما اعتبرتها مخالفة قانونية ارتكبها الغنوشي خلال الجلسة العامة في الرابع من فيفري والمتمثلة في رفع الجلسة دون التصويت على مشاريع الاتفاقيات المعروضة ودون استصدار قرار بإرجاء النظر فيها.
     
    وقال النائب عن الكتلة الديمقراطية منجي الرحوي إن “ھنالك تآمر بھدف إيجاد اتفاقات وتمرير مشروع قانون اتفاقیة مع قطر الذي تمت مناقشته في جلسة عامة سابقة تم رفعھا”. وتوجه الرحوي لرئیس مجلس النواب قائلا “يكفي كذبا” وهو ما استنكره الغنوشي واعتبره “قلة أدب”.
     
    واتهم النائب عن حزب الفلاحين فيصل التبيني حركة النهضة بالوقوف وراء حملة التشويه التي تستهدف الرئيس قيس سعيّد وتقودها شخصيات مقرّبة من الحركة.
     
    وبدورها وجهت النائبة عن الكتلة الديمقراطية سامية عبو جملة من الانتقادات لراشد الغنوشي على خلفية اتخاذ ديوان رئاسة البرلمان لإجراءات الهدف منها مراقبة ضيوف النواب.
     
     وقالت عبو إنّ قرار إجبار النواب بإعلام رئيس ديوان رئيس مجلس النواب الحبيب خضر باسم الزائر قبل 24 ساعة، إجراء باطل.
     
    وتوجّهت عبو للغنوشي قائلة ”هذا إجراء باطل وليس لكم سلطة على أحد”، مضيفة ”مطالبتكم بمعرفة زائر النائب أمر خطير يهدّد سلامته ويمنعه حتى من الإدلاء بأقواله”.
     
    وواصلت مداخلتها معلّقة على قرار الغنوشي المرور إلى موضوع الجلسة وتجاهل أسئلة النواب قائلة ”يجب أن تُجيبنا وهذا مجلس تشريعي وسلطة قانون وهذه الجلسة باطلة.. نحن لسنا مجلس شورى حركتك”.
     
    وواجه الغنوشي منتصف جانفي الماضي ورطة حقيقية بعد سلسلة من الهجمات التي شنها نواب رافضون لزيارته إلى تركيا.
     
    واشتدت الانتقادات عندما طالبت رئيسة حزب “الدستوري الحر” (17 مقعداً)، عبير موسي، بضرورة سحب الثقة من راشد الغنوشي، معتبرة أن “سيادة تونس في خطر”.
     
    ودعت خلال مداخلتها كل الكتل التي صوّتت ضدّ حكومة الحبيب الجملي للتوقيع على عريضة سحب الثقة من الغنوشي، متّهمة حركة النهضة بالارتباط بعلاقات مشبوهة مع تنظيم الإخوان الدولي.
     
    وينص الفصل الـ51 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، على أنه “يمكن لمجلس نواب سحب الثقة من رئيسه أو أحد نائبيه بموافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس (109)، بناء على طلب كتابي معلل يقدم لمكتب المجلس من ثلث الأعضاء على الأقل. ويعرض الطلب على الجلسة العامة للتصويت على سحب الثقة من عدمه في فترة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع من تقديمه لمكتب الضبط”.
     
    وللظفر بمنصب رئاسة البرلمان أجبر الغنوشي الذي لا يملك حزبه سوى 52 مقعدا على التحالف سرّا مع حزب قلب تونس الفائز بالمرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية بـ38 مقعدا.
     
    ورغم ما يواجهه من متاعب يستبعد مراقبون أن يلجأ الغنوشي للاستقالة نظرا للمكاسب التي يحققها من المنصب الذي سهّل له الاستحواذ على صلاحيات تخص رئيس الجمهورية كملف العلاقات الخارجية.
     
    ودفعت تحركات الغنوشي الموزاية مراقبين لاعتبار أن الدبلوماسية التونسية أصبحت “دبلوماسية برأسين” مستندين في ذلك إلى اللقاءات العديدة التي جمعت رئيس البرلمان راشد الغنوشي بسفراء دول أجنبية في الفترة الأخيرة.
     
    في المقابل ظهر قيس سعيّد وكأنه يتفادى المشاركة في القمم الدولية ورفض في البداية دعوة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للمشاركة في مؤتمر برلين بخصوص الأزمة الليبية لأنها وصلت “متأخرة”، كما منعه المرض من المشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا نهاية الأسبوع الفائت.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.