تابعنا على فيسبوك

    
    تزايد التوقعات بإقصاء الفخفاخ قلب تونس من الحكومة تزايد التوقعات بإقصاء الفخفاخ قلب تونس من الحكومة

    تزايد التوقعات بإقصاء الفخفاخ قلب تونس من الحكومة

    By متابعات / شؤون وطنية / الخميس, 13 شباط/فبراير 2020 11:13
    رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ يحاول تقريب وجهات النظر بين الأحزاب في ظل ما تبديه من تعنت مع تواصل الخصومات للظفر بالوزارات السيادية.
     
     
    مع اقتراب إعلان رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ عن ملامح فريقه الحكومي، تتزايد التوقعات بتوجه الفخفاخ إلى إقصاء قلب تونس من الحكومة رافضا ضغوط حركة النهضة، خاصة بعد إعلان أحزاب الخط الثوري الداعمة له عن حصولها على موافقة مبدئية لتولي وزارات وازنة.
     
    تونس- أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة التونسية المكلف إلياس الفخفاخ، الأربعاء، عن انتهاء مشاورات تشكيل الحكومة الجمعة، وسط تصاعد التوقعات برفض الفخفاخ الرضوخ لضغوط حركة النهضة الإسلامية، التي تريد فرض حكومة على المقاس يكون فيها حليفها قلب تونس طرفا وازنا في الحكم.
     
    وكشف عدنان بن يوسف، عضو الفريق المفاوض لرئيس الحكومة التونسية المكلّف إلياس الفخفاخ، إن “الأخير سيعلن، الجمعة، تشكيلته الحكومية، وإن حزب نبيل القروي سيكون خارجها”.
     
    وتابع بن يوسف في تصريحات صحافية، الأربعاء، أن “حزب قلب تونس (ليبرالي 38 نائبا/ 217) سيكون خارج الحكومة، وهو غير معني بالتشكيلة التي سيتم الإعلان عنها الجمعة القادم، باعتباره خارج الحزام السياسي للفخفاخ”.
     
    وتابع أن “حركة النهضة (54 نائبا) قدمت مقترحات، وستكون ضمن التشكيلة، فيما لا يزال هناك مجال للتشاور خلال الفترة المتبقية (8 أيام).
     
    ولم تتضح حتى اليوم خارطة الأحزاب التي ستنضم رسميا إلى الائتلاف الحكومي، حيث يطالب حزب حركة النهضة الحزب الأول في البرلمان بحكومة وحدة وطنية بلا إقصاء في حين يفضل الفخفاخ انتقاء أحزاب محددة.
     
    وبحسب بن يوسف، فإنّ “الأحزاب العشرة التي أعلن الفخفاخ أنها ستشكل الحزام السياسي لحكومته، ستكون ممثلة في الحكومة، وأي تغيير في المواقف يعود إليها”. كما شدد على أهمية “الأخذ بعين الاعتبار ضرورة التعجيل بتشكيل الحكومة، وأنه لا مجال للتأخير أمام ما ينتظر البلاد من استحقاقات عاجلة”.
     
    وعقب الإعلان عن تشكيلة الحكومة، يتعين في الخطوة التالية دعوة البرلمان إلى جلسة عامة من أجل التصويت على منح الثقة للحكومة المقترحة.
     
    ومنذ تعيينه، أكد الفخفاخ أن حزبي قلب تونس (ليبرالي 38 نائبا) والدستوري الحر (دستوري ليبرالي 17 نائبا) سيكونان خارج الائتلاف الحكومي، مشدّدا على أن “لا ديمقراطية دون معارضة حقيقية”.
     
    ويتمسك الفخفاخ بحكومة تتكون من غطاء سياسي يجمع الأحزاب الثورية ومن بينها حزبا التيار الديمقراطي وحركة الشعب وهي حكومة تستجيب لرؤية الرئيس قيس سعيد الذي اختار الفخفاخ لمنصب رئيس الحكومة وفق ما يكفله له حقه الدستوري، فيما تصر حركة النهضة وقلب تونس على حكومة ذات غطاء سياسي واسع.
     
    وتعد الوزارات السيادية محل خلاف بين الأحزاب خاصة مع إصرار حزب التيار الديمقراطي على حقائب وزارية بعينها مثل وزارة العدل.
     
    وعلى الرغم من أن حركة النهضة تضغط على الفخفاخ لتشريك قلب تونس في الحكومة ومنحه وزارات وازنة إلا أن حزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب كشفا عن حصولهما على موافقة مبدئية لنيل حقائب وزارية في الحكومة الجديدة.
     
    وقال القيادي بالتيار الديمقراطي، غازي الشواشي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، الأربعاء، إن حزبه تحصل على موافقة مبدئية على ثلاث وزارات وهي الإصلاح الإداري وأملاك الدولة ووزارة التربية.
     
    وفي ما يخص حقيبة وزارة العدل التي يتمسك بها حزب التيار، كشف الشواشي عن تنازل الحزب عنها والقبول بتحييدها. وتكشف موافقة التيار على تحييد وزارة العدل، استجابة الفخفاخ لضغوط حركة النهضة التي ترفض توزير التيار لهذه الحقيبة.
     
    من جهته كشف زهير المغزاوي، الأمين العام لحركة الشعب، عن حصول حزبه على موافقة مبدئية لتولي وزارات التجارة والتكوين والتشغيل. ويحاول الفخفاخ تقريب وجهات النظر بين الأحزاب تجنبا لسيناريو خلفه السابق الحبيب الجملي الذي وقع رفض حكومته بالإجماع.
     
    يتمسك الفخفاخ بحكومة تتكون من غطاء سياسي يجمع الأحزاب الثورية ومن بينها حزبا التيار الديمقراطي وحركة الشعب وهي حكومة تستجيب لرؤية الرئيس قيس سعيد
     
    ومن شأن إعلان التيار والشعب حصولهما على حقائب وزارية وازنة أن يعمق الخلافات مع حركة النهضة التي تضغط لأجل حكومة وحدة وطنية، تحافظ من خلالها على نفوذها وتحكم قبضتها على المشهد السياسي بالبلاد.
     
    ووصف رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبدالكريم الهاروني، الأربعاء، الاختلاف مع رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ حول تركيبة حكومته بالجوهري، مؤكدا وجود عدة نقاط اختلاف بين الطرفين.
     
    وبيّن الهاروني أنّ الحركة متمسكة بحكومة وحدة وطنية، قائلا إنّ الفخفاخ مطالب بإيجاد أغلبية برلمانية واسعة لحكومته. وأردف قائلا “الفخفاخ بصدد تشكيل حكومة أقلية لأن النهضة والتيار والشعب وتحيا تونس لا تضمن له أغلبية مريحة بمجلس النواب ولا تشكل حزاما سياسيا كافيا بالنظر إلى صعوبة الرهانات المطروحة”.
     
    وعلى الرغم ممّا تبديه الأحزاب من تعنت مع تواصل الخصومات للظفر بالوزارات السيادية إلا أنها تفضل التصويت على حكومة الفخفاخ تجنبا لخيار الانتخابات المبكرة.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.