تابعنا على فيسبوك

    
    هل ينجح الفخفاخ في تمرير حكومة من دون النهضة هل ينجح الفخفاخ في تمرير حكومة من دون النهضة

    هل ينجح الفخفاخ في تمرير حكومة من دون النهضة

    By متابعات / شؤون وطنية / الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2020 11:04
    رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ يواصل نسق المشاورات مع المنظمات الفاعلة في تونس لطرح بعض التعديلات في التركيبة الحكومية للخروج من المأزق.
     
     
    يحاول رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ تجاوز عقبة رفض النهضة لفريقه الوزاري المقترح، بتعويض وزراء النهضة بوزراء من قلب تونس، وهو أحد الحلول السياسية المتاحة أمامه قبل نهاية الآجال الدستورية يوم 20 فيفري القادم ولضمان التصويت على حكومته في البرلمان.
     
    تونس- دفع إعلان حركة النهضة الانسحاب من مشاورات الحكومة التونسية وإعرابها عن عدم منحها الثقة، رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، إلى البحث عن مخرج خلال ما تبقى من المهلة المسموح بها له (تنتهي الخميس)، باتباع جملة خيارات، أهمّها سحب أسماء من تركيبته الحكومية المقترحة، وإشراك حزب قلب تونس.
     
    وسيكون استرضاء حزب قلب تونس وتليين موقفه إضافة إلى الحزب الدستوري الحر قشة نجاة بالنسبة للفخفاخ، للخروج من مأزق تشكيل الحكومة، والمرور إلى حكومة دون حركة النهضة ردا على ابتزازها وضغوطها المتواصلة لفرض حكومة على مقاس أجنداتها في السلطة.
     
    وكان قلب تونس قد أبدى تذمره من استثنائه من مشاورات الحكومة بشكل علني، فيما يستجدي الفخفاخ والأحزاب الممثلة لحزامه السياسي، دعمه سرا لمنح الثقة للحكومة والنجاح في اختبار البرلمان.
     
    وذكرت صحف محلية، الاثنين، أن رئيس الحكومة المكلف واصل نسق المشاورات باجتماعه مع المنظمات الفاعلة بالبلد مثل اتحاد الشغل وأرباب العمل لطرح بعض التعديلات في التركيبة الحكومية، وتوجيه اقتراح جديد للنهضة.
     
    وفي حال أصرت النهضة على رفضها الانضمام إلى الحكومة وعدم إبدائها مرونة في ما يتعلق بالتمسك بالحقائب الوزارية الوازنة مثل وزارتي العدل والداخلية، سيتجه رئيس الحكومة المكلف إلى الإعداد لحكومة لا تضم النهضة والبدء في المشاورات لتجميع 109 أصوات لضمان حصولها على الثقة، حسب ما ذكرته الصحف المحلية.
     
    وقال أمين عام حركة الشعب، المعني بمشاورات تكوين الحكومة، زهير المغزاوي، إن “مساء اليوم (الاثنين) سيكون آخر آجال للتفاوض”.
     
    وكتب المغزاوي في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك “إذا لم يحصل تقدم سيقع تعويض وزراء النهضة والذهاب إلى البرلمان بحكومة من دون النهضة.. إذا لم تحظ هذه الحكومة بالثقة سيحل رئيس الجمهورية البرلمان ونذهب إلى انتخابات مبكرة”.
     
     من جهته، لم يستبعد مصطفى بن أحمد، النائب عن كتلة تحيا تونس، تقديم الفخفاخ تنازلات لصالح قلب تونس لإنجاح حكومته.
     
    وقال ابن أحمد: “كل الاحتمالات واردة بما فيها هذا الاحتمال”، وشرح بالقول “إذا أصرت النهضة على التمسك بشروطها أو مغادرة الحكومة فسيكون الفخفاخ مضطرا إلى تليين الموقف مع قلب تونس”.
     
    وتابع “التصويت على حكومة دون النهضة اقتراح يلاقي صدى، وتفاعلت معه بقية الكتل النيابية، فمن الناحية الحسابية نستطيع المضي في هذا الحل، لكن من الناحية العملية لا نستطيع أن نؤكده أو ننفيه”.
     
    ويعتقد المراقبون أن المدة كافية أمام الفخفاخ لتكوين تشكيلة حكومية جديدة، خاصة أنه أبدى استعداده لتعدليها بعد انتقادات شككت في استقلالية بعض الوزراء. ورغم الضغوط المسلطة عليه يرجح أن تضطر الأحزاب، وفق المحللين، إلى التجاوب مع رئيس الحكومة المكلف، تجنبا لسيناريو حل البرلمان والدخول في انتخابات مبكرة.
     
    ويتوقع المحلل السياسي، فريد العليبي، أن تحدث مفاجآت في مشاورات الربع الساعة الأخير، وعلل ذلك بالقول “الأحزاب البرلمانية أو أغلبيتها تخاف سيناريو الانتخابات السابقة لأوانها، فقد تخسر مقاعدها أو البعض منها وقد تكون نسبة المقاطعة أكبر من المرة السابقة، ومن هنا فإن احتمال الاتفاق بينها وارد ولن تستثنى منها النهضة”. فيما استبعد العليبي تصويت عبير موسي على الحكومة.
     
    وبخصوص العلاقة مع قلب تونس، يلفت العليبي إلى أن الفخفاخ هو من استثناه وليس العكس، وفي حال بحث عن تقارب مع نبيل القروي، زعيم قلب تونس، الآن وكانت هذه الخطوة محل ترحيب من حركة الشعب والتيار وتحيا تونس، فإن قلب تونس سيستجيب لهذا التقارب لإدراكه أن علاقة النهضة به مجرد مخاتلة ظرفية، حسب تعبير العليبي.
     
    وفي حال لم ينجح الفخفاخ في إيجاد توافق مع الأحزاب فإنه سيفتح الباب على مصرعيه لمأزق سياسي.
     
    ووصف الرئيس التونسي قيس سعيد، الاثنين، محاولة سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال الحالية بأنها خطوة خارج الدستور.
     
    وكانت حركة النهضة الإسلامية أعلنت في وقت سابق أنها قد تضطر إلى اللجوء إلى حل دستوري يتضمنه الفصل رقم 97 وهو سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال الحالية ومن ثم تكليف مرشح جديد لتولي تكوين حكومة.
     
    ويرغب الحزب من وراء هذه الخطوة في قطع الطريق على الرئيس سعيد لحل البرلمان في حال فشل رئيس الحكومة المكلف حاليا، إلياس الفخفاخ، في التوصل إلى توافق مع شروطها ونيل ثقة البرلمان خلال الأيام المتبقية من المهلة المحددة في الدستور.
     
    وقال الرئيس سعيد “سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال هو خارج إطار الدستور. لأنها حكومة غير مسؤولة انبثقت عن برلمان سابق قبل الانتخابات الأخيرة”. وتابع سعيد، “الدستور واضح. لا مجال إلا لتطبيق الفصل 89”.
     
    والخلاف مستحكم حتى اليوم بين الفخفاخ والنهضة حول استبعاد حزب قلب تونس، الحزب الثاني في البرلمان، من الحكومة المقترحة فضلا عن توزيع الحقائب الوزارية.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.