تابعنا على فيسبوك

    
    تونس- مجلس النواب منشغل بالتصدي لعبير موسي تونس- مجلس النواب منشغل بالتصدي لعبير موسي

    تونس- مجلس النواب منشغل بالتصدي لعبير موسي

    By متابعات / شؤون وطنية / الخميس, 05 آذار/مارس 2020 09:57
    حركة النهضة تقود مساعي لتنقيح النظام الداخلي للبرلمان بعد اتهام الغنوشي لموسي بالتحريض على الفوضى.
     
     
    تونس - أهمل مجلس النواب التونسي مهامه والتزاماته التشريعية وانشغل بالتصدي للحزب الدستوري الحر بقيادة عبير موسي حيث قرّر مكتب البرلمان، الذي تهيمن عليه حركة النهضة، تنقيح النظام الداخلي من خلال تشكيل لجنة للنظر في تنقيح الفصل 131 الذي يحدّد حالات تأجيل الجلسات العامة وطلب من لجنة النظام الداخلي استعجال النظر فيه.
     
    يأتي هذا في الوقت الذي اتهم رئيس البرلمان راشد الغنوشي عبير موسي بالتحريض على الفوضى وتعطيل أشغال المجلس.
     
    ويهدف التنقيح إلى فرض المزيد من النظام داخل قاعة الجلسات العامة خاصة بعد حالات الفوضى المتكررة وآخرها ما حدث الثلاثاء والأربعاء من تجاذب وتشنّج بين رئيسة كتلة الدستوري الحر وعدد من النواب.
     
    وعلّق مجلس النواب لليوم الثاني على التوالي، الأربعاء، جلسة كانت مخصصة للتصويت على مقترح لتعديل القانون الانتخابي ينص على رفع العتبة الانتخابية إلى 5 في المئة، على إثر الفوضى التي عمت البرلمان بسبب تلاسن بين نواب من كتلة الحزب الدستوري الحر (معارض) ونواب من أحزاب أخرى.
     
    والثلاثاء علّق مجلس النواب جلسة للتصويت على نفس القانون بعد حالة من الفوضى أعقبت تكفير أعضاء من كتلة الكرامة (إسلامية) المقربة من النهضة لعبير موسي.
     
    ونددت عبير موسي بـ”تكفيرها تحت قبة البرلمان”، ووصفها بـ”عدوّة الإسلام”، معتبرة أن “التكفير يعني الدعوة إلى اغتيالي”.
     
    وتحولت عبير موسي إلى مصدر قلق وإزعاج داخل البرلمان لعدد من الأحزاب التي تتشارك مع حركة النهضة الإسلامية، الخصم اللدود لموسي، الدفاع عن “الثورة” التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
     
    وطالبت النائبة عن الكتلة الديمقراطية سامية عبو بفتح تحقيق جدّي في ممتلكات رئيسة كتلة الدستوري الحر وكل عائلتها وأعضاء حزبها، متهمة إياها بتقاضي أموال بهدف تشويه العملية الديمقراطية.
     
    ويصف كثيرون موسي بأنها باتت بمثابة “صداع” يؤرّق حركة النهضة وخاصة زعيمها راشد الغنوشي الذي يتولى منصب رئيس البرلمان. وتحرج انتقادات موسي زعيم الحركة الذي ظل لسنوات يعمل بعيدا عن الأضواء وتنال من صورته وهو ما حوّل رئاسة البرلمان إلى ورطة.
     
    ويقول مراقبون إن الحملة التي يقودها عدد من الأحزاب، وفي مقدمتها حركة النهضة لتشويه الحزب الدستوري الحر واتهامه بتعطيل أشغال البرلمان، تعكس حجم الإزعاج الذي بات يسببه وجوده داخل البرلمان.
     
    وتعرف موسي منذ سنوات بمواقفها المناوئة لحركة النهضة التي تحمّلها مسؤولية ما حل بتونس من أزمات منذ 2011 وتتهمها علانية بدعم الإرهاب، وهو ما جعل كثيرين يتنبأون بحدوث هذه الخلافات داخل البرلمان عقب حصولها على 17 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت أكتوبر الماضي.
     
    واتّهم الغنوشي الأربعاء، موسي بالتحريض على الفوضى وتعطيل أشغال المجلس والإساءة لصورته من خلال إعطاء صورة مشوهة عن البرلمان لدى الرأي العام، مشددا على ضرورة المضي نحو تنقيح النظام الداخلي من أجل ضمان حسن سير أشغال البرلمان.
     
    وقال الغنوشي “من يسمونهم الخوانجية هم الحزب الأول في تونس وانتخبهم مليون ونصف مليون مواطن” لافتا إلى أن ” الأوان فات على شطب الديمقراطية.. وأعضاء الدستوري الحر ينطحون صخرا ويسيرون في طريق مسدود”.
     
    وتحرص موسي على الإشارة إلى رموز حركة النهضة بـ”الخوانجية” وهي التسمية التي كانت تطلق على الإسلاميين خلال عهد بن علي.
     
    وفي محاولة لمغازلة “الدساترة” وإظهار موسي كمعرقل للمصالحة الوطنية، التقى الغنوشي الأمين العام السابق للتجمع الدستوري محمد الغرياني الذي يعرف بعلاقته الجيدة بالنهضة.
     
    وأكد الغنوشي في تصريحات عقب اللقاء على أهميّة طي صفحة الماضي باستكمال مسار العدالة الانتقالية وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والعادلة بأسرع الأوقات بما يُسهم في تكريس الوحدة الوطنية ويساعد في تعبئة كل الجهود لمجابهة التحديات الاقتصادية والاجتماعيّة التي تُواجه البلاد.
     
    وبدوره، أبرز محمد الغرياني “الدور المحوري الذي يضطلع به الغنوشي ومختلف الكتل البرلمانية في تكريس قيم التعايش والمصالحة ونبذ الإقصاء”.
     
    وكثيرا ما شهد البرلمان التونسي خلال الأشهر الماضية تلاسنا بين نواب الدستوري الحر ونواب آخرين أغلبهم من النهضة وائتلاف الكرامة. ويبدأ الخلاف عادة بانتقادات توجهها عبير موسي لحركة النهضة قبل أن يرد عليها أحد النواب بطريقة مستفزة لتعم الفوضى قاعة الجلسات ما يؤدي في كثير من الأحيان لتعليق الجلسة.
     
    وسادت أجواء من التوتر أولى الجلسات العامة للبرلمان في يناير الماضي إثر تلاسن بين النائبة عن النهضة جميلة الكسيكسي، وعبير موسي، التي دخلت في اعتصام مفتوح رفقة نواب حزبها، مهددة بالتصعيد مالم تعتذر النائبة النهضوية.
     
    وتقدم موسي حزبها كامتداد لحزب التجمع الدستوري الذي حكم البلاد لعقود وكان الواجهة السياسية لنظام بن علي قبل أن يتم حله بعد سقوط النظام في يناير 2011.
     
    وفي 2013 شكلت موسي الحركة الدستورية ليتغير اسمها بعد ذلك للحزب الدستوري الحر وخاض الحزب الانتخابات التشريعية وحصل على 17 مقعدا.
     
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.