تابعنا على فيسبوك

    
    النهضة: قدم في حكومة الفخفاخ وأخرى في المعارضة النهضة: قدم في حكومة الفخفاخ وأخرى في المعارضة

    النهضة: قدم في حكومة الفخفاخ وأخرى في المعارضة

    By متابعات / شؤون وطنية / الإثنين, 16 آذار/مارس 2020 12:37
    الإسلاميون يدعمون احتجاجات أنتجتها سياساتهم بتحميل المسؤولية لحكومة يوسف الشاهد السابقة في محاولة للتنصل.
     
     
    أثارت مساندة حركة النهضة الإسلامية (طرف في الائتلاف الحاكم) للمعتصمين في منطقة الكامور التابعة لمحافظة تطاوين (جنوب)، تساؤلات عدة بعد أن حملت الحكومة الفارطة، التي كانت طرفا أغلبيا فيها، مسؤولية عدم تلبية مطالب المحتجين. ويرى مراقبون أن الحركة الإسلامية تحاول بذلك وضع قدم في الحكم وأخرى في المعارضة.
     
    تونس – يطرح دعم حركة النهضة الإسلامية لاعتصام الكامور، وهي جزء من الطرف المحتج عليه بوصفها شريكة في الحكم، أزمة تحميل المسؤوليات في ظل نظام حكم برلماني لا يتحمل فيه أي طرف المسؤولية المباشرة عن الملفات الاجتماعية والاقتصادية العالقة.
     
    ووقعت حركة النهضة، السبت، رفقة منظمات نقابية وأحزاب سياسية بيانا حملت من خلاله مسؤولية تعطل الاستجابة لمطالب معتصمي الكامور للحكومة الماضية برئاسة يوسف الشاهد والتي كانت فيها طرفا أغلبيا، كما صدرت الأزمة للحكومة الحالية برئاسة إلياس الفخفاخ المشاركة فيها أيضا.
     
    وحمّل الموقّعون على البيان المشترك، الحكومة المسؤولية عمّا تشهده الجهة بسبب عدم تنفيذ ما جاء في اتفاق الكامور ودعوا الحكومة الجديدة إلى تلافي ذلك.
     
    ويؤكد المعتصمون تمسكهم بتنفيذ اتفاق الكامور، الممضى يوم 16 جوان 2017، والذي ينص بالخصوص على رصد 80 مليون دينار (27 مليون دولار) للاستثمار، وامتصاص البطالة، وانتداب 1500 عاطل في الشركات البترولية و500 شخص في شركة البيئة والغراسات والبستنة.
     
    وبنت الحركة الإسلامية حملتها الانتخابية (الرئاسية والتشريعية 2019) في الجنوب التونسي على مساندة اعتصام الكامور والمطلبية الاجتماعية في الجهة، حيث تعهدت بتلبية جميع مطالب المحتجين، مثلما وعدت في 2018 بفض اعتصام الكامور المتواصل منذ ذلك الوقت، إلا أن ذلك لم يحصل.
     
    حمّل موقعو البيان الحكومة السابقة مسؤولية ما يجري في الكامور ودعوا الحكومة الجديدة إلى تلافي ذلك
     
    ورأى متابعون في مساندة الحركة الإسلامية لمعتصمي الكامور وتحميلها الحكومة السابقة (حكومة يوسف الشاهد) يدخل في إطار تصفية حسابات سياسية مع رئيس الحكومة السابق ومواصلة سياسة النأي بالنفس عن فشل تحقيق المطالب الاجتماعية والركوب على أي منجز اجتماعي وطني ونسبه إليها.
     
    ويشير هؤلاء إلى أن الحركة كانت ممثلة بأغلبية في حكومة يوسف الشاهد وأخلت بتعهداتها تجاه معتصمي الكامور واليوم تتبنى من جديد كما تبنت في وقت سابق مطالبهم وذلك بتصديرها إلى حكومة إلياس الفخفاخ الحالية الممثلة فيها أيضا.
     
    وأكدوا أن النهضة تتقن “فن التموقع” فهي تضع قدما في الحكم وتوظفها حال وجود “إنجازات” تسارع بنسبها لنفسها ولحكومتها، بالتوازي مع لعب دور المعارضة في حال الفشل الحكومي.
     
    وقبل إعلان تأييدها للحراك الاجتماعي في تطاوين، التقى رئيس الحركة ورئيس مجلس الشعب (البرلمان) راشد الغنوشي في 16 يناير الماضي بممثلين عن تنسيقية المعتصمين، حيث انتهى اللقاء دون نتائج باستثناء تجديد الوعود التي أطلقتها الحركة في 2018.
     
    وقال الناطق الرسمي باسم التنسيقية طارق الحداد، في كلمة نشرها على صفحة التنسيقية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن “وفدا عن التنسيقية كان ينتظر من رئيس المجلس أن يقوم بالتنسيق مع السلطة التنفيذية لتنفيذ بنود اتفاق الكامور المبرم منذ 2017 مع الحكومة، لكن قوبل بالهرسلة والاستقواء”.
     
    وأردف “كان حريا برئيس البرلمان أن يقوم بالتنسيق مع حكومة تصريف الأعمال لتتولى تنفيذ ما وقعته مع معتصمي الكامور في تطاوين”.
     
    وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد دعا ممثلي اعتصام الكامور وشباب محافظة تطاوين إلى تقديم مقترحات لمشاريع مدروسة جيدا لدى استقبالهم في قصر قرطاج، مذكرا بأن المعطلين عن العمل ليسوا عبئا بل هم ثروة مهدورة من واجب الدولة البحث عن حلول لها بطريقة تشاركية.
     
    وفي يونيو 2017 أعلن رئيس حركة النهضة التوصل إلى حل لمشكلة الجهة ووضع حدّ للاعتصام الذي عطل الإنتاج، مع التزام الحكومة بالاستجابة لكافة المطالب، حيث وقع المعتصمون اتفاقا أطلق عليه تسمية (اتفاق الكامور) مع الحكومة رعاه الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة عمالية) التزمت فيه الحكومة بالتدرج في تلبية المطالب.
     
    وعلى إثر توقيع الاتفاق اندلع “نزاع” بين حركة النهضة واتحاد الشغل لجني ثمار ما تم الاتفاق عليه، فبينما ترى حركة النهضة أنّ الفضل يعود لها في قيادة المفاوضات التي أفضت إلى توافق، تؤكد المنظمة النقابية أن النجاح يعود للوساطة التي لعبها أمينها العام، نورالدين الطبوبي.
     
    ورغم أن النهضة طرف أغلبي في حكومة يوسف الشاهد، إلا أنها أرجعت الفضل في التوصل إلى اتفاق آنذاك لوزيرها عماد الحمامي الذي قاد المفاوضات مع المحتجين، متجاهلة العمل الحكومي وثقل المنظمة الشغيلة في الجهة.
     
    وقال راشد الغنوشي، في معرض تعليقه على التوصل إلى اتفاق إن “الحركة تُهنئ وزير التكوين المهني والتشغيل عماد الحمامي على ما قام به من جهد.
     
    وحصر الغنوشي دور اتحاد الشغل في مباركة ما قام به وزير الحركة، حيث قال “نهنئ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل الذي حضر لمباركة الجهد الذي قام به الوزير عماد الحمامي”.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.