تابعنا على فيسبوك

    
    التمديد في العزل الصحي يضاعف قلق التونسيين التمديد في العزل الصحي يضاعف قلق التونسيين

    التمديد في العزل الصحي يضاعف قلق التونسيين

    By متابعات / شؤون وطنية / الأحد, 19 نيسان/أبريل 2020 09:28
    وزير الصحة التونسي عبداللطيف المكي يعلن عن تجاوز مرحلة الخطر في مكافحة فايروس كورونا المستجد، مشدّدا في الوقت نفسه على ضرورة استمرار الحجر الصحي العام في البلاد كأداة فعالة.
     
    قرر مجلس الأمن القومي في تونس تمديد الحجر الصحي العام الذي كان مقررا انتهاؤه، الأحد، معلنا عن حزمة قرارات جديدة للتوقي من وباء كورونا المستجد، في خطوة تضاعف قلق التونسيين بشأن حقيقة الوضع الوبائي في البلاد من جهة، ومدى صمودهم في ظل تداعيات طول مدة العزل على أوضاعهم الاقتصادية من جهة ثانية.
     
    تونس – تراجع التفاؤل في تونس بشأن إمكانية كسر تدريجي للعزل الصحي والعودة للحياة الطبيعية، في أعقاب إعلان مجلس الأمن القومي قرارات مشددة إضافية للتوقي من وباء كورونا المستجد.
     
    وقرر مجلس الأمن القومي في تونس، الجمعة، التمديد للمرة الثانية للحجر الصحي العام في كامل أنحاء البلاد لمزيد التوقي من تفشي الوباء. وأعلنت الرئاسة التونسية أن الحكومة ستتولى في وقت لاحق تحديد المدة القصوى لفترة الحجر الصحي.
     
    وناقش مجلس الأمن القومي، الوضع العام في تونس وخاصة تطورات الأوضاع الصحية وتقييم الإجراءات التي تم اتخاذها للتوقي من تفشي جائحة كورونا، كما بحث الإجراءات الجديدة الممكن اتخاذها في ظل التطورات الحاصلة على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتربوية.
     
    ومثلت دعوة أطباء القطاع الخاص بمختلف اختصاصاتهم إلى الالتحاق بالمستشفيات العمومية والتطوع لخدمة الشأن العام، أبرز قرارات مجلس الأمن القومي، إضافة إلى تسخير القاعات الرياضية الكبرى لدعم جهود وزارة الصحة.
     
    وتحد الإجراءات المشددة من تفاؤل التونسيين الذين يتطلعون إلى التخفيف من قيود العزل لضغوط نفسية وأخرى اقتصادية.
     
    وأعلن موقع الرئاسة التونسية، أن مجلس الأمن القومي المنعقد برئاسة قيس سعيّد صحبة رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، أنه تمت دعوة أطباء القطاع الخاص بمختلف اختصاصاتهم إلى الالتحاق بالمستشفيات العمومية والتطوع لخدمة الشأن العام مع إحالة ملف كل من يرفض إلى العدالة، وتسخير كل أسرة الإنعاش بالمصحات الخاصة للقطاع العام تحت إشراف الصحّة العسكرية.
     
    وتطرح القرارات الجديدة تساؤلات عن واقع الوضع الوبائي في تونس وحقيقة توسع دائرة انتشار الفايروس بكامل أنحاء البلاد، علاوة عما خصصته الدولة من إمكانيات لمواجهة المرض.
     
    ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه عدد الإصابات بالفايروس 864 حالة مؤكدة ووفاة 37 شخصا إلى حدود السبت.
     
    وفي الإطار ذاته، تقرّر وضع القاعات الرياضية والمعاهد الثانوية والمدارس الابتدائية على ذمة وزارة الصحة، وتأميم بيع الكمامات وتوزيعها بمعلوم رمزي على المواطنين، وإقرار عطلة أسبوعية طيلة فترة الحجر الصحي لمدة ثلاثة أيام من الجمعة إلى الاثنين، فضلا عن تركيز وحدة صحية عسكرية متطورة بجزيرة جربة مجهزة بطائرة عسكرية.
     
    وفي سياق متّصل، انتظم بمقرّ وزارة الصحّة، السبت، اجتماع بإشراف وزير الصحة عبداللطيف المكي وضمّ مختلف الغرف المهنية التابعة لاتحاد الأعراف وممثلي المهن والقطاعات الصحية بالقطاع الخاص، تناول بالخصوص أوجه التدابير الواجب اتخاذها لتجاوز الصعوبات التي تعترض طريق الوزارة في مواجهة الأزمة الصحية الطارئة.
     
     ومنذ ظهور الأزمة، اتجهت تونس لتكثيف التحاليل المرتبطة بفايروس كورونا المستجد على نطاق واسع، في مسعى لحصر الإصابات المؤكدة.
     
    وأعلن وزير الصحة التونسي عبداللطيف المكي، السبت، عن تجاوز مرحلة الخطر في مكافحة فايروس كورونا المستجد، غير أنه شدد على ضرورة استمرار الحجر الصحي العام في البلاد كأداة فعالة.
     
    وقال المكي في تصريحات للإذاعة الوطنية “يجب أن نستمر ولا نضيّع ما حققناه من نتائج في منتصف الطريق، هناك علامات هدوء وتحسن في دول أوروبية وهذا له دور في تقديرنا. نحن لا زلنا في قلب المرض ورأينا ضرورة استمرار الحظر كأداة فعالة لمقاومة الفايروس”.
     
    وتابع وزير الصحة التونسي قائلا “برغم الإمكانيات ونتائجنا المتوسطة فإنه يمكن القول بأننا تجاوزنا الخطر، مع العلم أنه كان بالإمكان أفضل مما كان لو كان هناك التزام أكبر بالحجر الصحي العام”.
     
    وأجرت تونس إجمالا أكثر من 14600 تحليل مخبري على العينات المشتبه بإصابتها بالفايروس منذ الكشف عن أولى الإصابات في مارس الماضي.
     
    والجهود التونسية لتطويق الوباء، لا تتوقف على الجانب الصحي، بل احتمت البلاد بكفاءاتها الشابة وابتكاراتهم العملية لمواجهة الأزمة.
     
    وأعلنت الحكومة التونسية، السبت، اعتزامها إطلاق مشاريع لصناعة طائرات مسيرة وأجهزة تنفس صناعي وأقنعة طبية واقية، في إطار مواجهة جائحة كورونا.
     
    وأفاد أن “وزارته ستعمل مع جميع الأطراف الفاعلة لتسهيل إنجاز المشاريع”.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.