تابعنا على فيسبوك

    
    رئيس الحكومة التونسية القادمة.. هل يكون مرشح الأحزاب أم مرشح الرئيس رئيس الحكومة التونسية القادمة.. هل يكون مرشح الأحزاب أم مرشح الرئيس

    رئيس الحكومة التونسية القادمة.. هل يكون مرشح الأحزاب أم مرشح الرئيس

    By متابعات / شؤون وطنية / الجمعة, 24 تموز/يوليو 2020 11:43
    أغلب الأسماء المقترحة لخلافة إلياس الفخفاح سبق وأن رشحت للمنصب ذاته.
     
    عاد الجدل مرة أخرى في تونس بشأن اختيار شخصية جديدة خلفا لرئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ تتوفر فيها شروط معينة، من أهمها أن تكون قادرة على إرساء الانسجام الحكومي ما يضمن بدوره استقرار المشهد السياسي الذي تحكمه الصراعات والمصالح الحزبية.
     
    تونس – انتهت الخميس، المهلة التي منحها الرئيس التونسي قيس سعيّد للأحزاب لتقديم ترشيحاتهم للشخصية الأقدر على ترأس الحكومة في الفترة القادمة بعد استقالة إلياس الفخفاخ بطلب من رئيس البلاد بسبب شبهة تضارب المصالح والفساد التي أثيرت حوله.
     
    ويهدف اختيار رئيس حكومة جديد إلى إيجاد توازن سياسي بين أطراف السلطة في تونس، مع القدرة على تجميع القوى السياسية ومكونات التحالف الحكومي من جديد في ظل الوضع الذي تغذيه الصراعات والمشاحنات.
     
    وتثير مقاييس اختيار “الشخصية الأقدر” الكثير من الجدل في تونس، إلى جانب التساؤل حول ما إذا كان رئيس الحكومة القادم سيكون مرشح رئيس الجمهورية قيس سعيّد أو سيكون مرشح الأحزاب السياسية.
     
    ولم تتضح بعد التحالفات داخل البرلمان من أجل تشكيل كتلة تكون لديها الأغلبية (109 أصوات) التي تضمن منح الثقة للمرشح الذي سيقع عليه الاختيار ليكون رئيس الحكومة القادم.
     
    ويجد الرئيس سعيّد نفسه من جديد أمام حزمة من الأسماء التي رشحتها الأحزاب والتكتلات البرلمانية ليتولى اختيار الشخصية الأقدر على قيادة الفريق الحكومي نحو خدمة مصالح البلاد.
     
    وتشترك أغلب الأسماء المقترحة حاليا في كونها تم ترشيحها سابقا من قبل الأحزاب خلال مشاورات تشكيل الحكومة التي تلت إسقاط حكومة الحبيب الجملي (مرشح حركة النهضة) وأفرزت آنذاك حكومة إلياس الفخفاخ.
     
    ويقول مراقبون إن الرئيس سعيّد قد يفاجئ الجميعَ بتكليف شخصية من اختياره باعتبار الصلاحيات التي يمنحها له الدستور. كما قد يختار سعيّد شخصية سياسية ذات أفكار وخلفية اقتصادية باعتبار الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي تعاني منه البلاد.
     
    ويجمع الكثير من المراقبين على ضرورة أن تكون الشخصية الجديدة توافقية، وقادرة على إخراج تونس من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية. وترفض الأوساط السياسية أن تكون هذه الشخصية من حركة النهضة التي عكرت صفو المشهد السياسي في تونس وقادت خلافات حادّة ضد شركائها في الحكومة السابقة.
     
    وأكد وليد جلاد، النائب بالبرلمان عن كتلة تحيا تونس، على ضرورة “أن تتمتع الشخصية المرشحة بالقدرة على تأمين توافق بين الفرقاء السياسيين لمواجهة التحديات الكبرى للبلاد وخاصة منها الاقتصادية والاجتماعية، علاوة عن تمتعها بالكفاءة والنزاهة والتسيير الجيّد”.
     
    وقال جلاد، إن “الرئيس سعيّد هو المخول دستوريا لهذه المهمة ولا أعتقد أنه سيخضع لضغوط بعض الأطراف في اختيار رئيس الحكومة”.
     
    وتتخوف الأوساط السياسية من إعادة سيناريو حكومة إلياس الفخفاخ واللغط السياسي الذي رافقها في الأيام الأخيرة، وهو ما يتضح من خلال السباق الساخن بين الأحزاب والائتلافات البرلمانية من أجل فرض كل منها المرشح الذي تراه مناسبا ليتقلد المنصب.
     
    وتسعى حركة النهضة (52 نائبا) التي تعوّل على تقاربها الكبير مع ائتلاف الكرامة الشعبوي (19 نائبا) وحزب قلب تونس (27 نائبا) لفرض خياراتها في تشكيلة الحكومة القادمة. وتستبعد النهضة فرضية إقصائها من الحكومة المنتظرة.
     
    في المقابل، تسعى الكتلة الديمقراطية (38 نائبا) – التي تضم التيار الديمقراطي وحركة الشعب – نحو إقامة ائتلاف واسع لا يضم النهضة، حتى وإن تطلّب الأمر إشراك حزب قلب تونس والتنازل عن اتهامه بالفساد كما فعلا سابقا، إذ يعتبران أن حركة النهضة بقيادتها الحالية تبحث عن تابعين لها لا عن شركاء، وأن الدفع بها نحو المعارضة في مصلحة البلاد.
     
    وسبق أن اتهم محمد عبو، الأمين العام للتيار الديمقراطي، النهضة بابتزاز حكومة الفخفاخ بعد أن فتحت ملفات فساد ضد مقربين من الحركة. وقال إنه “ليس بالإمكان الحكم مع حركة النهضة فهي قررت منذ البداية إسقاط الحكومة”.
     
    كما اعتبر محمد كريم كريفة، النائب بالبرلمان عن كتلة الحزب الدستوري الحر (معارض)، “أنهم (أفراد كتلته) سيمنحون الثقة للحكومة الجديدة شريطة أن لّا تكون إخوانية وأن تكون قادرة على معالجة الملفات الحارقة”.
     
    وأضاف كريفة، “توجد شخصيات يتوفر فيها عنصر الكفاءة لتكوين حكومة منسجمة لا تخضع للابتزاز” مشيرا إلى أن “النهضة تريد إعادة نفس السيناريو بتكليف شخصية تتحكم فيها”. وقال “علينا أن نستوعب الدرس من تداعيات ممارسات النهضة ضد الفخفاخ”.
     
    وقد اختير الفخفاخ من قبل الرئيس سعيّد لتشكيل الحكومة الحالية في جانفي الماضي، بعد أن رشحته كتل برلمانية، مع أسماء أخرى، ونالت حكومته ثقة البرلمان في فبراير الماضي. ويبلغ عدد أعضاء مجلس نواب الشعب 217 نائبا موزعين على 9 كتل نيابية، إلى جانب 16 من النواب المستقلين.
     
     
     
    خالد هدوي
    صحافي تونسي
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.