تابعنا على فيسبوك

    
    إلياس الفخفاخ ينهي فترة حكمه بإقالات مثيرة للجدل إلياس الفخفاخ ينهي فترة حكمه بإقالات مثيرة للجدل

    إلياس الفخفاخ ينهي فترة حكمه بإقالات مثيرة للجدل

    By متابعات / شؤون وطنية / الأربعاء, 26 آب/أغسطس 2020 09:32
    الإقالات المتتالية التي قام بها رئيس حكومة تصريف الأعمال تفتح الباب للمكلف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي لاختيار شخصيات تلائمه بعيدا عن شخصيات النهضة القديمة.
     
    تونس- تسارعت وتيرة الإقالات في مناصب عليا بالدولة التونسية، في خطوة يعتبرها مراقبون تصفية حسابات سياسية من قبل رئيس حكومة تصريف الأعمال إلياس الفخفاخ، خصوصا مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي أقيل رئيسها شوقي الطبيب.
     
    ويرى مراقبون أن من شأن “إقالات اللحظات الأخيرة” هذه من عمر حكومة الفخفاخ أن تفتح الباب للمكلف بتشكيل الحكومة الجديدة هشام المشيشي لاختيار شخصيات تلائمه بدلا من شخصيات قديمة عولت عليها حركة النهضة الإسلامية.
     
    وكشفت يمينة الزغلامي النائبة عن كتلة حركة النهضة ونائبة رئيسة لجنة شهداء وجرحى الثورة، الاثنين، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال إلياس الفخفاخ أقال رئيسة الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية برئاسة الحكومة أمال المستوري.
     
    وأضافت الزغلامي في تدوينة نشرتها بصفحتها على موقع فيسبوك أن الفخفاخ اقترح العضو بهيئة الحقيقة والكرامة حياة الورتاني لخلافة المستوري.
     
    وأكدت تقارير إعلامية أن الفخفاخ أقال أيضا رئيس لجنة مكافحة الإرهاب رشاد بالطيب، المعين من قبل رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد والذي كان مقترحا لوزارة الداخلية خلال مشاورات تشكيل حكومة الفخفاخ وكان وقتها مديرا عاما للأمن الوطني، فضلا عن إقالة رئيس هيئة مكافحة الفساد.
     
    ويطرح تواتر الإقالات أسئلة عدة من حيث التوقيت والظرفية، ولا تستبعد شخصيات سياسية أن يكون قرار الإقالة مرتبا بصفة مسبقة وبتنسيق تام مع الرئيس قيس سعيّد. وتساءل المحلل السياسي خالد عبيد عن رمزية توقيت قرار الإقالات ومدى حقيقة صبغته القانونية، قائلا “لماذا الآن بالذات؟”.
     
    وأضاف “ربما هناك نوايا تشتم منها رائحة حسابات سياسية دفعت الفخفاخ لإقرار الإقالات، وهو قرار من صلاحيات رئيس حكومة تصريف الأعمال مادام مازال مباشرا لمهامه”. واستبعد المحلل السياسي أن يكون اتخاذ القرار بالتنسيق بين الفخفاخ وسعيد وأنه تم الترتيب له مسبقا.
     
    ومن شأن هذه الخطوة المفاجئة (سويعات قبل الإعلان عن حكومة المشيشي) أن تفتح باب التأويلات السياسية، وربما قدم الفخفاخ من خلالها “خدمة مجانية” للمكلف الجديد وتخليصه من تعيينات حركة النهضة الإسلامية المتغلغلة في المؤسسات والإدارة.
     
    ويبدو أن الفخفاخ لم ينس لشوقي الطبيب إثارة ملف تضارب المصالح ضده جوان الماضي. وسبق أن كشف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أن 8 وزراء في حكومة إلياس الفخفاخ يملكون مساهمات في شركات وتمت مراسلتهم من قبل الهيئة لتصحيح الوضعية.
     
    وأكد أن الهيئة ستطبق القانون على الفخفاخ دون توظيف أو محاباة أو شيطنة وحسب قراءة للقانون وروحه، مشيرا إلى أن الفخفاخ مطالب بالتفويت في أسهمه أو سحب الدولة للصفقات التي تتعامل فيها مع شركات تعود نسبة من أسهمها لرئيس الحكومة.
     
    وأثارت الإقالات المتتالية جدلا سياسيا واسعا وردود أفعال مختلفة تميزت بالاستغراب والرفض خصوصا. والثلاثاء، أعربت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان عن “استغرابها واستنكارها الشديدين لقرار رئيس حكومة تصريف الأعمال إلياس الفخفاخ إقالة العميد شوقي الطبيب من رئاسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد”.
     
    وعبّرت الرابطة في بيان لها عن رفضها القرار معتبرة أنه “يمثل انتهاكا لاستقلالية هيئة دستورية مكلفة بمهام مكافحة الفساد” وأنه “ردّة فعل انتقامية ثأرية من رئيس حكومة تصريف الأعمال على تقرير الهيئة الذي أكد ثبوت شبهة تضارب مصالح وفساد تعلقت بالفخفاخ”.
     
    ودعت “رئيس الجمهورية قيس سعيد الضامن لاحترام الدستور إلى تعليق القرار ورئيس حكومة تصريف الأعمال للتراجع عنه احتراما لاستقلالية الهيئات الدستورية وتجنيب العمل السياسي الترذيل والتبخيس”.
     
    واعتبر كمال الجندوبي الحقوقي والرئيس الأسبق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن القرار شكّل صدمة بالنسبة إليه، فضلا عن أنه قرار مفاجئ، واصفا إياه بالفضيحة الكبرى وبـ”إجرام” في حق الهيئة المذكورة. وأكد في تصريح إعلامي “أنه كان ينتظر من الفخفاخ أن يترفّع عن مثل هذه القرارات”.
     
     
    خالد هدوي
    صحافي تونسي
     
     
    الدخول للتعليق
    • الأكثر قراءة
    • آخر الأخبار

    Please publish modules in offcanvas position.