تابعنا على فيسبوك

    مخالفات وملفات فساد ببعض القرارات البلدية مخالفات وملفات فساد ببعض القرارات البلدية

    مخالفات وملفات فساد ببعض القرارات البلدية

    By منصف كريمي / شؤون وطنية / الخميس, 01 آمارس 2018 09:30

    تلقّى مؤخرا العميد شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مجموعة من الملفات المتضمنة لشبهات فساد تُنسب إلى بعض المسؤولين بالنيابات الخصوصية أصدروا خلال المدة الأخيرة قرارات مخالفة للقانون تتعلّق بمنح امتيازات أو رخص وحيث أنّ الأبحاث والأعمال الاستقصائية التي تولّت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد القيام بها أثبتت أنّ عددا من هذه القرارات فعلا مخالفة للقانون وتمّ اتخاذها قبل مدّة قصيرة من الانتخابات البلدية القادمة وتسليم النيابات الخصوصية مقاليد التسيير للمجالس المنتخبة مع ما يمكن أن يثيره ذلك من تأويلات.

    وللغرض اتصلنا بالعميد شوقي الطبيب رئيس الوطنية لمكافحة الفساد الذي افادنا ان الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إذ تعرب مجددا عن تقديرها للجهود التي يبذلها القائمون على النيابات الخصوصية ولعملهم في ظروف استثنائية فانه تنبه الى ضرورة احترام القانون والتراتيب واضاف  أنّ المساءلة والمحاسبة الإدارية والقضائية تضل قائمة ويتمّ تفعيلها كلما دعت الضرورة لذلك وفي أي وقت.

    ومن جهة أخرى افادنا العميد ان تونس أحرزت حسب مؤشر مدركات الفساد لسنة 2017 الذي نشرته منظمة الشفافية الدولية يوم الأربعاء 21 فيفري 2018 على 42 نقطة على 100  كما تحصّلت على المرتبة 74 دوليا من جملة 180 دولة و بذلك تكون تونس قد سجّلت تحسّنا بنقطة وحيدة مقارنة بسنة 2016 (41 نقطة والمرتبة 75) وبالسنوات السابقة حيث لم يتعدّ المؤشر منذ سنة 2012 الـ 41 نقطة والمرتبة 75.

    وأضاف أنه ولئن بيّن المؤشر أنّ أكثر الدول العربية لم تسجّل تطورا إيجابيا خلال سنة 2017 إلاّ أنّ تونس كانت من بين الدول التي أحرزت تقدّما طفيفا إذ تصدّرت الدول المغاربية الأربعة في حين تأتي عربيا بعد الإمارات وقطر والسعودية وسلطنة عمان.

    وأرجع العميد شوقي الطبيب هذا التحسّن إلى اتخاذ جملة من الإجراءات وسنّ قوانين على مستوى الإطار التشريعي على غرار القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المؤرخ في 7 مارس 2017 والمتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين كما اضاف ان محدودية النتائج تعكس استمرار وجود نقائص على مستوى الإطار الوطني لمكافحة الفساد وخاصة عدم اتّخاذ التدابير اللازمة لتفعيل القوانين النافذة سواء فيما يتعلق بالوقاية من الفساد أو ردع مختلف أشكال ممارساته وما نتج عن ذلك من تراجع ثقة المواطنين في المؤسسات العمومية وفي جدية المجهودات الرامية إلى مكافحة الفساد.

    وأكّد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد  أنّ بلادنا كانت قادرة على أداء أفضل لو تضافرت الجهود أكثر في اتجاه تفكيك منظومة الفساد ودعم تنفيذ المبادرات المضمّنة بخطة عمل الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد 2017-2018 وخاصة جزر النزاهة في قطاعات الديوانة والصحة والأمن والجماعات المحلية ولكن أمام هذا الوضع شدّد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد على ضرورة العمل على إرساء المؤسسات الدّستورية على غرار محكمة المحاسبات والمحكمة الدستورية واستكمال المنظومة التشريعية لمكافحة الفساد خاصة من خلال إصدار القانون المتعلّق بمكافحة الإثراء غير المشروع وتفادي تضارب المصالح وإصدار النّصوص التطبيقيّة للقوانين النافذة، بالإضافة إلى توفير الموارد البشرية والمادية اللازمة للمؤسسات المعنية بمكافحة الفساد من هياكل رقابة ودائرة المحاسبات والقطب القضائي الاقتصادي والمالي والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد  بالإضافة إلى إرساء نظم معلوماتية مندمجة ورقمنة الإجراءات الإدارية كما تشدّد محدّثنا  على أهمية تسريع نسق اتخاذ الإجراءات الواردة في خطة عمل تقرير التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب على غرار إرساء منظومة سجل تجاري شاملة ومحيّنة وتطبيق النهج القائم على المخاطر في الرقابة على القطاع المالي وإدماج الأعمال غير المالية في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالإضافة إلى تدعيم الموارد البشرية والتقنية للّجنة التونسية للتّحاليل المالية.

     

    منصف كريمي

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.