تابعنا على فيسبوك

    النهضة تطلق النار على اجتماع قرطاج النهضة تطلق النار على اجتماع قرطاج

    النهضة تطلق النار على اجتماع قرطاج

    By قسم التحرير / متابعات / شؤون وطنية / الجمعة, 16 آمارس 2018 12:42

    الحركة الاسلامية الشريك في الحكومة تدعو جميع الأطراف إلى الالتزام باستقرار العمل الحكومي مع بروز دعوات تدفع باتجاه إقالة يوسف الشاهد.

    بعد يومين فقط من اجتماع قرطاج الذي مهد لمخرجات الأزمة السياسية التي تشهدها تونس ورحيل يوسف الشاهد رئيس الحكومة، أطلقت حركة النهضة الاسلامية الشريك في الائتلاف الحكومي، النار على الاجتماع داعية إلى تمسكها باستقرار حكومي لا وجود له إلا في أذهان قياداتها.

    ودعت الحركة أمس الخميس جميع الأطراف إلى ضرورة الالتزام باستقرار العمل الحكومي والنأي به عن كل ما من شأنه تعطيل دواليب الدولة في رد واضح على اتحاد الشغل.

    وكان الأمين العام لاتحاد الشغل (أكبر مركزية نقابية في تونس) نورالدين الطبوبي قال في أعقاب اجتماع قرطاج إن كل الأحزاب مجمعة على ضرورة تركيز تركيبة حكومية جديدة باستثناء حزب واحد في إشارة إلى النهضة.

    وتخشى الحركة الإسلامية من أن تقود جهود اتحاد الشغل الذي يدفع باتجاه رحيل الشاهد إلى إعادة رسم خارطة سياسية تفقد خلالها تموقعها في مراكز القرار.

    وترى قيادات النهضة وفي مقدمتها رئيس الحركة راشد الغنوشي أن تمسك الاتحاد برحيل الشاهد إنما يستهدفها ليفسح المجال أمام القوى السياسية المدنية الديمقراطية.

    والأربعاء سارع الغنوشي إلى عقد اجتماع بالمكتب التنفيذي للحركة شدد خلاله على ضرورة بذل الجهود لإحباط مساعي المركزية النقابية.

    وانبثقت عن اجتماع قرطاج لجنة أوكلت إليها مهمة تقديم قرارات في شكل مخرجات للأزمة السياسية التي نخرت مفاصل أجهزة الدولة ومؤسساتها.

    وخلافا لموقف النهضة، قال حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لحزب نداء تونس، إن الحزب يريد تغييرا في العمق رأى فيه المراقبون تحولا نوعيا يشي برفع الغطاء السياسي عن الشاهد.

    وقالت أوساط مقربة من المكتب التنفيذي للنهضة، إن الغنوشي شدد خلال اجتماع الأربعاء على أنه في حال رحيل الشاهد وتركيز تركيبة حكومية بناء على مفهوم أوسع للوحدة الوطنية فإن النهضة ستكون الخاسر الأول.

    وأضافت "رئيس الحركة لم يتردد في التأكيد على أن مطالبة اتحاد الشغل بتركيبة حكومية جديدة تهدف بالأساس إلى تجريد النهضة من تموقعها في مراكز القرار الإداري والسياسي".

    ويرى مراقبون أن أكثر ما تخشاه النهضة هو مفهوم الوحدة الوطنية باعتباره مفهوما مدنيا ينبني على شرعية الانفتاح على القوى السياسية والمدنية الديمقراطية.

    وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي شدد خلال اجتماع قرطاج على أنه لا معنى لمفهوم الوحدة الوطنية في ظل غياب اتحاد الشغل ومختلف القوى المدنية.

    ورأت النهضة في إشارة قائد السبسي رسالة موجهة إليها بالذات باعتبارها الطرف الوحيد الذي يعادي المركزية النقابية ولا يرى فيها سوى قوة يسارية علمانية.

    ومن المتوقع أن يجتمع الرئيس التونسي بالموقعين على وثيقة قرطاج خلال اليومين القادمين لتتدارس ورقة العمل التي ستقدمها اللجنة والخروج بقرارات عملية.

    ويرى مراقبون أن التمهيد لرحيل النهضة بدأ مع التمهيد لرحيل الشاهد مشددين على أنه في حال التوصل إلى قرارات حاسمة تعيد رسم الخارطة السياسية بناء على وحدة وطنية موسعة فإن الحركة الإسلامية ستجد نفسها على هامش مواقع صناعة القرار.

    وتعليقا على بيان النهضة والدعوة إلى الالتزام باستقرار العمل الحكومي، قال عبدالرزاق الدريسي المختص في شؤون الجماعات الإسلامية إن "النهضة أطلقت النار على اجتماع قرطاج"، مشددا على أنها "تتحدث عن استقرار حكومي لا وجود له أصلا".

    وأضاف الدريسي  "النهضة تسعى إلى تأبيد الأزمة السياسية لأنها أول المستفيدين منها كما أنها تخشى من أن تتركز تركيبة حكومية جديدة بناء على شرعية سياسية مدنية".

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.