تابعنا على فيسبوك

    
    دعوات المقاطعة سهلت فوز النهضة دعوات المقاطعة سهلت فوز النهضة

    دعوات المقاطعة سهلت فوز النهضة

    By قسم التحرير / متابعات / شؤون وطنية / الثلاثاء, 08 May 2018 11:40

    قيادي في نداء تونس يرجع سبب فوز النهضة إلى المقاطعة وتشتت قوى الأحزاب الديمقراطية المعتدلة.


    تونس - يتفق الكثير من السياسيين والمراقبين على أن حصول حركة النهضة على المركز الأول في الانتخابات البلدية يعود بالأساس إلى دعوات المقاطعة التي روج لها نشطاء على مواقع التواصل بينهم سياسيون وجامعيون ومثقفون.

    وقال هؤلاء إن تحييد الملايين من التونسيين عن الانتخابات سمح للنهضة بتجميع جمهورها التقليدي للتقدم بنسبة محدودة أمام نداء تونس الذي تراجعت شعبيته بسبب الخلافات الداخلية وانشقاق قيادات مؤسّسة واضطرارها لتقديم قوائم مستقلة سحبت جزءا من جمهور النداء إليها.

    ويشير زهاد زقاب، الناطق الرسمي لحزب آفاق تونس إلى أن دعوات المقاطعة لم تكن في صالح العملية الانتخابية، معتبرا أن الناخب التونسي دق ناقوس الخطر في وجه العملية الديمقراطية بنسب مشاركة مخيبة للآمال وهو ما خدم مصلحة النهضة.

    لكن زقاب استدرك ليؤكد أن قوائم المستقلين حققت نسبا هامة تنافس بها أكبر الأحزاب، ما يعد مؤشرا إيجابيا على تغير تدريجي في موازين القوى.

    وفضلا عن دعوات المقاطعة، استفادت حركة النهضة من تشتت جمهور نداء تونس، وغياب جبهة مدنية واسعة كتلك التي تشكلت في الانتخابات الأخيرة للدفاع عن الهوية التونسية أمام سطوة الأفكار المتشددة الوافدة على البلاد.

    وعزا المنجي الحرباوي، الناطق الرسمي باسم حزب نداء تونس، في تصريح، فوز النهضة إلى تضافر جملة من الشروط بينها المقاطعة وتشتت قوى الأحزاب الديمقراطية المعتدلة. كما أن دخول القائمات المستقلة على الخط أسهم بشكل غير مباشر في فوز النهضة التي تتمتع بجسم انتخابي قار.

    ويقلل محللون سياسيون من تأثيرات فوز النهضة لعدة اعتبارات أهمها أنها خسرت قرابة مليون ناخب قياسا بانتخابات 2014، وهو ما يعني أنها في تراجع حقيقي، وأن فوزها لم يكن لامتلاكها رؤية أو برامج تفصيلية لتطوير واقع المحليات في تونس، وأن كل ما في الأمر أنها استثمرت خطاب التخويف من الاستهداف والمؤامرة ضد الحركة لرص صفوفها، وخطاب المظلومية لكسب تعاطف المقربين منها وعائلاتهم.

    ويشير المحلل السياسي إسكندر ناجي ” إلى أن النهضة تراجعت شعبيا وخسرت العديد من الأصوات وقاعدة انتخابية هامة لذلك لا نستطيع أن نقول إنها فازت في الانتخابات ما لم تحقق نسبة 50 بالمئة. كما أن مرحلة اختيار رؤساء المحليات ستحدد طبيعة التحالفات بين الأحزاب والمستقلين، ما قد يجعل النهضة تفقد البعض من المواقع المهمة التي تراهن عليها مثل شيخ بلدية تونس.

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.