All categories
موضة وجمال
كل توانسة
احزاب تونسية
جمعيات وتحديات
عجائب وغرائب
مرحبا بكم على صفحات جريدة توانسة
مشاهير
دنيا الاقتصاد
جرائم
رياضة
تكنولوجيا
الساحة الجامعية
الملحق
   شؤون وطنية
   شؤون عربية
   شؤون دولية
الأخبار
   أخبار
   موسيقى
   مسرح
   سينما
   تلفزيون
   فنون تشكيلية
   منوعات
   ضيوف توانسة
   أدب
الام والطفل
بانوراما
   بانوراما
   آراء
   قراءات
دنيا السياحة
مساحات اعلانية
دراسات
توانسة بالخارج
سوق توانسة

للخروج من أزمة المياه الناتجة عن الاهدار وسوء الاستغلال: تركيز "شرطة المياه" من أجل مراقبة استهلاك المياه ومعاقبة كل من يستغلها بصفة غير قانونية

Written by  حياة الغانمي
تاريخ النشر: 14 أيار 2018
335 times
Rate this item
(0 votes)
للخروج من أزمة المياه الناتجة عن الاهدار وسوء الاستغلال: تركيز "شرطة المياه" من أجل مراقبة استهلاك المياه ومعاقبة كل من يستغلها بصفة غير قانونية للخروج من أزمة المياه الناتجة عن الاهدار وسوء الاستغلال: تركيز "شرطة المياه" من أجل مراقبة استهلاك المياه ومعاقبة كل من يستغلها بصفة غير قانونية

تعتزم وزارة الفلاحة التونسية بعث جهاز لمراقبة المياه أطلقت عليه تسمية شرطة المياه في إطار المحافظة على الثروة المائية المهددة.

ومن ضمن مهام شرطة المياه، مراقبة استهلاك المياه ومعاقبة كل من يستغل المياه بصفة غير قانونية.

وقد لاقت هذه الخطوة ردود فعل مختلفة من قبل مختلف مكونات المجتمع حيث أكد السيد محمد الولهازي كاتب عام نقابة موظفي الشرطة البلدية انه من غير المعقول أن نسمع في كل مرة عن جهاز شرطة تابع لوزارة معينة وان هذه الخيارات الجديدة المستمدة من التجارب الأجنبية لا يمكن تطبيقها في بلادنا التي تعرف مشاكل متعددة على جميع الأصعدة الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية، واعتبر أن بعث جهاز شرطة مختصة في مجالات معينة ستكون له تداعيات سلبية على المجتمع في المستقبل ويضيف أننا أصبحنا نتحدث عن دولة داخل دولة وكل وزارة لها الشرطة الخاصة بها.

واعتبر أن إصلاح أو تركيز مشاريع ترشيد الاستهلاك ينطلق قبل كل شيء من تغيير الثقافة التي ترسخت في عقول المواطنين كأن تربي الناشئة على المحافظة على البيئة وعلى ثروات البلاد وكذلك ان يتم إدراج هذه المحاور الكبرى في البرامج التعليمية في المدارس لأن الإصلاح لا ينطلق من برامج غير مدروسة. ويضيف انه رغم تركيز الشرطة البيئية إلا أن المحيط مازال ملوثا و المخالفات مازالت موجودة على غرار ما هو موجود في المجال البلدي فرغم تسجيل الشرطة البلدية لما يفوق 60 ألف مخالفة وهدم عديد المساكن الفوضوية التي تفوق قيمتها 500 مليون دينار إلا أن المخالفات مازالت متواصلة وهو ما يؤشر لفشل المنظومة الإصلاحية الموجودة حاليا، لذلك فانه من الضروري تغيير القوانين من طرف أهل الخبرة الذين هم أهل الميدان وان لا يتم الاعتماد في الإصلاح على الإداريين الذين ليست لهم أي دراية بما يحدث على ارض الواقع .ولا يكمن الإصلاح في ترهيب المواطن وإنما في البحث بعمق في الأسباب الكامنة وراء الظواهر السلبية ومعالجتها بوضع استراتيجيات ناجعة.

وفي السياق نفسه يعتقد مراقبون أنه لا وجود لأي فائدة من بعث شرطة مياه باعتبار أن السدود و البحيرات المائية والخزانات المائية وكل ما له علاقة بمواردنا المائية يخضع لحماية من أعلى مستوى من قبل الجيش و الحرس الوطني و الشرطة.واعتبروا أن حماية الملك العمومي للمياه يدخل في العمل اليومي للمؤسسة الأمنية. وبينوا أن الماء هو الحياة ويدخل في مجال الأمن القومي للبلاد.

ويرى مختصون في مجال الميان انه كان من الأفضل أن تسند حماية الموارد المائية للشرطة البيئية لان هذه الأخيرة بإمكانها أن تقوم بهذه المهام أيضا و بالتالي نتجنب التضارب في المهام وأيضا نتجنب تواجد أصناف متعددة من الشرطة في الشارع (شرطة بيئية وشرطة مياه وجبائية...) مما يربك المواطن ويعطل أداء الأعوان مهامهم بسهولة .ولقد اعتبر عدد كبير من النقابيين المنتمين للسلك الأمني انه من غير المعقول أن تطلق كلمة شرطة على أفراد لم يتلقوا تكوينا في الأمن واعتبروا انه حري بالوزارات التي لديها استراتيجيات للنهوض ببعض القطاعات أن تطلق على أجهزتها تسمية «مراقبين» أو غيرها من التسميات الأخرى بعيدا عن كلمة شرطة باعتبار أن في ذلك مس بالسلك الأمني كما انه من الضروري ترك الشرطة تقوم بعملها . كما أن الأمن ليس نقمة للمواطن وإنما هو رحمة له ومن غير المعقول ان يتم تخويف المواطن ببعث أجهزة ردعية يطلق عليها «شرطة».

في المقابل ترى أطراف أخرى أن شرطة المياه قد يكون لها دور ايجابي في المساهمة في الحد من الانتهاكات التي يعرفها الملك العمومي للماء .حيث اعتبرت السيدة سامية الزياني رئيسة جمعية ديناميكية حول المياه انه من المنتظر أن يكون لشرطة المياه دور كبير في ترشيد الاستهلاك وحماية المخزون المائي للبلاد خاصة وان بلادنا تعرف أزمة حقيقية تتمثل في نقص المخزون المائي الناتج عن إهدار الماء وسوء التصرف فيه. وتضيف ان هناك أملا كبيرا في أن تكون الشرطة المائية ناجعة على عكس الشرطة البيئية التي لم تتمكن من تحقيق الهدف المنشود إلى حد هذه الساعة. وتضيف أن بعث جهاز الشرطة المائية يهدف الى الخروج من أزمة المياه في بلادنا التي تعود لعوامل عديدة منها سوء التصرف في المياه وغياب الترشيد الاستهلاكي مقابل تزايد النمو السكاني وتنامي الحاجات التنموية وغياب الحد الأدنى من التخطيط والهدر المتواصل للماء وسوء استثمار الموارد فضلًا عن التصحر وتملّح التربة وتلوث البيئة.

كما صرح مدير عام مكتب التخطيط والتوازنات المائية بوزارة الفلاحة حمادي الحبيب انه سيتم قريبا تركيز شرطة المياه من أجل مراقبة استهلاك المياه ومعاقبة كل من يستغلها بصفة غير قانونية وشرعية.وسيختص هذا الجهاز الجديد « شرطة المياه» في معاينة و تحرير المحاضر وصولا إلى تنفيذ عقوبات قد تصل إلى الغرامة والسجن، في حق مرتكبي مخالفات الاستغلال غير القانوني للملك العام المائي.و يهدف هذا السلك إلى الحفاظ على الموارد المائية من الآثار السلبية كالتلوث والاستغلال العشوائي للمياه الجوفية والسطحية، عبر مراقبة الملك العمومي المائي باعتبار أن الوضع المائي في بلادنا بات صعبا للغاية مع تتالي الجفاف للموسم الثالث على التوالي.و أوضح بأن المخزون المائي أقل بكثير من السنة الفارطة وأقل من المعدل العادي مشيرا إلى أن الإيرادات كانت في السنة الفارطة في حدود 732 مليون دينار لتنخفض هذا العام إلى 683 مليون دينار.

وأكدت عديد الأطراف المتدخلة في هذا المجال أن بعث سلك مراقبي الملك العمومي للمياه جاء لحل الإشكاليات الموجودة في مجال المياه إضافة إلى أن مقترح تركيز هذا السلك يهدف الى مراقبة استهلاك المياه ومعاقبة كل من يستغلها بصفة غير قانونية مثال ذلك إحداث آبار بدون رخصة واستغلال مياه الوديان دون علم..كما ان الهدف من هذا الجهاز هو الاقتصاد في الماء على المستوى الجهوي والوطني.باعتبار أن بلادنا تعاني نقصا في منسوب المياه أمام تتالي ظاهرة الجفاف.ووفق مؤشرات وأرقام وزارة الفلاحة فإن مخزون المياه لهذه السنة أقل بكثير من السنة الفارطة ذلك انه منذ سبتمبر 2017 إلى اليوم تراجعت إيرادات المياه حيث بلغت 686 مليون متر مكعب بعد أن كانت قد بلغت 734 مليون متر مكعب في نفس الفترة من السنة الفارطة.

كما أن المخزون المائي للسدود في السنة الفارطة بلغ 93 بالمائة و 55 بالمائة بالنسبة للمعدل الوطني للإيرادات كما أن المخزون المائي في سدود الشمال يستأثر بالنصيب الأكبر حيث بلغ 110 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة لكن سدود الوسط تشكو نقصا في المياه حيث بلغت 15 بالمائة فقط وسدود الوطن القبلي 27 بالمائة بالنسبة للسنة الفارطة.

 

Leave a comment

Template Settings

Color

For each color, the params below will be given default values
Yellow Green Blue Purple

Body

Background Color
Text Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction