تابعنا على فيسبوك

    مصير يوسف الشاهد يفجر “صراع أجنحة” داخل “إخوان تونس” مصير يوسف الشاهد يفجر “صراع أجنحة” داخل “إخوان تونس”

    مصير يوسف الشاهد يفجر “صراع أجنحة” داخل “إخوان تونس”

    By قسم التحرير / متابعات / شؤون وطنية / الخميس, 09 أوت 2018 09:38

    يرجّح مراقبون أن يزيد الخلاف حول مصير الشاهد، من تعميق الشرخ السياسي والتصدع التنظيمي، اللذين قد يدفعان إلى حدوث انقسامات أو انشقاقات داخل الحركة.

    وكتب السيد الفرجاني، تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قال فيها: “يُصوَّر أنّ الاشكال بين شخصين وأنّ من خالفه الأمر مريض، ويبغض رئيس الحكومة و فريقه، والحال أنّ جوهر الموضوع هو الحفاظ على صلابة وحدة الدولة ومكوناتها”.

    وأضاف: “لست ضد أي مسؤول في الرئاسة أو في الحكومة، ولكن الاستمرار في شق الدولة من فوق إلى تحت، هو أمر كارثي، وربّما تصبح أجهزتها تتصارع فيما بينها، أو تصبح أداة ليّنة في يد كل مسؤول، خدمة لقناعاته أو طموحاته غير المنسجمة مع وحدة وسلامة الدولة التونسية”، بحسب تعبيره.

    ولا يخفي القيادي بحركة النهضة التونسية، حسين الجزيري، قربه من دوائر رئيس الحكومة يوسف الشاهد، حيث ظهر في عدد من المنابر الإعلامية مدافعًا عنه وعن سياساته ومطالبًا ببقائه على رأس الحكومة.

    بالمقابل، يعارض زميله السيد الفرجاني استمرار الشاهد في رئاسة الحكومة، مؤيّدًا بذلك الدعوات المتصاعدة بإقالته من منصبه.

    وتظهر مواقف السيد الفرجاني، أنّ الخلافات ليست بسيطة، وأنها تتعلق بخيارات استراتيجية لحركة النهضة، مثل التحالف السياسي، والائتلاف الحكومي، وإدارة الحركة.

    وتلتقي مع الفرجاني قيادات أخرى، مثل وزير الفلاحة الأسبق، محمد بن سالم، وآخرون يعارضون أحيانًا و يلجأون إلى الصمت أحيانًا أخرى، ولكن الموقف من مصير الشاهد وسّع دائرة الخلاف داخل الحركة الإسلامية.

    واعترف القيادي البارز في حركة النهضة، عبد اللطيف المكي، بأن “الخلاف هو في صلب حركة النهضة وموجود منذ المؤتمر العاشر للحركة”، مشيرًا إلى “وجود نوع آخر من الخلاف حول بعض المواضيع التي تتعلّق بإدارة الحكم في البلاد”.

    وهوّن المكي، من الخلافات داخل حركته، معتبرًا أنّها علامة صحيّة، لكنه لم يخف بالمقابل خشيته على “مصير الحركة، في ظلّ تراكم وتفاقم الخلافات حول مسائل وقضايا مصيرية، على غرار الموقف من حكومة الشاهد والانتخابات الرئاسية المرتقبة بالبلاد، وحول رئيس الحركة المقبل، خلفًا لرئيسها الحالي راشد الغنوشي”.

    لكنّ مراقبين وصفوا الانقسام داخل حركة النهضة حول مصير حكومة يوسف الشاهد، بأنّه “الأبرز على الإطلاق” منذ المؤتمر العاشر لـ”إخوان تونس” الذي عقد في ماي عام 2016.

    ورأى المراقبون، أنّ الصراعات داخل حركة النهضة، والتي ظهرت مجددًا إلى العلن، مرشّحة للتطور في قادم الأيام، خاصة أنّ النهضة ستواجه قريبًا بسؤال الترشح للانتخابات الرئاسية.

    ولم يستبعد المتابعون، أن يزيد الخلاف حول مصير الشاهد، في تعميق الشرخ السياسي والتصدع التنظيمي، اللذين قد يدفعان إلى حدوث انقسامات أو انشقاقات داخل الحركة.

    وتدفع المؤشرات المحيطة بالخلافات داخل إخوان تونس، باتجاه دخول حركة النهضة في أتون انقسامات جديدة وغير مسبوقة، يتوقّع أن تزيد الانتخابات الرئاسية المرتقبة في استعار نارها بشدة، بحسب مراقبين.

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.