تابعنا على فيسبوك

    نساء في مهب العنف الإعلامي المتواصل نساء في مهب العنف الإعلامي المتواصل

    نساء في مهب العنف الإعلامي المتواصل

    By بيان صحفي / أحزاب وجمعيات / الثلاثاء, 30 أكتوير 2018 10:59
    تدين الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بكل شدّة ما تتعرض له النساء الناشطات بالحياة السياسية والعامة من تنكيل متواصل وعنف رمزي شديد يتزعم لواءه عدد من الإعلاميين والصحفيين نشطاء صفحات التواصل الاجتماعي مدفوعي الأجر الذين لا يتوانون عن إظهار نزعاتهم التمييزية والتحقيرية للنساء.
     
    وقد تابعت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بكل استياء حملات مغرضة تشنها بعض الأبواق الإعلامية والصفحات المأجورةفي شخص رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة في تحامل واضح يخدم أجندات سياسية تغذي التفرقة بين ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وتعلي من شأن بعض المطلوبين في ملفات العدالة الانتقالية على حساب آخرين لدواع سياسية وطبقية وجهوية.
     
    كما راقبت الجمعية بكل استغراب الضجّة التي رافقت ما قامت به النائبة بمجلس النواب للاعتراض على التدابير اللادستورية، التعسفية والعشوائية التي تنتهجها وزارة الداخلية ضد عدد كبير من المواطنين التونسيين باسم مقاومة الإرهاب ومنها الإجراء الحدودي وما صاحب تصرّف النائبة من إساءة لشخصها وامتهان لكرامتها عوض التنديد بالإجراءات التعسفية التي تمارس ضد جميع المواطنين دون تمييز سياسي فتهدم دولة القانون وتقوي مبررات الحركات المتطرفة والإرهابية للاستقطاب في صفوف الشباب.
     
    كما ساء مناضلات الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات انحدار الخطاب الإعلامي إلى أدناه وتضمنه شحنات العنف والتهديد به في لقاء تلفزي لأمينة عامة لحزب سياسي، ظهر من خلاله استضعاف النساء للقدح في شخوصهن عوض نقد المواقف السياسية لأصحابها رجالا كانوا أو نساء.
     
    وعلى اختلافنا الجذري مع النساء المعنيات سواء لتاريخ بعضهن اللصيق بالديكتاتورية وحنينهن لاستعادتها أو لمواقف بعضهن وممارستهن السياسية المعادية لقضايا المساواة وانتقائيتهن في التعامل مع ملف الحريات أو كذلك اختلافنا مع الانتقائية والإخلالات التي تشوب إدارة ملفات العدالة الانتقالية والتعامل مع ماضي انتهاكات حقوق الإنسان للبعض الآخر، فإن مناضلات الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات يجددن رفضهن المبدئي والقطعي لكل أشكال العنف المسلّط على النساء مهما كان مأتاه ويذكرن بأن الخطاب العنيف لا يندرج ضمن حرية التعبير كما أن هذه الحوادث ليست معزولة عن سياق عام تفاقم فيه التمييز والعنف واشتد فيه خطاب الكراهية ضد النساء ولا أدلّ على ذلك ما رافق تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة من حملات ممهنجة ضد شخص رئيسة اللجنة وعليه فإن مناضلات الجمعية يوجهن هذا البيان:
     
     
    أولا: للمؤسسات الإعلامية لتذكيرها بمسؤوليتها القانونية في القضاء على العنف المسلط على النساء وضرورة التزامها بأحكام الفصل 11 من القانون عدد 58 لسنة2017 والذي اقتضى أنه"تتولى وسائل الإعلام العمومية والخاصة التوعية بمخاطر العنف ضد المرأة وأساليب مناهضته والوقاية منه وتحرص على تكوين العاملين في المجال الإعلامي على التعاطي مع العنف المسلط على النساء في ظل احترام أخلاقيات المهنة وحقوق الإنسان والمساواةويمنع الإشهار وبث المواد الإعلامية التي تحتوي على صور نمطية أو مشاهد أو أقوال أو أفعال مسيئة لصورة المرأةأو المكرّسة للعنف المسلط عليها أو المقلّلة من خطورته، وذلك بكل الوسائل والوسائط الإعلامية."
     
    ثانيا: لهيئة الاتصال السمعي البصري ومسؤوليتها حسب نفس الفصل في "اتخاذ التدابير والعقوبات المستوجبة حسب القانون" للتصدي للتجاوزات التي يمارسها الإعلام وصنّاع الرأي لإعادة إنتاج العنف.
     
    ثالثا: لصاحبات وأصحاب القلم الحر إذ تهيب الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بالمهنيات والمهنيين من الصحافيات والصحفيين الذين يخوضون باستمرار معارك مضنية من أجل الحفاظ على نزاهة واستقلال الصحافة التونسية وآخرها نضالات صحفيات وصحفيي إذاعة شمس الذين تحييهم الجمعية بالمناسبة، للتكاتف والتضامن والوقوف سدّا منيعا في وجه العابثين بشرف مهنتهم وليس أشدّ إساءة لهذه المهنة من استعمالها لتحقير النساء واستضعافهن وتعنيفهن.
     
     
     
     
     
    الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
     
    عن الهيئة المديرة
     
    الرئيسة يسرى فراوس
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.