تابعنا على فيسبوك

    
    في بيان لها بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة التونسية: الكنفدرالية العامة التونسية للشغل تدعو الى التضامن والى تصحيح المسار وتبارك التعدّد في بيان لها بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة التونسية: الكنفدرالية العامة التونسية للشغل تدعو الى التضامن والى تصحيح المسار وتبارك التعدّد

    في بيان لها بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة التونسية: الكنفدرالية العامة التونسية للشغل تدعو الى التضامن والى تصحيح المسار وتبارك التعدّد

    By منصف كريمي / أحزاب وجمعيات / الأربعاء, 20 كانون2/يناير 2021 10:03
    بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة التونسية أصدرت الكنفدرالية العامة التونسية للشغل بيانا هنأت من خلاله الشعب التونسي باحتفالاته بهذه الذكرى رغم ان هذه الاحتفالات وعلى حد تعبير الكنفدرالية تنتظم فى ظل أزمة عميقة و شاملة جميع المستويات أدت إلى إنهاك الدولة وتخبط سياسي وفوضى عارمة وعدم احترام القانون و تفشي الفساد وتدهور الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية وزيادة تدهور المعاش اليومي بسبب جائحة كورونا لأغلبية فئات الشعب التونسي مما فتح المجال للحنين لمرحلة الاستبداد البائدة.
     
    وأكدت الكنفدرالية في بيانها  أن الوضع الحالي بالغ الصعوبة وهو نتيجة لتعقيدات مرحلة التدرب على الديمقراطية من ناحية و للإدارة السيئة لمرحلة الانتقال الديمقراطي من قبل القوى المخزنية و الشعبوية من ناحية أخرى ترتبت عنه انحرافات خطيرة لا يمكن تجاوزها بالرجوع للماضي الاستبدادي لان في ذلك ضرب من الانتحار.
     
    ودعت الكنفدرالية في بيانها الى تصحيح المسار معتبرة انه لكي يفي بوعوده كمستقبل نوعي وتاريخي لبلادنا يتطلب بدرجة أولى إعادة الاعتبار للدولة التونسية كدولة القانون و المؤسسات حتى تتحمل مسؤولياتها كقائدة لعملية التحول الديمقراطي وذلك عبر ما اقترحته الكنفدرالية من خلال  مراجعة منظومة الحكم الحالية بتصحيح نقاط الضعف في الدستور الحالي في اتجاه تبسيطه و اتساقه بدءا من تنظيم السلطات العامة من خلال مراجعة الباب الرابع من الدستور واستعادة وحدة السلطة التنفيذية لتجنب تضارب الاختصاصات و تفادي النزعة الرئاسوية و مراجعة العلاقة بين السلطة التنفيذية و البرلمان و تنقيح المادة 81 لتحقيق أهداف الوضوح و الجدوى و وضع حد لاستنساخ القانون الانتخابي للمجلس التأسيسي واعتماده لانتخاب مجلس النواب حتى نضمن تمثيل واضح و متماسك للناخبين و تعيين أعضاء المحكمة الدستورية بطريقة بعيدة عن إرادة و مزايدات الأحزاب السياسية و المحاصصة الحزبية او الفئوية باعتبارها الضامن لدولة القانون وكل هذه المبادئ الهامة يجب أن يعهد بتحقيقها إلى فريق من الخبراء الأكفاء و المستقلين وعدم خلط الأدوار بين المجتمع السياسي و المجتمع المدني لتجنب إعادة إنتاج المنظومة القديمة الاستبدادية وتمكين القوى و المنظمات الجديدة من الشباب و النساء من المشاركة الفاعلة في الشأن العام والكف عن تهميشها والتشريك الفعلى بدون وصاية أو إقصاء للأحزاب ولمكونات المجتمع المدني من جمعيات ونقابات وفق منهجية تضبط قواعد واضحة لأقامة حوار مواطني نزيه و تعددي بدون إقصاء أو وصاية و مزايدة و بعيدا عن كل تموقع سياسوي وذلك بهدف إصلاح المسار في جميع جوانبه السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية عبر تقييم موضوعي وشامل للتجربة التونسية في مجال الإنتقال الديمقراطي و المساهمة في مراجعة منظومة الحكم وفق ما تم ذكره من خلال مراجعة الدستور و القانون الإنتخابي و تفعيل دور المؤسسات الدستورية مثل هيئات الإنتخابات و الوسائل السمعية والبصرية ومقاومة الفساد و إحترام إستقلاليتها و إعطائها الإمكانيات المالية و البشرية اللازمة وإعادة إحياء المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي كمؤسسة دستورية هامة و إقتراح منوال تنمية تشاركي عادل و منتج ورقمي ومستدام يقطع مع المنوال الريعي ويعيد الإعتبار للعمل كقيمة حضارية ويحقق جودة الخدمات العمومية المتردية في النقل و التربية و الصحة و السكن الإجتماعي و الثقافة، وتشغيل الشباب وتوفير رعاية صحية شاملة و مجانية كخطوة أولى على طريق بناء نظام حماية إجتماعية شاملة ومجانية ، و مراجعة سياسة المداخيل وإصلاح جبائي بما يضمن توزيع عادل للدخل وتحسين المقدرة الشرائية للأجراء و ضعاف الحال،وإجراء إصلاح فعلي وناجع للإدارة و المؤسسات العمومية و رقمنتها مع ضمان حوكمة جيدة ومقاومة الفساد بشكل منهجي و ليس ظرفي.
     
    كما دعت الكنفدرالية الى إحترام الحق النقابي وإقامة حوارإجتماعي ثلاثي تعددي وفعال وتفعيل التعددية النقابية كحق دستوري معززا بحكم قضائي و قرارات منظمة العمل الدولية وتشريك كل المنظمات النقابية المؤسسة قانونيا في عضوية المجلس الوطني للحوار الإجتماعي عبر مراجعة الأمر الحكومي عدد 676 لسنة 2018 المؤرخ في 7 أوت 2018 مراجعة كلية اعتبارا لطبيعة المجلس الوطني للحوار الاجتماعي وإلغاء المذكرة المسقطة الصادرة عن وزير الشؤون الاجتماعية والقائمة على قيود مخلة بمبادئ عدالة تمثيل العمال ومن مغالاة في تحديد مقاييس الاعتراف بالمنظمات النقابية الممثلة كشريك في منظومة الحوار الاجتماعي، بدون الأخذ في الاعتبار عملية الانتقال السياسي والديمقراطي وقيمها المواطنية مع ضرورة كف الإتحاد العام التونسي للشغل عن إحتكارالساحة النقابية بطرق غير ديموقراطية وغير مشروعة فمن المغالطة إقتراح إتحاد الشغل لحواروطني وعدم إحترامه للحرية النقابية ولحوار إجتماعي تعددي.
     
    وفي ختام بيانها عبّرت الكنفدرالية العامة التونسية للشغل عن تمسكها بالنضال من أجل المساهمة في توفير شروط نجاح و سلامة مسارالإنتقلال الديمقراطي كما عاهدت مناضلاتها ومناضليها و كافة منخرطيها ومنخرطاتها على تحقيق الأهدااف الإستراتيجية التي أقرها المؤتمر الوطني الثاني للكنفدرالية المنعقد أيام من 2  الى 4 ديسمبر من سنة 2017.
     
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.