تابعنا على فيسبوك

    

    فضيحة الايقافات في صفوف جماهير النادي العريق : ثلاثة احتمالات مأساوية

    By نصرالدين السويلمي / بانوراما / الإثنين, 19 حزيران/يونيو 2017 09:33

    * اللافتة التي استوجبت الإيقافات تنقسم تهمها الى ثلاث أقسام

    - كرهناكم يا حكام

    - تحاصرون قطر

    -"اسرائيل" في سلام

     

    اذا كانت الإيقافات تمت على خلفية الجزء الاول من اللافتة "كرهناكم يا حكام"، فيمكن القول ان بورقيبة وبن علي وبطشهم لم يدفعهم الى تنفيذ حملة ضد جماهير أي من النوادي المغمورة او العريقة تحت تعلة المجاهرة بكره رموز الدولة، اما اذا كانت الداخلية نفذت حملتها التي نغصت احتفالات النادي على خلفية الجزء الثاني من اللافتة "تحاصرون قطر" فقد صدق الرياحي حين طالب السلطة بإعلان انحيازها الى طرف معين وليس من شيم الحكومة التي تحترم نفسها وشعبها الالتجاء الى النفاق وسياسة الحرباء، واذا تم الايقاف فعلا بموجب "تحاصرون قطر" فقد تجاوبت حكومة الشاهد مع قرار السعودية والامارات والبحرين والقاضي بتجريم أي تعاطف مع قطر وعندها لا نستبعد تسليم جماهير الافريقي المحتجزة الى شرطة ابو ظبي لمقاضاتهم في محكمة جنيات دبي وايداعهم سجن الرزين سيء السمعة او ما يصطلح عليه بغوانتنامو الامارات، يبقى ان الدول الخليجية الثلاث لم تباغت شعوبها وحذرتهم بشكل مسبق جريمة التعاطف وفصلت لهم في العقوبات، فيما اعتمدت السلطات التونسية على سياسة الاستدراج و الترصد التي تخفي قانون التجريم للإيقاع بأكثر ما يمكن من شعبها والزج بهم خلف القضبان، واذا ما كانت الإيقافات الفضيحة تمت لحساب الجزء الثالث من الشعار "و –اسرائيل- في سلام" ، فان دولة الشاهد ستكون اول دولة في العالم تجرم المجاهرة بعداء الكيان الصهيوني! اذا اعتبرنا ان الكيان نفسه لا يجرم كره الاشخاص له وانما يجرم مقاومته والتصدي له بالأشكال المادية.

    سيبان ان تمت الايقافات على خلفية المجاهرة بكره الحكام او المجاهرة بالتعاطف مع قطر او المجاهرة بكره الكيان الغاصب، فان اتفاقيات جينيف ومواثيق الامم المتحدة وجميع البروتوكولات الدولية تكفل حق كره الحكام المحليين والاجانب، كما يكفل الدستور التونسي حق التعاطف مع قطر بما انه لم ينص على تجريم ذلك او الاشارة اليه بسلبية، نفس الدستور وملاحقه وشروحاته والقوانين المنبثقة كلها تكفل حق كره الكيان الصهيوني، اما اذا كانت دولة الشاهد قررت تجريم المس بالذات الصهيونية وشرعت في ملاحقة الجناة الشرفاء، فلا ضير حينها من شحن الموقوفين من جماهير النادي العريق الى تل ابيب ومنها الى سجن النقب الصحراوي، ولاباس من اقدام الحكومة على تامين كرة القدم بدل تاميم ابار النفط ، ويا دار ما دخلاتك ثورة، وكأنّ سبعطاش لم يكن.

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.