تابعنا على فيسبوك

    الإنترنت.. ملاذ الدواعش الصغار للبقاء على قيد الحياة الإنترنت.. ملاذ الدواعش الصغار للبقاء على قيد الحياة

    الإنترنت.. ملاذ الدواعش الصغار للبقاء على قيد الحياة

    By متابعات / بانوراما / الخميس, 08 نوفمبر 2018 10:57
    ليس جديدًا لجوء التنظيمات الإرهابية المحلية، أو تلك عابرة القارات، وعلى رأسها داعش، إلى منصات الإنترنت للتمدد والتجنيد، وبث التعليمات للأتباع وما شابه.
     
     
    غير أن الأكثر لفتًا للانتباه أن الأمر وصل إلى حد تلقى البيعة وإعلان الولاء والطاعة العمياء عبر الشبكة العنكبوتية.
     
    العشرات من خلايا داعش على وجه التحديد، وخصوصًا تلك القائمة بالأساس على عناصر من الذئاب المنفردة، أو من مجموعات هجين مستترة، أو متسربة من تنظيمات، أو جماعات أخرى سلفية، أو إخوانية أو حتى ذات جذور قاعدية، باتت تعلن بيعتها للخليفة المزعوم الغائب، أبو بكر البغدادى، عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وقنوات الاتصال الأكثر أمانًا على طريقة التليجرام.
     
    بل أحيانًا يكفى تسجيل البيعة فى شريط فيديو قصير، وبثه على اليوتيوب.. عديد من ذئاب أوروبا الدواعش انتهجوا تلك الخطوة البسيطة قبل انطلاقهم فى حفلاتهم الدموية، ولم تعد طريقة البيعة المباشرة فى حضرة الأمير أو الولى متاحة.
     
    الضربات الأمنية على أشدها فى كل الأماكن التى ينشط فيها التنظيم، فيما باتت القيادات العليا فى شتات، أو تشرذم، ناهيك عن مقتل أو اعتقال غالبيتها، وعلى هذا النحو انتقلت المسؤولية إلى عناصر وكوادر محلية أقل خبرة، وأقل حيلة فى الحركة والتنقل والتخفى، فصار الإنترنت ملاذ تفاعلها شبه الآمن.
     
    هذا ربما هو التكتيك الأبرز للدواعش فى تلك اللحظة الحرجة التى يعيشها التنظيم وولاياته وأفرعه المختلفة.. فتم نقل القيادة إلى قيادات محلية.. فى الأغلب الأعم غير مرصودة، وفى الوقت ذاته عشوائية التفكير والاستراتيجيات، وعليه يصبح نشاطها عشوائيًا مفاجئًا، ولو كان بدائيًا فلا يهم.
     
    ما يهم داعش حقًا الآن، هو التواجد ولو بـ"الشو" الخادع.. المهم بالنسبة للتنظيم أن تبقى الفكرة ولو انهار هو ذاته عمليًا على الأرض.
     
    "داعش" اليوم يعيش نوعًا من الانزواء العام المقصود.. فليس هناك أراضٍ يسيطر عليها، ولا دواوين يدير من خلالها، والولايات صارت شبه بائدة، وعليه فإن الأكثر إلحاحًا حاليًا أن يبقى على قيد الحياة ولو بفكرة خادعة.
     
    ما سبق أشار إليه تقرير مهم صدر، الخميس الماضى، عن مرصد الفتاوى التكفيرية والمتشددة التابع لدار الافتاء المصرية، والذى لفت كذلك إلى تكتيكات جديدة يعيشها التنظيم وأذرعه فى مختلف بقاء الأرض.
     
    يقول "المرصد" فى تقريره "تنظيم داعش، منذ أن تم تضييق الخناق عليه اعتمد على استراتيجية للانسحاب التكتيكى لصالح التمدد فى أماكن أخرى، والانتشار فى مساحات بديلة، وتوظيف آليات مغايرة للتجنيد والاستقطاب، حيث لن تكون هذه مجرد خلايا نائمة بقدر ما هى اندماج فى كيانات بديلة، عبر محاولة إقامة تنظيمات أخرى تشبه التنظيم الأم، وتندرج بعد ذلك تحت رايته".
     
    وفى موضع آخر يشير التقرير إلى أن "التنظيم اعتمد على نمط اللامركزية فى الانتشار والتمدد، وذلك من خلال تجميع الفارين من التنظيم لأنفسهم، وتكوين كيانات وتنظيمات أخرى تسير على نهج التنظيم الأكبر، وهذه العناصر شكَّلت تنظيمات تحت أسماء عدة كتنظيم الرايات البيضاء شمال العراق، وأنصار البخارى بالعراق وإفريقيا، وأنصار الفرقان بإيران، وهى تنظيمات من المتوقع أن تكون هى الوريثَ الشرعى لتنظيم داعش. ويحاول التنظيم عبر هذه الخطوة أن يعود للسيطرة وخلق مؤيدين له لأن التنظيم بالغ فى التكفير وعمليات سفك الدماء بصورة كبيرة جعلت الكثيرين من المنضمين له ينشقون عنه".
     
    و أشار التقرير كذلك إلى أن "تنظيم داعش بات يبحث عن طرق عديدة للعودة مرة أخرى إلى السيطرة وبسط النفوذ، وهو التحدى الأكبر الذى يواجه جميع دول العالم فى كيفية التصدى، وكشف محاولات التنظيم للعودة من جديد، حيث تشير التقارير والدراسات إلى أن التنظيم اتجه نحو التحالف مع تنظيمات متطرفة للبحث عن مناطق بديلة من أجل التمدد والانتشار، بل سيكون أكثر إجرامًا".
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.