تابعنا على فيسبوك

    
    المؤسسات الثقافية تستعيد أنفاسها وتعود تدريجيا لبث الحياة المؤسسات الثقافية تستعيد أنفاسها وتعود تدريجيا لبث الحياة

    المؤسسات الثقافية تستعيد أنفاسها وتعود تدريجيا لبث الحياة

    By متابعات / بانوراما / الجمعة, 26 حزيران/يونيو 2020 10:26
    عودة أرادها المركز الوطني للإتصال الثقافي جامعة بين الثقافة والعلوم الإنسانية والمواطنة، عودة منفتحة على كافة الفئات في عنوانها "المؤثر: بين النجومية والمواطنة"، اللقاء رغم دسامة موضوعه وتعقيدات البحث فيه وطرحه كان ثريا بمحاضريه ومضامين مداخلاته وحضور شخصيات مؤثرة.
     
    البداية كانت مع كلمات ترحيب مدير المركز السيد هشام درويش الذي بيّن توجهات المركز وآفاقه وعزمه على إعطاءه روحا جديدة تشرك جميع الفنون والميادين وتكون فعلا وسيطا تواصليا فاعلا.
     
    ترأس الجلسة الكاتب لسعد بن حسين الذي كان له مدخل لوضع الموضوع المطروح في إطاره من خلال نبذة تاريخية... أعطيت بعدها الكلمة للدكتور والكاتب منير سعيداني الذي تعرض إلى تطور هذا المفهوم للتأثير من المجتمع الاستهلاكي المقترن بكل ماهو تسويقي تجاري وراسمالي في بدايته إلى إرتباط بشخصيات ذات إشعاع تم توظيف أسماءها لتوجيه الإختيارات بشكل فني مدروس ..
     
    المجال يزداد تعقيدا وغموضا في تحليله عندما يضيع معنى القديم بالجديد ويفقد الزمن والمكان معناهما الدلالي مع الوسائط المتعددة التي أتت بها الأنترنات والشبكات الإجتماعية.
     
    مما جعل المضمون والفكرة يتركان الواجهة للصورة والشكل. .وهو الجانب النقدي الذي ضمنه الدكتور في تحليله.
     
    المداخلة الثانية كانت للباحث في علم الإجتماع ومدير مؤسسات العمل الثقافي الأستاذ منجي عليات الذي انتقل في خطابه من ماهية الشخصيات الإعتبارية و الملهمة في شكلها العام والإجتماعي والتي تكون فيها مرنة لها من التفاعلات الإيجابية والإستعدادات الفكرية ما يمكنها من تجديد الأفكار والقدرة على التميز والإبداع والإشعاع، إلى حديثه عن هذه النظرية التي اعتمدت في فترة الحجر الصحي لإيصال محتوى بديل لما تقدمه المؤسسات الثقافية المغلقة ...
     
    وكيف تم الإعتماد على ثقافة مجتمعية وليست ثقافة نخبوية تسلطية عبر فتح المجال أمام مختلف المواهب والمهارات الفنية للتعريف بالخصوصيات الجهوية والفردية عبر التكنولوجيات الحديثة.
     
    وهي تجربة مازالت في مرحلة تقييمية. ..ولكنها مكنت من إستمرارية الأنشطة. .
     
    أبرزها مبادرة الأستاذ هشام درويش عبر برنامج الحكواتي وفتحه المجال أمام الأطفال ليقدموا إنتاجات .
     
    التدخل الثالث كان " رواية" Success story من مدير بيت الرواية تحدث فيها عن تجربته مع الكتابة والإعلام الثقافي بدءا من أصوله النابعة من تونس الأعماق والتي نحتت فيه شخصية متميزة و وذات بأس وعزم وجعلت منه إسما ذو إشعاع ثقافي عربي.
     
    تدخل رابع كان للتنمية البشرية لكونها إحدى أهم المجالات التي اهتمت بهذا المبحث وجعلت من الشخصية مجالا تنمويا يصقلها للتحديات ويهيأها لمختلف الرهانات.
     
    تدخل كان فيه من الذكاء التواصلي الكثير ومن الكاريزما تأثير للدكتور شكري العياري المدرب الدولي المعتمد بين فيها جمعها بين ماهو فطري ومكتسب، معلقا على أن الجينات قابلة للتطوير مما يجعل فرص النجاح أكثر مشددا على أنها في ذكاء التموضع بين التواضع الزائف وتضخم الأنا والتورم الذاتي وأنها توازن متزن.
     
    في مرحلة ثانية كان تقديم شهادات أسماء مؤثرة مثل الفنان المسرحي خالد بوزيد الذي بعيدا عن الفن يحمل رسالة إنسانية نحو الأطفال المقيمين بالمستشفيات وبمختلف التحركات الإجتماعية والتضامنية.
     
    شيماء العمدوني المختصة في لغة الإشارة كانت مفاجأة في البلاغة وعبرت بصوتها الذي لا يعرفه الكثير عن مدى نجاعة التطوع في العمل المواطني. .
     
    الذي يجعل المهنة تلتصق بالإنسانية ورافقها جمع من زملاءها تداولوا على ترجمة المداخلات إلى لغة الإشارة منذ بداية اللقاء .
     
    شخصيات أخرى شعبية عرفناها في ايقاعنا اليومي مثل من يعترضوننا يوميا ولكن اختاروا التميز والإلتزام في بث رسائل إيجابية للكادحين. .
     
    المرحلة الثالثة من المداخلات خصصت لإدارة المطالعة العمومية بإدارة السيد الياس الرابحي والتي مثلته السيدة زبيدة بوعلاقي قدمت فيه تجربة مبدعون في الحجر ..لتكون المكتبات محركات جهوية لروادها عبر الانترنات تستحثهم على تقديم أعمال مسرحية وفنية تتشارك فيها العائلة وتعيد الحوار وتصنع الألفة داخل المنزل والمنافسة على العالم الافتراضي للتميز.
     
    قدمت فيه نتاج ذلك المجهود وعدد الأعمال المشاركة والتي دخلت المسابقة في انتظار الإعلان عن النتائج بعد تشاور أعضاء لجنة التحكيم ..
     
    التتويجات كانت في الموعد وزين الأطفال اللقاء لتكون فرصة تقديم جوائز للمشاركين في مسابقة الحكواتي الصغير ..
     
    بين المؤثرين وما قيل عن المؤثرين أراد المركزاختتام لقائه بلفتة تكريم للناشطة والمدونة الحقوقية لينا بن مهني التي كانت قدوة للكثيرين .
     
    قدم فيها والدها شريطا عن أنشطتها واكتشافه لمدى أثرها في الكثير من التونسيين ومبادراتها الشجاعة في تسليط الضوء على الحقائق. .
     
    ذكر فيها أيضا تجربتها مع جمع الكتب للمساجين وكيف أصبحت من فكرة بسيطة إلى حملة جمعت آلاف الكتب على السجون بكامل تراب الجمهورية رغم ظروفها الصحية ..
     
    صورة ومقال عبيرغزواني
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.