تابعنا على فيسبوك

    
    في الملتقى الاقليمي لمديري دور الثقافة بطبرقة: توجّه نحو استراتيجيات بديلة في عمل دور الثقافة والمركّبات الثقافية في الملتقى الاقليمي لمديري دور الثقافة بطبرقة: توجّه نحو استراتيجيات بديلة في عمل دور الثقافة والمركّبات الثقافية

    في الملتقى الاقليمي لمديري دور الثقافة بطبرقة: توجّه نحو استراتيجيات بديلة في عمل دور الثقافة والمركّبات الثقافية

    By منصف كريمي / بانوراما / الإثنين, 28 أيلول/سبتمبر 2020 11:36
    في اطار برنامجها السنوي وباشراف وزير الشؤون الثقافية نظمت الادارة العامة للعمل الثقافي بالتعاون مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة وبعنوان"العمل الثقافي:فعل ابداع وحوكمة"فعاليات "الملتقى الاقليمي لمديري دور الثقافة بولايات جندوبة،الكاف،سليانة،باجة وبنزرت" وذلك من 24 الى 26 سبتمبر الجاري.
     
     
     وبحضور السلط الجهوية يتقدمهم والي جندوبة الاستاذ علي المرموري افتتح الدكتور وليد الزيدي وزير الشؤون الثقافية ومن أحد نزل مدينة طبرقة أشغال هذا الملتقى وإثر حوار تفاعلي بينه والحاضرات والحاضرين من مديري دور الثقافة والمركّبات الثقافية أكّد الوزير في كلمته حرصه على ايلاء المؤسسة الثقافية كل اهتمامه وتركيز استراتيجية عمل وزارة الشؤون الثقافية المستقبلية على الاشتغال المباشر على وضعيات هذه المؤسسات وايجاد حلول بديلة لكل صعوبات العمل صلبها وخاصة من ناحية البنية التحتية والموارد البشرية وخاصة الاطار التنشيطي والتجهيزات وآفاق التكوين والبرامج وحسب الامكانيات المتوفرة وما يمكن توفيره مشددا على ضرورة ان تتوجّه اهداف المؤسسة ومشاريعها على الاشتغال على الناشئة وخاصة فئة الطفولة من حيث تأطيرها وصقل ابداعاتها وتكوينها في مختلف الفنون وتوجيه ذائقتها الفنية نحو الافضل والمهذّب و استقطابها داخل النوادي الثقافية ليختتم بالتأكيد انه سيقوم بزيارات ميدانية للمؤسسات الثقافية العمومية بالجهات للوقوف مباشرة على صعوباتها ومعاينة انشطتها داعيا الحضور للتفكير الجماعي ومن خلال هذا الملتقى في تقديم مقترحات لحلول بديلة عن وضعيات المؤسسات الثقافية.
     
    ومن جهتها ألقت الاستاذة منيرة بن حليمة المديرة العامة للعمل الثقافي كلمة أكّدت من خلالها اهمية هذه اللقاءات في تنمية قدرات القائمين على مؤسسات دور الثقافة و تطوير آدائها في ظل التحولات الاجتماعية و الاقتصادية و تنامي الفضاء الافتراضي ببلادنا إلى جانب أهميتها في إتاحة الفرص لتبادل التجارب في ما بين المشاركين من مديري دور الثقافة و الخبراء و الأساتذة.
      
    إثر الافتتاح الرسمي للملتقى انطلقت أشغاله بمداخلة بعنوان"حوكمة العمل الثقافي:التخطيط الاستراتيجي والعملياتي"قدّمها الاستاذ فتحي باباي مدير عام خلية الحوكمة ومكافحة الفساد بوزارة الشؤون الثقافية و استهلها بالتعريف الاصطلاحي واللغوي لمفهوم التخطيط مبينا اهميته المنهجية في العمل الثقافي وخاصة المساعدة على تركيز استخدام الموارد ومتابعتها وتحقيق الاهداف المنشودة وتعزيز عملية التواصل كما استعرض انواع التخطيط بين طويل المدى ومتوسطه ليؤكد ان التخطيط هو عملية منهجية تتم ضمن اطار استراتيجي وبشكل منهجي يهدف الى تحقيق المبادىء والاهداف والاولويات بما يضمن التفكير في ما سيكون مستقبليا.
     
    في اليوم الثاني من الملتقى انتظمت في الفترة الصباحية ورشة "برمجة المشاريع الثقافية وتنفيذها وتقييمها" أشرف على ادارتها وتأطيرها الاستاذان مبروك المشيري وهو أستاذ جامعي في العلوم الثقافية وياسين كرامتي وهو أستاذ جامعي في الانتروبولوجيا الاجتماعية والتاريخية فقد تم خلالها التعرض الى اهم المفاهيم التي تتعلق بالمشروع الثقافي وبمكوناته الاساسية تركيزا على نقاط قوته ومدى قدرته على استيعاب المستفيدين منه من خلال استحضار نماذج لمشاريع ثقافية ذات صلة من قبل المشاركات والمشاركين في هذه الورشة ومن خلال تحديد أبوابه السبعة كما بيّنت الورشة استراتيجية التخطيط للبرمجة والمشاريع الثقافية وخاصة التنوع في الثقافات وفي الروّاد وعبر ترتيب الاولوليات واشراك الاطراف المتدخلة حسب اولويات العمل.
     
    كما تم خلال هذه الورشة استعراض تاريخية السياسة الثقافية التونسية عبر مقاربتها بالتجربة الفرنسية ذات الصلة كما قدّم المؤطّران تمييزا بين مفهومي "الديمقراطية الثقافية"و"دمقرطة الثقافة"مع ابراز اهمية المشروع الثقافي في احداث تغيير جذري في سلوكيات الناس نحو الافضل والارقى وانطلاقا من الخصوصيات الجهوية وتبعا للمقاربات التشاركية مع المؤسسات العمومية العامة وهياكل المجتمع المدني وبما يحقق الجدوى والنجاعة والفاعلية في المحيط الاقتصادي والسوسيوثقافي وخاصة من حيث تثمين الموروث الاثري والمخزون الطبيعي المحلي وحسن توظيفه ثقافيا واستغلاله في خدمة المنظومة الاقتصادية ومنها ما هو ذي صلة بالتمكين الاقتصادي للمرأة وخاصة بالوسط الريفي كما تطرقت هذه الورشة الى المشروع الثقافي كعامل من عوامل تغيير الحاضر نحو وضعية انتقالية مستقبلية تجسم ارادة الفعل وتجدث تغييرا منشودا بعد ارهاصات ومخاضات تنتج عن صعوبات هذا التحوّل.
     
    وقد انبنت هذه الورشة على جملة من التمارين التطبيقية حول اهم المشاريع الثقافية المنجزة والمميزة في ذاكرة المشاركات والمشاركين في اشغالها وذلك للوقوف على مدى فرادتها وتميزها وعناصر قوة انجازها ونتائجها الرقمية في استقطاب المستفيدين منها.
     
    وفي الفترة المسائية من اليوم الثاني للملتقى انتظمت ورشة بعنوان "التصرف في الميزانية حسب الاهداف:مؤشرات قيس الآداء" أشرف على تأطيرها الاستاذ نعمان الحمروني مدير عام وحدة التصرف في الميزانية حسب الاهداف فاستندت الى مجموعة من الوثائق المرجعية ذات الصلة بمناشير وزارة المالية ولتأكيد ان التصرف في الميزانية ينصهر ضمن برنامج الحوكمة الرشيدة بما يمكّن من ترشيد الامكانيات وحسن توظيفها وبما يكرس مبدأ الشرعية عبر استراتيجية تصرف في الميزانية على المدى المتوسط والقريب وعبر المحافظة على تثبيت الهيكلة والبرامج ضمن تخطيط استراتيجي.
     
    وفي حديثه عن مؤشر قيس الآداء حدد المؤطّر 5 مؤشرات للقيس وهي مؤشرات نوعية وكمية ومؤشر النجاعة والفاعلية والوقوف مركّزا على المؤشر الثقافي الخاص بالصبغة الرمزية للخدمات الثقافية ومن خلال تقديمه لتجارب مقاربة أكّدت تحول مفهوم الثقافة من المفهوم الانتروبولوجي الى مفهوم التنوّع الثقافي محددا الاهداف الاستراتيجية ذات العلاقة بادماج وانفتاح المؤسسة في العمل الثقافي وبتعزيز اشعاع التظاهرات الثقافية الكبرى وخاصة المهرجانات ليؤكد المشرف على هذه الورشة ان عدم تحقيق الاهداف واستكمال المؤشرات يحول دون التمتع بالاعتمادات المالية ومن منطلق تطابق المشروع الثقافي مع اهداف اطاره العام ومؤشراته ليبرز اهمية الشراكات في الحصول على التمويل.
     
     كما انتظمت ورشة "حق المؤلف والمصنفات الرقمية والسمعية البصرية" أشرف على تأطيرها الاستاذ محمد العمايري مدير عام المؤسسة الوطنية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة"حيث قدّم في بدايتها تعريفا لبعض المفاهيم منها حق المؤلف وحماية المصنفات من حيث تمكين المؤلف وصاحب المصنّف من حقه الادبي عن كل عمل ادبي وفني ينتجه في مختلف الابداعات والفنون وحماية مصنفه المبتكر حسب التشريع القانوني التونسي وخاصة حقه في التصرف في مصنفه الابداعي حتى بعد وفاته كما حدد المؤطّر اصحاب هذه الحقوق وخاصة مؤلف العمل ومخرجه ومنتجه ووفق معايير تضبط حسب مدة بث العمل عبر وسائل البث والتسويق السمعي البصري ومنها الالكتروني وأشار في هذا الصدد الى انه يتم احتساب حق المؤلف بدور الثقافة حسب مساحة الفضاء وبعد الحصول على ترخيص من منطلق التوجه التجاري لهذه الحقوق ومن شأن المؤسسة الثقافية الاستفادة من عائدات ضمان حقوق التسجيل والتأليف بنسبة تحدد بعد طرح 10./. من العائدات تخصص للجانب الاجتماعي.
     
    كما حدد المشرف على الورشة اهم المصنفات الموسيقية والمسرحية والسينمائية التي يتم استغلالها بدور الثقافة الى جانب استعراضه للحقوق المجاورة للمطربين والمنتجين والممثلين.
     
    وبالنسبة الى ما يتم عرضه على شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة الفايسبوك أشار المؤطر خاصة الى خطورة تحميل مصنفات من الانترنات إعادة عرضها منبها ومشددا على ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من مسدي الخدمات قبل نشر هذه المنتوجات على الصفحات الرسمية للمؤسسات الثقافية كما نبّه الى تجنب  ذكر أو وضع صور الاشخاص على هذه الصفحات دون الحصول على تراخيص مسبقة.
     
    في اليوم الختامي للملتقى انتظم لقاء حواري بعنوان"المؤسسة الثقافية العمومية:أسس التأهيل ومجالاته"ترأسه الاستاذ منجي عليات مدير مؤسسات العمل الثقافي بوزارة الشؤون الثقافية واهتم باشكاليات تأهيل المؤسسات الثقافية بما يمكّن المواطن من حقه الدستوري في ممارسة عمل ابداعي في فضاء ثقافي لائق وتتوفر به كل شروط النجاعة ذات الصلة بالابداع الفني وأشار السيد منجي عليات الى عناثر تأهيل هذه المؤسسات من حيث مواردها البشرية وبنيتها الاساسية وتجهيزاتها وآثاثها والتجديد في مضامينها واستعرض المتدخلون وباسلوب حواري تفاعلي ابرز اشكاليات عملهم ذات الصلة بالفضاءات وبنيتها وتعقيدات التسيير المالي لأنشطة هذه المؤسسات وتعطّل الترقيات المهنية لاطار التسيير والتنشيط بهذه المؤسسات وضعف التكوين والتأطير.
     
    وإثر ذلك تم عرض نماذج من بعض أنشط بعض دور الثقافة المشاركة في أشغال هذا الملتقى خلال الحجر الصحي حيث تم تثمين هذه المبادرات وخاصة مواصلة نوادي الاختصاص أنشطتها.
     
    وقد أفضى الملتقى الذي كان فضاء حواريا للتفكير الجماعي في استراتيجية جديدة للمؤسسة الى جملة من التوصيات  لعل من أهمها الدعوة الى بعث تمثيليات اقليمية للمؤسسة الوطنية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة أو خلق نواتات لها بالجهات من اطارات دور الثقافة بما يسهّل عملية التواصل والتنسيق مع هذه المؤسسات في مجال حقوق المؤلف الى جانب الدعوة الى ضرورة تكوين الفاعلين الثقافيين بدور الثقافة عن بعد في ما يتصل بحقوق المؤلف وتعامل دور الثقافة مع مصنفاته واستغلالها وتوظيفها كما تمت التوصية بتفعيل دور هياكل مصالح الاتصال والاستقبال بالمندوبيات الجهوية للشؤون الثقافية في ما يخص التسويق الاعلامي لمنتوجات وابداعات دور الثقافة الى جانب التوصية بتنظيم دورات تكوينية وتربصات للفاعلين بدور الثقافة في ما يتعلق بطرق التعامل وضمان حقوق المؤلف والحقوق المجاورة كما تمت تجديد الدعوة الى مزيد العناية بالمؤسسات الثقافية بنية وتأطيرا وتجهيزا وموارد بشرية والدعوة الى تفعيل او بعث وكالات الدفوعات و المقابيض مساعدة بالمندوبيات و بدور الثقافة لتسهيل التصرف المالي واعادة تفعيل مراكز الاقليمية للإعلامية لفائدة مديري دور الثقافة و منها مركز  الكاف وفتح مجال المنافسة و المسابقات بين مجالات فنية اضافة لمجالى المسرح و الفنون التشكيلية في اطار المسالك الفنية ، و بعث مسلك فنون الأدب من خلال نوادي الشعر و القصة و الرواية مع تكثيف العمل مع الشركاء من المؤسسات المرجعية بوزارة الشؤون الثقافية ومزيد التعامل و الانفتاح  مع المؤسسات القريبة من المحيط مع الحرص على تطويرالمنتوج الفني بدور الثقافة و ايلائه مكانة في وسائل ووسائط الاعلام  وبعث منصة رقمية لتجميع الأعمال الفنية المنتجة بدور الثقافة و توثيقها بالادارة العامة للعمل الثقافي مع السعي الى تسوية الوضعيات العقارية بدور الثقافة بالتنسيق مع المصالح المعنية الى جانب الدعوة الى تجديد المضامين الثقافية بالتركيز على ثقافة الحوار والثقافة الرقمية ووضع خطط استراتيجية ذات صلة بادارة الازمات والعمل على توحيد تبويب الميزانيات بالمندوبيات بما يتلائم مع متطلبات العمل الثقافي بدور الثقافة.
     
    ومن التوصيات المهمة كذلك  الدعوة الى تفعيل الأمر الحكومي عدد 69 لسنة 2017 المؤرخ في 6 جانفي 2017 والمتعلّق بضبط نظام تأجير أعوان سلك المنشطين الثقافيين والأمر الحكومي عدد 68 لسنة 2017 المؤرخ في 6 جانفي 2017 والمتعلّق بضبط المطابقة بين درجات رتب سلك المنشطين الثقافيين ومستويات التأجير والأمر الحكومي عدد 67 لسنة 2017 المؤرخ في 6 جانفي 2017 والمتعلّق بضبط النظــام الأساسي الخاص بسلك المنشطين الثقافيين التابعين لوزارة الشؤون الثقافية ومشروع الأمر الحكومي المتعلّق بإحداث المركبات الثقافية ودور الثقافة النموذجية ودور الثقافة من الصنف الأول ومشروع الأمر الحكومي المتعلّق بضبط شروط التعاقد لتأمين حصص التنشيط الثقافي بدور الثقافة والمركبات الثقافية ونظام التأجير المنطبق.
     
    وتوّج الملتقى بتكريم المساهمات والمساهمين في حسن تنظيمه وتوزيع شهائد على كافة المشاركات والمشاركين في أشغاله وفعالياته.
     
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.