صيحة فزع


    Read 215 times

    تابعنا على فيسبوك

    
    صيحة فزع: الأستاذة خولة اليحمدي صيحة فزع: الأستاذة خولة اليحمدي

    صيحة فزع

    By الأستاذة خولة اليحمدي / بانوراما / الأربعاء, 30 أيلول/سبتمبر 2020 14:49
    كم هو مؤلم أن أعود لأكتب لنفس الألم لنفس المعاناة و نفس الجرح "المرأة التونسية" المرأة الجريحة التي يزداد جرحها نزيفا يوما بعد آخر ماذا يحدث!!!!؟ 
     
     
    هل عدنا لوأد الفتايات؟ الأمر يزداد  خطورة  
     
    منذ نعومة أظفارها تعامل المرأة التونسية على أنها دائما هي المذنبة التي تجلب المشاكل لماذا ههههه مضحك أمر هذا المجتمع فقط لأنك امرأة يا عزيزتي يجب أن تتنازلي عن أبسط حرياتك لأرضاء رغبات العائلة الأقارب والمجتمع لأنك في نظرهم انت الكائن الضعيف و الحلقة المفرغة أنت العورة أنت الفضيحة أنت التي يجب أن يلف جسدها كقطعة حلوى حفاظا على الغرائز الحيوانية للرجل صغيرا كهلا أو شيخا كان منذ الطفولة تعامل الفتاة التونسية على أنها هي النقص و هي الذنب فيتسلل الى مسمعها منذ الصغر عبارات مثل "هبط مريولك بوك يغزر و الا خوك " أو لم ساقيك عيب حرام " عشرون ألف نقطة استفهام هل أن ذلك الجسد الصغير بامكانه ان يثير شهوة رجل ان صح التعبير ؟ لا و الأدهى و الأمر أنه الاب أو الأخ !!! هذه هي الصدمة رقم واحد عزيزتي لا لا تنصدمي كثيرا فالقادم أدهى و أمر  كذلك في المدرسة تعامل الفتاة على انها هي المشكل فيقع التركيز على هندامها و ضرورة ان يكون محترما بطريقة تجعلك تلاحظ الفرق بينها و بين زميلها الذكر ولك لأن جسدها الصغير بإمكانه أن يغري المارة أو حتى سائق الحافلة التي تقلها الى المدرسة أو حتى معلمها من صنف الذكور فأنت العورة يا عزيزتي و هم ملائكة الرحمان التي تغتصب طفولتك رغما عنك و حاولي الانتفاض إن استطعت فالعقلية الذكورية و السلطة الأبوية موروث تتناقله اجيال و اجيال في مجتمعنا (الشي في الدم) و ان فعلت فستصبحين أنت و الشيطان واحد و ستسمعين ما لذ و طاب من الشتائم و عبارات الكره و الشتائم ستنبذين من طرف العائلة و المجتمع أيما نبذ أنهيتي مرحلة المدرسة و ستدخلين الى المعهد الذي يزداد فيه" الطين بلة" في بلدي تفرض الميدعة على الإناث فقط في المعهد فكبت الفتاة واجب عائلي و مجتمعي لا رجوع فيه حيث تفرض الميدعة على الفتاة الشيطانة في حين يتمتع الذكر  الملاك الطاهربحرية لباسه لماذا بحق السماء لماذا؟!!!  لأنك الفتنة و العورة و العيب و الحرام لأنك فقط أنثى كلكم مذنبون في حق المرأة ليس القاتل و المغتصب فقط كلكم إغتصبتمونا و دمرتم اجمل ما فينا كلكم مهدتم الطريق و شرعتم لقتلنا و وأدنا كلكم قتلة تريدون تطبيق حكم الإعدام؟؟! ألا طبقتموه على عقولكم المريضة على موروث رديء تناقلتموه جيلا بعد آخر و قتلتمونا بكل بكل كلمة تنطق ضدنا نحن النساء الضعيفات في نظركم دائما طبقوا الاعدام على منطق الذكورية الذي يعيش داخلكم  حررونا من أفكاركم و سنعيش بسلام  فوالله أنتم القتلة و انتم المغتصبون و المذنبون ألف مرة.
     
    المرأة التونسية تعاني الأمرين  عنف معنوي و  جسدي من أشد انواع العنف و افضعها يعامل الرجل دائما كونه هو الأصح رغم أخطائه فهو الطرف الاقوى في حين توضع المرأة في سلة الضعف و الاهانة رغم كونها ضحية و تسمع عبارات من نوع هي المذنبة و لو لم تلبس و لم تفعل لما قتلت و لا اغتصبت نعم عزيزتي أنت المسؤولة عن الحيوان الذي يعيش فيهم انت المذنبة لانك اخترتي ان تعيشي و هذا في بلدي حكرا على الرجل من دونك عزيزتي انت يجب ان تموتي لتعيش حيوانيتهم.
     
    يتبع...
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.