تابعنا على فيسبوك

    
    جهات مشبوهة وراء إضرام نار حرائق الغابات في تونس جهات مشبوهة وراء إضرام نار حرائق الغابات في تونس

    جهات مشبوهة وراء إضرام نار حرائق الغابات في تونس

    By متابعات / جرائم / السبت, 08 آب/أغسطس 2020 09:57
    اتهامات لأطراف سياسية بتغذية الهجرة السرية في تونس.
     
    تواصل الأجهزة المختصة في تونس محاصرة النيران التي تلتهم الغابات، بينما أرهقت الهجرة غير النظامية الأمن التونسي ما أثار شكوكا حول وقوف أطراف سياسية خلف هاتين المعضلتين وهي شكوك أكدها الرئيس قيس سعيد.
     
    تونس - يطرح تنامي ظاهرة الهجرة السرية واتساع رقعة الحرائق في تونس تساؤلات بشأن فرضية أن تكون أطراف سياسية تقف خلفهما لزعزعة استقرار البلاد وإرباك مشروع الرئيس قيس سعيد الذي دخل في صدام مع حركة النهضة الإسلامية.
     
    والجمعة، أصدر القضاء التونسي 7 بطاقات إيداع بالسجن في حق عمال وحراس تابعين لمركب فلاحي بولاية جندوبة (شمال غرب البلاد) على خلفية اندلاع حريق يشتبه في ضلوع هؤلاء فيه.
     
    وتأتي هذه الإيقافات بعد استكمال الأبحاث الأولية التي تعهدت بها الفرق الأمنية بهدف التوصل إلى من يقف وراء عمليات الحرق المتواترة والتي تطال المركّب منذ سنوات وتسبّب في خسائر مادية هامة.
     
    وتتواتر الاتهامات السياسية بوقوف أطراف معينة وراء ارتفاع الحرائق بالغابات والمحاصيل الزراعية، واستغلال الظرف الراهن الذي تغذيه الصراعات والمشاحنات بهدف إرباك المشهد وإضعاف مؤسسات الدولة وقراراتها.
     
    وكان الرئيس قيس سعيّد قد أجرى الأربعاء زيارة إلى جبل عمدون من ولاية باجة (شمال)، للاطمئنان على الأهالي ومعاينة آثار الحرائق التي نشبت به منذ أيام وأتت على أكثر من 820 هكتارا من الأشجار والمساحات الغابية.
     
    ووصف سعيّد ما حصل بـ”العمل الإجرامي المقصود في حق الدولة التونسية”، قائلا “لا يمكن السكوت عنه ولا بد من ملاحقة مرتكبيه ملاحقة جزائية، كما أنه محاولة بائسة لإدخال الفزع في نفوس المواطنين”، مؤكدا أن “أصحابها لن ينجحوا في مسعاهم بفضل رجال تونس الوطنيين”.
     
    وبتصريحات الرئيس تتزايد وتيرة الشكوك حول نوايا إجرامية تقف وراء إضرام النيران في الغابات وهو ما يهدد بتقويض مشروع سعيد الذي أثار صعوده، بصفته مستقلا، لدفة الحكم العام الماضي سخط عدة أطراف سياسية، ويعيش الآن صراعا مريرا مع حزب حركة النهضة.
     
    من جانبه، حذر النائب بالبرلمان عن حزب صوت الفلاحين فيصل التبيني، من خطورة الوضع الذي أصبح يهدد بشكل كبير أمن وحياة متساكني تلك المناطق.
     
    وطالب التبيني السلطات بتشديد العقوبات في حق من تحوم حولهم شبهة حرق متعمد إذا ما أثبت القضاء ذلك، معتبرا حرق الثروة الغابية من “أكبر الجرائم وهو عمل إرهابي”، داعيا قيس سعيد إلى “تسمية الأشياء بمسمياتها في ما يتعلق بالجهات التي يقصدها باعتباره مسؤولا عن الأمن القومي للبلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة”.
     
    وتساءل التبيني عن “دور هياكل الدولة ومؤسساتها على غرار وزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية بخصوص ارتفاع حالات الحرائق، فضلا عن علاقة الوضع بتغيير حراس الغابات في 2012 (عهد الترويكا) ومصالح لوبيات الفساد المنتشرة بالبلاد”.
     
    وسبق أن رصدت الإدارة العامة للغابات بتونس في الفترة الأخيرة، 80 حريقا، اندلعت بشكل متتابع في غابات الشمال الغربي والوسط، في مشهد أضحى مألوفا في السنوات الأخيرة بالتزامن مع شدة درجات حرارة فصل الصيف.
     
    وقال سمير الحاج صالح كاهية مدير حماية بوزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية، أنه تم تسجيل 20 حريقا في الفترة الممتدة بين 30 جويلية الماضي  و6 أوت 2020، أتت على 1400 هكتار من الأراضي في مختلف ولايات الشمال الغربي (جندوبة، باجة، الكاف، سليانة) وبنزرت.
     
    وأشار سمير الحاج صالح إلى وجود ما اعتبره نوايا مبيتة في ما يتعلق بالحرائق المتزامنة من حيث التوقيت والتنفيذ.
     
    وعزا المسؤول بوزارة الفلاحة التونسية، تواتر حالات الحرائق إلى أسباب اقتصادية واجتماعية من ارتفاع نسب البطالة والفقر وضعف مؤشرات التنمية والتشغيل بتلك المناطق.
     
    لكن تزامن هذه الحرائق مع موجة هجرة غير نظامية من تونس إلى إيطاليا يعزز وفقا لمراقبين مساعي بعض الجهات الرامية للحيلولة دون تنفيذ قيس سعيد لبرنامجه السياسي لاسيما أن الرجل ظهر معاديا للأحزاب التي وقفت عاجزة طيلة السنوات الماضية (منذ ثورة 2011) على حلحلة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تونس.
     
    ووجّه سعيد مؤخرا صفعة إلى كل الأحزاب بتكليفه هشام المشيشي وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بتشكيل الحكومة متجاهلا مقترحات الأحزاب.
     
    ولئن اعتاد الرئيس التونسي على اتهام أطراف محلية لم يسمها بالتآمر مع جهات أخرى أجنبية لمحاولة تأجيج الأزمة التي تشهدها بلاده إلا أن دائرة الاتهام لأطراف سياسية بالوقوف خلف الحرائق وموجة الهجرة السرية تتسع حتى في الشارع.
     
     
     
    خالد هدوي
    صحافي تونسي
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.