تابعنا على فيسبوك

    
    جدل في تونس حول تفعيل عقوبة الإعدام مع تنامي الجرائم جدل في تونس حول تفعيل عقوبة الإعدام مع تنامي الجرائم

    جدل في تونس حول تفعيل عقوبة الإعدام مع تنامي الجرائم

    By متابعات / جرائم / الإثنين, 28 أيلول/سبتمبر 2020 10:46
    حقوقيون وسياسيون ينقسمون بين مؤيد ومعارض لتنفيذ الإعدام، ودعوات ضد المحاكمات الشعبية على فيسبوك.
     
     
     
    تونس - أعادت جريمة قتل شنيعة ذهبت ضحيتها فتاة عشرينية في تونس الجدل حول تفعيل عقوبة الإعدام التي تم تعليق العمل بها منذ العام 1991، بين مؤيدين للقصاص من مرتكبي جرائم الإرهاب والقتل والاغتصاب ورافضين للإعدام من مدافعين عن حقوق الإنسان.
     
    وأثار مقتل الشابة التونسية رحمة لحمر بطريقة بشعة حيث عمد الجاني إلى اغتصابها ثم ذبحها وتقطيع أوصالها موجة استنكار كبيرة في البلاد، وطالب مغردون وناشطون بإعدام الجاني، وتناقلوا صورا للضحية مقطّعة بآلة حادة.
     
    وأعلنت وزارة الداخلية أن الشاب الذي ألقت قوات الأمن القبض عليه اعترف بارتكاب الجريمة، وأنه كان تحت تأثير الخمر.
     
    وتشهد تونس في السنوات الأخيرة تزايد معدلات الجريمة، بشكل لافت، الأمر الذي بات محل قلق الشارع التونسين في مقابل اتهامات للسلطات على مختلف مستوياتها بالتساهل في التصدي لهذه الظاهرة.
     
    ونظم أقارب الضحية مسيرة نحو قصر قرطاج مطالبين بإعدام القاتل، وشارك عدد من ناشطي المجتمع المدني عائلة الشابة في التحرك الاحتجاجي، داعين الرئيس قيس سعيد إلى تطبيق عقوبة الإعدام.
     
    وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالدعوات لتنفيذ هذه العقوبة، علها تردع المنحرفين، وأمام هذا الضغط الشعبي برزت أصوات حقوقية ترفض السير في هذا التوجه.
     
    وطالبت منظمة العفو الدولية بتونس، في بيان لها، بعدم تنفيذ العقوبة،  واعتبرت "عقوبة الإعدام انتهاكاً لحقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص الحق في الحياة، والحق في عدم التعرّض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهانة".
     
    وأشارت المنظمة إلى "عدم فاعلية حكم الإعدام في الحدّ من الجريمة". وأضافت أنّ "معدّل جرائم القتل، مقارنة بعدد السكان، انخفض منذ إيقاف العمل بتنفيذ الإعدام بعدد من البلدان إلى أقل من النصف".
     
    ودعت المنظمة "الدولة التونسية إلى الاستمرار في تطبيق التزامها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرار إيقاف التنفيذ في اتجاه الإلغاء التام لعقوبة الإعدام. كما تدعو المنظمة رئيس الجمهورية إلى المصادقة على البروتوكول الثاني التابع للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام وإدراج الحق غير القابل للتقادم في الحياة و إلغاء عقوبة الإعدام في كل التشريعات التونسية، والعمل من أجل تحويل كلّ العقوبات الصادرة سابقاً إلى عقوبات بالسجن المؤبد أو أيّ عقوبة بديلة".
     
    وقالت سنية الدهماني المحامية والممثلة القانونية لقناة الحوار التونسي بأنها تعارض تطبيق حكم الإعدام. وأكدت الدهماني بأن الولايات المتحدة تطبق هذا الحكم لكنها من أكثر الدول التي تحصل فيها جرائم القتل والاغتصاب، مشددة على أنها ضد المحاكمات الشعبية على فيسبوك ويجب أن يأخذ القانون مجراه.
     
    وقالت بشرى بلحاج حميدة الناشطة الحقوقية والسياسية في تدوينة قبل أن تقوم بحذفها إنها "سوف ترفع قضية دولية على تونس إن تم تطبيق قانون الإعدام".
     
    وأثارت تدوينة بشرى الناشط السياسي عدنان منصر الذي علق قائلا "نساء مع الإغتصاب وأنا نقرى في بعض نشريات على هذا الفضاء الأزرق، أصبت بالذهول".
     
    وعلق النائب البرلماني فيصل التبيني على نفس التدوينة على صفحته بموقع فيسبوك "ناس كبدتها محروقة وهي تقلك لا للإعدام لأنها ليست فلاحة ومستحيل يسرقوها في قانون حماية الفلاحين بشرى بلحاج حميدة قالت الي يسرق فلاح يخدم عندو وتوا (الآن) رافضة عقوبة الاعدام في الاغتصاب..".
     
    ولفت الناشط الحقوقي عبدالرحمان الجبنوني إلى وجود مفارقات في النظام العقابي في تدوينة على حسابه بفايسبوك "شخص يرتكب جريمة قتل فيصدر ضده حكم بالسجن مدى الحياة.. يقضّي من العقوبة عشر سنوات ثم يطلق سراحه بموجب العفو... شخص يُحكم بعشر سنوات من أجل ترويج مواد مخدرة فيقضي العقوبة كلها... وبذلك يكون " العفو " قد سوّى بين كل الجرائم والمجرمين".
     
    في المقابل طالب الحقوقي عماد بن حليمة بتطبيق عقوبة الإعدام، وأكد على حسابه بموقع فيسبوك أنها "ضرورة ولا بد من بتر العضو الذي زال النفع به حتى لا تتداعى باقي الأعضاء لكن في تونس ليست لنا سياسة جزائية واضحة ولم نسمع باحكام اعدام تصدر او تنفذ ضد من قتلوا قواتنا المسلحة و مناضلينا و ضد من ارتكبوا جرائم بشعة.
     
    وعلق الجبنوني على الدعوات إلى تنفيذ الإعدام والتمثيل بجثث مرتكبي الجرائم ووصفها بالداعشية قائلا "أن تكون مع عقوبة الإعدام أو ضدها فهذا رأيك.. أما الذين يتفننون في اقتراح عذابات مثل السلخ و تقطيع الجسد و غيرها من صنوف "الوداعة" فهؤلاء مشاريع مؤجلة لعسكر داعش".
     
    وعبرت صفحة تمرد على فيسبوك عن تأييدها لتنفيذ عقوبة الإعدام: في تونس فقط :تمشي للستاد تشجع جمعيتك تموت تمشي تسهر تموت تمشي للقهوة تموت تمشي تتفرهد في رحلة تموت تمشي تقرا تموت تمشي تخدم يذبحوك وتموت نعيشوا في بلاد رعب نعيشوا في بلاد ظلم ويحبونا نقولوا تونس بلادنا!؟ عندهم حق إلي يهاجروا خاطر هاذي بلاد ما يتعاشش فيها الله يرحمكم وربي يخذلكم حقكم #طبق الإعدام....
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.