تابعنا على فيسبوك

    

    عمادة الاطباء التونسية تنتفض على 'الكلينيك'

    By قسم التحرير / متابعات / تلفزيون / الخميس, 01 حزيران/يونيو 2017 11:50

    برنامج المقالب يثير الاستياء لكثرة مشاهد العنف فيه، واطباء يعتبرونه مضرا بسمعة واخلاقيات القطاع الصحي ويؤكدون انه مفبرك.


    تونس - انتفضت عمادة الاطباء التونسية على برنامج الكاميرا الخفية "الكلينيك" باعتباره يهين العاملين في مجال الطب ويجردهم من مشاعرهم الانسانية ويضرب باخلاقيات مهنتهم عرض الحائط.

    ويدور برنامج المقالب التونسي حول الاتصال بنجوم في مختلف المجالات واعلامهم بان احد احبائهم او اقاربهم في المستشفى في حالة خطيرة وقد وقع له خطأ طبي.

    ويطالبونهم بعد ذلك بالتبرع له بالدم ثم يقومون بتخديرهم ليجدوا انفسهم بعد ذلك ضحايا في برنامج مقالب.

    ويغلب العنف غير المبرر على البرنامج حيث إن المقالب التي تصنع للضيوف ورد فعلهم يغلب عليها طابع عدواني وفقا للنقاد.

    ويتجدد الجدل كل عام في رمضان حول برامج المقالب التي اتسعت فيها مؤخرا رقعة العنف والرعب بشكل لافت وهو ما جعل رصيدها الكوميدي يتراجع تدريجيا لتتحول في بعض حلقاتها الى ساحات حرب بين مقدم البرامج و"الفريسة".

    واعتبر المجلس الجهوي بتونس لعمادة الأطباء في بلاغ صادر عنه أن ما ورد في الكاميرا الخفية "الكلينيك" مجرّد فبركة وخدعة للمشاهد، باعتبار أنّ الممثلين على عِلم مسبق بالسيناريو.

    وافاد رئيس المجلس الجهوي لعمادة الأطباء أحمد بن نصر أن أي تدخل طبي من تخدير أو تبنيج لا يتم إلا بإعلام وبموافقة المريض.

    وأكد الدكتور أحمد بن نصر أن القول بأن المشاركين في البرنامج خضعوا إلى التخدير تحت إشراف طبي كذب، مضيفا "إن ما يحصل كفيل بزعزعة الثقة بين المواطن والطبيب لذلك تدخلنا وطلبنا من السلط المختصة وقف البرنامج".

    وافاد أنه تم استدعاء مدير المصحة التي احتضنت تصوير البرنامج، حيث تم عرض العقد الذي أبرم مع شركة الإنتاج، متابعا أن الاتفاق ينص على تمكين فريق البرنامج من غرفة لتصوير المشاهد دون أي تدخل طبي، وأن كل الممثلين على علم بفحوى السيناريو.

    وقرّر المجلس الجهوي لعمادة الأطباء فتح تحقيق في الغرض، وذلك في إطار دفاعه عن القطاع وأخلاقيّات الطبّ، وفق نص البلاغ.

    وأثارت الومضة الترويجية لبرنامج الكاميرا الخفية "الكلينيك" جدلا كبيرا بين التونسيين الذين استنكروا بشدّة ما جاء فيها.

    واعتبر رواد مواقع التواصل ان البرنامج يعدّ نوعا من التجارة بمشاعر الأشخاص وآلامهم خاصة بعد متابعتهم حالة الفزع التي أصيبت بها الممثلة التونسية نعيمة الجاني في الحلقة الاولى.

    وتم ايهام الممثلة التونسية بتعرض ابنتها إلى حادث مرور ليتبين فيما بعد انه مجردّ "كاميرا خفية" كان يمكن أن تكون انعكاساتها خطيرة وكارثية على ضحاياها.

    وافاد منتج ومقدم الكاميرا الخفية بلال الباجي أنّ "الكلينيك" والممتدة لثلاثين حلقة تدور أحداثها في مصحّة (كلينيك) حيث يتم الإيقاع بعدد من الوجوه الرياضية والفنية المعروفة من بينها نعيمة الجاني وجمال المداني ودليلة المصباحي ولطيفة القفصي ومعز التومي ومروان العريان ومختار التليلي ومروى العقربي ومنيرة حمدي وفتحي المسلماني إلى جانب ثلة من ابرز الوجوه الصاعدة.

    وكشف لنا بلال الباجي انّ العديد من القنوات ورغم إبداء إعجابها بالكلينيك رفضت تبنيه وعرضه على شاشاتها خشية تدخّل الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السّمعي البصري "الهايكا" وإيقاف بثه نظرا لما يحتويه من مشاهد صادمة وجريئة.

    ويرى نقاد ان برامج المقالب تودع تدريجيا زمن البساطة والافكار السهلة والبعيدة عن المبالغة والتعقيد لتدخل عصر التكنولوجيا والجرأة الصادمة.

    ويتشبث نجوم المقالب وصناعها بحقهم في تقديم افكارهم وفق تطور العصر ويعتبرون النقد الموجه لهم مصادرة لحرية الفكر والابداع.

    ويرفض مقدمو البرامج المطالبة بإلغاء هذه البرامج لأنها تروج للعنف، بل إن تطورها بشكل عصري يتناسب مع التكنولوجيا الحديثة وميول الشباب الذين يمتلكون قدرة كبيرة على الابتكار.

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.