تابعنا على فيسبوك

    

    تونس الليل ... عمل سينمائي جديد يبحث في تفاصيل تدهور العلاقات الانسانية في المجتمع الراهن بإمضاء المخرج إلياس بكار

    By قسم التحرير / متابعات / سينما / الجمعة, 22 أيلول/سبتمبر 2017 10:39

    بعد فيلمه الروائي الطويل "هي وهو" (2004) والوثائقي "كلمة حمرا" (2012) و"أنا فين" (2016)، يواصل المخرج التونسي إلياس بكار تجربته السينمائية في البحث في واقع العلاقات الإنسانية بشريطه الجديد "تونس الليل" الذي سيقدم عرضه الأول يوم الجمعة 22 سبتمبر الجاري بالمعهد الفرنسي بتونس.

    "تونس الليل" أو "تونس باي نايت" الذي اختاره الياس بكار عنوانا لعمله، هو عنوان برنامج إذاعي مثل منطلق أحداث الفيلم، هذا البرنامج يقدمه "يوسف" الشخصية التي تقمصها الممثل القدير رؤوف بن عمر لطرح أزمة المثقف في تونس ودوره في بلورة المفاهيم المجتمعية الجديدة بعد المتغيرات التي شهدتها البلاد.

    "يوسف" أراد أن يتطرق لحادثة الشاب الذي قام بحرق جسده في سيدي بوزيد إلا أن مديره الذي تقمص دوره بمشاركة شرفية الممثل منصف الأزعر، يمنعه من الإشارة إلى الحادثة ويقطع بث برنامجه وبمجرد خروج "يوسف" من مقر الإذاعة ليلا يتم إيقافه وإحالته على تحقيق مضني وطويل.

    وفي الأثناء تعيش عائلته تفككا وتباعدا تواصليا في التآلف والعيش، حيث انصرفت الأم للاهتمام بنادي الموسيقى الذي تنظمه في منزلها مع رفيقاتها وتعيش البنت حياة مضطربة بين شرب الخمر ومتابعة موسيقى "الهيب هوب" الصاخبة مع صديقها سليم لتنتحر فيما بعد في غرفتها.

    أما الإبن أمين وبعد تعرضه لصدمة نفسية نتيجة القمع الذي سلطه عليه مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد حادثة 11 سبتمبر، فهو يسعى لإقناع عائلته بانتهاج حياة مستقيمة قائمة على الفكر الديني.

    كل هذه العوامل تدفع بيوسف لهجر عائلته والدخول في حالة ضياع واغتراب نفسي يصعب تدارك تداعياتها ومعالجتها لتصبح أزمة حادة ومستدامة تشل مواقع الإحساس بالوطن وبالآخر.

    الياس بكار حاول في هذا الفيلم الذي يشارك فيه إلى جانب رؤوف بن عمر كل من آمال الهذيلي وحلمي الدريدي وأميرة شبلي ومجموعة من الممثلين الشبان، كشف وجه حقيقي من وجوه الواقع المجتمعي الراهن من خلال تسليط الضوء على تفاصيل حياة عائلة تونسية تعكر توازنها بسبب التنافر واللامبالاة بمعاناة كل فرد منها، مما أفرز انكسارا طمس المشاعر داخل الأسرة التي تعد عينة مصغرة لحالة المجتمع.

    "تونس باي نايت" الذي تم تصويره في شقة بالعاصمة ومقر الإذاعة الوطنية وحانة وضيعة صغيرة، حاز على دعم بقيمة 500 ألف دينار من وزارة الشؤون الثقافية وسيسجل حضوره في الدورة المقبلة لأيام قرطاج السينمائية في قسم غير قسم من مختارات السينما التونسية الجديدة.

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.