تابعنا على فيسبوك

    مجموعة من الدُّمى التي نسجت خيوطها الفَنَّانة ماريا علي مجموعة من الدُّمى التي نسجت خيوطها الفَنَّانة ماريا علي

    ماريا علي.. صانعة الدُّمى المصريَّة تُصدِّر السَّعَادَة لأطفال قطر

    By بقَلَم: يارا السامرائي / فنون تشكيلية / الثلاثاء, 02 جانفي 2018 09:49

    عمل تطوُّعي: ماريا علي تنتج 100 دمية مجانيَّة لأطفال مستشفى 57357

     

    القاهرة- يارا السامرائي

    الإنسانيَّة عنوانها، التَّطوُّع قرارها، نشر السَّعَادَة مبدأها، التَّطوير من موهبتها خيارها، الوصول للرضا عن الذَّات غايتها... إنَّها ماريا علي حسن جابر، تلك المصريَّة صغيرة السِّنِّ؛ البالغة من العمر 26 عام، التي تُقدِّم فنَّاً خاطفاً للأنظار بهدف إمتاع الأخرين ألا وهو فَنّ الاميجرومي Amigurumi أي صنع مجسَّمات من الكروشيه، وهي من مدينة 'رأس غارب' بمحافظة 'البحر الأحمر' ومقيمة بها أيضاً، حاصلة على ليسانس الآداب- قسم الفلسفة من جامعة القاهرة ودبلوم تربوي عام من كلِّيَّة التَّربية بالغردقة- قسم علم النَّفس والفلسفة من جامعة جنوب الوادي، ولم تكتف بذلك القدر العلمي؛ فحصلت من ذات الكلِّيَّة والجامعة على دبلوم تربوي خاص في الصِّحَّة النَّفسيَّة أي ما يعادل درجة تمهيدي الماجيستير.

     

    ماريا علي تتحدَّث عن فلسفتها عن الاميجرومي Amigurumi

    للموهوبة في فنِّّ الاميجرومي Amigurumi ماريا علي فلسفة خاصة بها عن هذا الفَنّ؛ فهي تراه صياغة لما نُفْكِر ونتخيَّل؛ وأكملت موضِّحة رؤيتها: "فمن خلاله، استطيع تحويل أي شكل في خيالي إلى قطعة فنِّيَّة مبهجة والتي هي في الأساس قطعة حاملة للكثير والكثير من الأفكار المتلاحمة".

     

    ماريا علي تُحوِّل موهبتها لمَورِد رزق.. الكيفيَّة والأسباب

    ولإلقاء مزيد من الضَّوْء على موهبتها؛ فقد ذكرت فَنَّانة الاميجرومي Amigurumi ماريا علي أنَّها دعمت موهبتها التي وهبها الله -سبحانه وتعالى- إِيَّاها بالعلم والتَّدريب المتواصل، وأضافت أنَّ هذه الخطوة مكَّنتها من تحويل موهبتها التي تهواها وتبعث فيها معاني الحياة من مجرَّد هواية لتصبح مهنة أساسيَّة تحترفها وتتقنها وتجلب لها الرِّزْق؛ إذ أنَّ مبدأها في الحياة كما أوضحت: "الاستمتاع بالحياة العمليَّة حَقّ وواجب علينا تجاه أنغسنا؛ فليس من الإنصاف أن نعمل ما ﻻ نُحِبّ ّطالما أمكننا التَّطوير من أدائنا وتنمية مهاراتنا والكفاح والمثابرة للحصول على عمل مُحَبَّب لأرواحنا".

    ومن جانب أخر، أبانت ماريا علي الكيفيَّة التي دعمت بها موهبتها بالعلم، وهي ارتكازها على الدَّورات التَّدريبيَّة؛ فشرعت تصعد السُّلَّم من أوَّله؛ فبدأت بالاستفسار عن الأماكن المتخصصة في تعليم فَنّ الكروشيه والاميجرومي Amigurumi حتَّى وقع اختيارها على جهتين وهما: 'منظَّمة العمل الدُّولية' و'مركز ألف (أ)' واجتازت الدَّورتين بهما بنجاح، كما حصلت على تدريب أخر من 'منظَّمة العمل الدُّولية' وهو بالتَّسويق وكيفيَّة وضع خطَّة عمل للمشاريع لتضمن نجاح مشروعها الجديد، وحصلت أيضاً على دورة تعليميَّة باللغة الإنجليزيَّة لتُمكِّنها من التَّواصل الخارجي مع الأجانب حين تتَّخذ قرار توسعة نطاق مشروعها وحتَّى لا تضيع فرصها في التَّصدير ولتتجنَّب الوقوع في مشاكل وقت التَّعامل مع غير النَّاطقين بالعربيَّة.

     

    الشخصيتان اللتان اعترفت الموهوبة ماريا علي بفضلهما عليها في مجال فَنّ الاميجرومي Amigurumi

    ذكرت صانعة الدُّمى أنَّها تقتدي بكلّ من: الأستاذة 'أُمامة الشيمي'، مدرِّبتها في 'منظَّمة العمل الدُّولية'، والأستاذة 'زهرة عاطف' مدرِّبتها في 'مركز ألف (أ)'؛ إذ قالت أنَّها تعلّمت منهما الكثير، كما تلقَّت منهما الدَّعم والمساندة في شتَّى الأمور المتعلّقة بهذا المجال الفنِّي.

     

    تجربة ماريا علي مع تصدير الدُّمى لقطر

    صنعت الفنَّانة ماريا علي 50 دمية من الكروشيه بأشكال وأحجام مختلفة، ثمَّ تمَّ بيعها لتاجر بدولة قطر. وقالت أنَّ ما أسعدها بذلك الأمر تحديداً هو تقدُّمها نحو خطوة التَّصدير بوجه عام، وتصدير منتج عزيز على قلبها بوجه خاص، بجانب تنقُّله بين حدود الدُّول العربيَّة.

     

    سِرّ انجذاب جمهور صانعة الدُّمى ماريا علي لفنِّها المقدَّم

    انتقلنا إلى محور أخر مع ماريا علي وهو ما الذي استلزمه وتطلَّبه فنِّ الاميجرومي Amigurumi منها حتَّى تمكَّنت من النَّجاح فيه والتفوُّق في خطوة جذب الجمهور بهذا الشَّكل المنقطع النَّظير لقطعها الفنِّية، فأخبرتنا قائلة: "بدون شك، هذا العمل اليدوي الدَّقيق يستلزم ساعات طويلة من العمل والتَّركيز وقد تصل إلي أيَّام مستمرَّة، مما قد يفقد أي إنسان التَّركيز إلَّا أنَّ حبِّي لما أعمل يجعلني استمتع بكلّ اللحظات التي اقضيها بعمل الدُّميات ويضاعف من نسبة تركيزي ويصل الأمر إلى أنَّه يعزلني عمَّا حولي، ولذا التَّركيز وإتقان العمل يقع عليهما دور كبير في إتمام الشَّكل النِّهائيّ للعمل والذي يساهم بدوره في جذب انتباه الجمهور".

     

    العمل التَّطوعي الإنساني في حياة ماريا علي

    تكمن فرحتها الحقيقيَّة في إبهاج الصَّغير قبل الكبير، المريض قبل المُتَعَافى، الضَّعيف قبل القوي، الفقير قبل الغني، عن طريق استخدامها الإبرة/ الصِّنَارَةُ والخيوط.

    صنعت ماريا علي 100 دمية خصِّيصاً لأطفال مستشفى سرطان الأطفال في مصر (مستشفى 57357) وتمَّ توزيعهم عليهم، ومن اقترحت عليها هذه الفكرة هي مدرِّبتها من المهد الأستاذة 'أُمامة الشيمي'، وجدير بالذِّكر أنَّها قد عملت على إنجازهم في 4 أشهر فقط.

     

    ماريا علي تبوح بمشاعرها التي تكنّها للدميات التي تصنع.. أحاسيسها تجاههم في كلمات

    عن مشاعرها تجاه الدُّمى التي تسهر الليالي لتنتهي من نسج خيوطها حتَّى تتحوَّل الخيوط إلى شكل محبَّب للعين والقلب، فقالت ماريا علي: "أشعر طوال المدَّة التي أصنع فيها وكأنَّ تلك الدُّمية الصَّغيرة أصبحت صديقتي المقرَّبة، وافتقدها كثيراً حين تفارقني". فهي كانت رفيقتها على مدار ساعات وأيام وليالي.

    وخلاصة القول، يتَّضح أنَّ جميع مساعي فنَّانة الاميجرومي Amigurumi ماريا علي تدلّ على أنَّها تريد أن تغزو قلب العالم بأسلحة وذخيرة ومؤن من البهجة والبسمة والحُبّ، ورسالتها تطويع كلّ موهبة لنشر الخير. ومن زاوية أخرى، فقد أثبتت أنّ َ الإنسان كلَّما بدأ مشواره بشكل مدروس،كلَّما تمكَّن من تحقيق النَّجاح العملي ووصل للأهداف بسهولة؛ فتحرُّكاتها وخطواتها المتأنية والمدروسة منذ عام 2014م جعلتها تترك بصمتها الفريدة في عالم الكروشيه في قسم المجسَّمات تحديداً بفرع الدُّمى.

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.