تابعنا على فيسبوك

    
    منوبة: ندوة وطنية حول "الرواية التونسية والفنون" ضيف شرفها الروائي أبو بكر العيّادي منوبة: ندوة وطنية حول "الرواية التونسية والفنون" ضيف شرفها الروائي أبو بكر العيّادي

    منوبة: ندوة وطنية حول "الرواية التونسية والفنون" ضيف شرفها الروائي أبو بكر العيّادي

    By منصف كريمي / أدب / الإثنين, 04 تشرين2/نوفمبر 2019 14:02
    في اطار البرنامج الوطني "تونس، مدن الآداب والكتاب" وبدعم من  المندوبيّة الجهوية للشؤون الثقافية بمنّوبة وبمساهمة ولاية منوبة و بلدية وادي الليل و مخبر السّرديات والدراسات البيْنيّة بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة وجمعية أقلام الادبية ومجلة "الحياة الثقافية" تنظّم الرّابطة العربيّة للفنون والإبداع التي ترأسها الشاعرة والروائية فتحية الهاشمي ندوة وطنية تحت عنوان" الرّواية التّونسيّة والفنون" وذلك يوم 6 نوفمبر الجاري بقاعة حسن حسني عبد الوهاب بمقرّ بكلية  الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة وهي ندوة تندرج في اطار تكريم المنظمين للأديب التونسي أبو بكر العيّادي.
     
    وتفتتح الندوة بمعرض من تنظيم "جمعية أقلام " خاص بالرواية التونسية وبإشراف الروائي  محمد بليغ التركي و  الروائية الشابة سماح بن داود ثم تنعقد الجلسة الاولى برئاسة الناقد رضا بن صالح وتقدّم خلالها الكلمات الافتتاحية لكل من رئيسة الرّابطة العربيّة للفنون والإبداع  و الدكتور عبد السلام العيساوي عميد كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة و الدكتور نور الدين أحمد بنخور رئيس مخبر السرديات والدراسات البينية والمندوب الجهوي للشؤن الثقافية بمنوبة الاستاذ مراد عمارة ثم يقدّم الأستاذ محمد القاضي عميد السرديات التونسية محاضرة بعنوان "مرسم الرّواية: قراءة في رواية آخر الرّعية لأبي بكر العيّادي" تليها محاضرة الأستاذ أحمد القاسمي بعنوان " حديث البعث الأول خبرا وعيانا"فمحاضرة الأستاذ أمين عثمان بعنوان  " تفاعل السّرد والأصوات و الفنون في الرواية  التونسية المعاصرة  " ثم مجاضرة الأستاذ سمير بن علي بعنوان " التشكيل في حروف الرّمل لمحمد آيت ميهوب" ثم تقدّم مجموعة من الوصلات الموسيقية بقيادة  مدير "أقلام الطرب"الطاهر بشير وبمشاركة الشاعرة والرسامة سُليمى السرايري وبعد فترة استراحة تستأنف الجلسات الفكرية والادبية مع محاضرة  الأستاذ عمر السعيدي بعنوان " الرواية التونسية وتراسل الفنون".
     
    وفي الفترة المسائية تنتظم الجلسة الثانية برئاسة الناقد والأديب بشير جلجلي حيث يقدّم الأستاذ محمد صالح مجيّد محاضرة بعنوان " الكرنفال للباردي رواية سينمائية"تليها محاضرة الأستاذ مصطفى بوقطف بعنوان " الرواية والرسم من خلال أعمال روائية تونسية"فمحاضرة الأستاذ فتحي بن معمر بعنوان "جدل الامبريالية بين الرواية والفن : الفن يرسم لأبي بكر العيادي" لتختتم الندوة بتقديم مجموعة من الشهادات لكل من الأديب محمد الجابلي والروائية والشاعرة رفيعة بوذينة و الأديب أحمد القاسمي فكلمة ضيف شرف هذه الندوة المحتفى به الروائي التونسي المقيم بفرنسا أبو بكر العيّادي فتكريمه وتكريم كل المشاركين والمساهمين والداعمين لهذا اللقاء الاحتفائي بالرواية التونسية.
     
    جدير بالذكر أن هذه الندوة التي تسجّل مشاركة عدد هام من الوجوه الابداعية التونسية التي اشتهرت بقلمها السيال وبخيالها الشاسع، وبكتاباتها التي تشد القارىء تبحث في مشغل ابداعي هام حيث أفادتنا  الروائية والأديبة فتحية الهاشمي رئيسة الرّابطة العربيّة للفنون والإبداع المنظّمة للقاء أن "روابط الآداب والفنون تجلّت منذ القديم في ضروب من التفاعل بين الشعر والموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية واتخذت علاقات التأثير والتأثّر بين الأدب، شعرا وسردا، ولهذا الفنّ أو ذاك وجوها متعدّدة متنوّعة بتنوّع السياقات الثقافية والحضارية وتنوّع التجارب الإبداعية والرؤى الفنية ويمثّل اليوم انفتاح فنّيْ الرواية والسينما أحدهما على الآخر شكلا جديدا من هذه العلاقة المتوتّرة التي تقوم على التراسل والمجافاة، والتواصل والتباعد ولا يعود ذلك فحسب إلى أنّ الرواية فنّ لغوي والسينما فنّ يزاوج بين اللغة والحركة والصوت والصورة، وإنّما يعود أيضا إلى تحوّلات في نظريّات الأدب والفن وتغيّرات في تجارب الكتابة والإبداع وسعي كلّ مبدع إلى تشكيل عمله الإبداعي في ضوء رؤيته الفنية وحده. وهكذا طرحت علاقة الرواية والسينما أبعادا أخرى للروابط العربقة بين الأدب والفنون،فالمجال أوسع بكثير من مسألة اقتباس السينما أو المسرح من الرواية ذلك ان هذا  الجنس السردي الحديث قد شهد تحوّلات نظريّة وإبداعية أبرزت مدى كفاءته في التفاعل مع مختلف أجناس الأدب والفن وقدرته على استيعاب ما يدور حوله من إبداعات القول والصوت والصورة، فالرواية تنفتح على الموسيقى وتحاور الرسم ومدارسه وتأخذ من فنون المشهد والمسرح والسينما في مستحدث التجارب والتصورات وتواصل تحديها لها أو إحراجها في طرائق التشكيل السردي وضروب التوسّع التخييلي وإنّ ذلك كلّه يمثّل موضوع  تفكير ودرس للباحثين في الأدب الروائي والقصصي وللباحثين في الفنون المختلفة والأسئلة المطروحة كثيرة، نذكر منها : كيف يتجلّى من خلال النص الروائي التفاعل مع هذا الفن أو ذاك؟كيف يمكن الحديث عن استيعاب الرواية، وهي فن لغوي، لمكوّنات فنية غير لغوية ؟كيف للرواية، وهي فن من فنون السرد القائمة على الزمنيّة، التفاعل مع فنون التشكيل والركح والصورة، وهي قائمة على الانتظام الفضائي ؟ ما الذي تجنيه الرواية في تفاعلها مع  فنون التشكيل والصوت والصورة من حيث بلاغة القول وطرائق السرد وأساليب الوصف ومدارات التخييل؟ ما الدلالات والأبعاد التي تكتسبها الرواية من خلال هذه الممارسة الفنية ؟ وهذه الأسئلة وغيرها تطرحها مدوّنة الرواية العربية عامة في الكثير من نصوصها وتجاربها وقد أثارت منذ فترة اهتمام بعض الدارسين وومن هنا  اخترنا في هذا اليوم الدراسي أن نقتصر على دائرة من دوائر الرواية العربية، وهي الرواية التونسية، محاولة للإسهام في دراسة جوانب من هذه الإشكالية وسعيا إلى تدبّر حضورها وتبيّن بعض أسرارها في تجارب بعض كتّاب الرواية في تونس وفق محاور الرّواية والسينما، الرّواية والمسرح، بوليفونية السّرد الرّوائي، الكرنفال في الرّواية، حوار الفنون في الرّواية، الرواية والفن التشكيلي، الرّواية  و الموسيقى و الرواية والنحت".
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.