تابعنا على فيسبوك

    
    بعد التتويج في المهرجان الوطني للمسرح التونسي: تدور الرقاب نحو مسرحية"عالم الالعاب" بعد التتويج في المهرجان الوطني للمسرح التونسي: تدور الرقاب نحو مسرحية"عالم الالعاب"

    بعد التتويج في المهرجان الوطني للمسرح التونسي: تدور الرقاب نحو مسرحية "عالم الالعاب"

    By عبدالحفيظ حساينية / مسرح / الأربعاء, 27 تشرين2/نوفمبر 2019 13:34
    بعد النجاح والتّتويج بجائزة احسن نص للمؤلف حاتم الحشيشة واحسن ممثل لكريم عاشور في المهرجان الوطني الوطني للمسرح التونسي بمدينة الثقافة، انهالت الطّلبات على السيد حاتم الحشيشة مدير مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس لبرمجة مسرحيّة "عالم الألعاب" في المهرجانات المسرحية في مختلف جهات البلاد، وتمت اتفاقات نهائية تلبية لبعض الطلبات.
     
    - 15 ديسمبر 2019: أيّام قرطاح المسرحيّة
     
    - 17 ديسمبر 2019: بالشّابّة من ولاية المهدية
     
    - 18 ديسمبر 2019: جبل سمامة من ولاية القصرين
     
    - 19 ديسمبر 2019: مهرجان نيابوليس بنابل
     
    - عرض بالكاف لم يحدّد موعده بعد
     
     
    حكاية المسرحية كما قدمها صانعوها يمكن أن تحدث في أيّ مكان أو أيّ زمان... حكاية رجل بسيط فقد ملكة القراءة والكتابة بعد أن تعلّمها صغيرا لكنّه أهملها كبيرا حتّى نسي الحروف وطريقة رسمها... كان له ولدان ربّاهما بعد أن ماتت أمّهما ... حاول أن يزرع فيهما حبّ القراءة .. محاولا إخفاء جهله باعتماد الحيلة.. لكن لئن نجح مع ابنه منتصر الذي صار شغوفا بالكتب، إلاّ أنّه فشل مع مرتضى الذي شغلت الألعاب الاليكترونية عقله ووقته.
     
    هذه الحكاية تتقاطع مع حكاية أخرى جاءت على لسان الأب وهي حكاية مملكة الألعاب، المكان الذي سافر إليه كلّ من منتصر ومرتضى ليعيشا مغامرة طريفة... جاء منتصر حاملا معه عالم الحكاية أمّا مرتضى فقد جاء محمّلا بعالم الألعاب.
     
    تبدأ الحكاية مع الذّئب الذي ضلّ الطريق وهو يبحث على الخراف السّبعة... ثمّ تتواصل مع سندريلاّ التي أغرقت المنزل بفقاقيع الصّابون.. بعد ذلك  يكون اللّقاء مع الجدّة "حمراء حمراء" التي عجزت عن إعداد البسكويت.. وفي الأخير تنتهي في قصر الملك الذي كان يقضّي كامل يومه مستمتعا بألعاب الفيديو ولا يخرج أبدا من قصره ليقابل شعبه.
     
    كلّ هذه الشّخصيّات فقدت ملكة القراءة فعجزت عن حلّ مشاكلها بسبب السّاحر الذي ألقى بقدره على كلّ السكّان لتغرق المملكة في جهل تام.. وتتعطّل كلّ الأمور لكنّ منتصر ينجح في إنقاذ الموقف بفضل إتقانه للقراءة... ليعيد بذلك التّوازن المفقود.
     
     
    * لماذا عالم الألعاب؟
     
    إنّها ظاهرة العصر الجديد بامتياز.. عصر تحكمه التّكنولوجيا في أدقّ تفاصيله .. حتّى صار النّاس مهووسين بعالم الانترانت أو العالم الافتراضي- إن صحّ التّعبير-  زمن فقدت فيه القراءة قيمتها.. وتغيّرت لغة التّواصل التي فقدت ألقها وعوّضتها مجموعة من الرّموز الهجينة فلا هي بالعربيّة الفصحى ولا هي بالفرنسيّة أو الأنجليزيّة
    لقد أهمل النّاس القراءة بأنواعها.. وصارت الألعاب هاجسهم الوحيد وهو أمر خطير نورّثه لجيل جديد اختار أن يقيم علاقة حميميّة مع هاتف لا يفارقه إلاّ للنّوم فنحن نعيش اليوم أمّية جديدة رغم انتشار المدارس وارتفاع عدد المتعلّمين ...
     
    قد يصادفك تلميذا  يدرس بالسّنة السّادسة ابتدائي وهو لا يحسن القراءة والكتابة وهذا ما يبرّر اختيارنا لهذه الظاهرة المرضيّة وهي من المسائل العاجلة والملحّة حيث أنّنا سنتعامل مع أطفال منغمسون في العالم الافتراضي إلى حدّ النّخاع فكيف نفتكّهم من هذا العالم المغري ونحملهم إلى عالم الكتاب والحكاية وهي لعمري مهمّة صعبة تتطلّب منّا بحثا خاص ومعمّقا من أجل خلق فرجة متكاملة.
     
     
    * الأهداف التّربويّة والبيداغوجيّة:
     
    تنبنى هذه المسرحيّة عدّة أهداف تربويّة وبيداغوجيّة تتمثّل في:
     
    - التّنبيه إلى مخاطر الإدمان على الألعاب الاليكترونيّة: ولن نعتمد في ذلك على طريقة التّرهيب والتّخويف والاستعراض الجاف للسّلبيّات بل سيكون منطلقنا الحكاية، أي من خلال سرد قصّة الملك سوف يطّلع المتفرّج على مآل الأوضاع داخل المملكة   التي فقد فيها النّاس ملكة القراءة.
     
    - التّركيز على أهمّية القراءة ولن يكون ذلك بالقضاء نهائيّا على الألعاب الأليكترونيّة ..   لأنّه مهما حاولنا فلن نستطيع إثناء الأطفال عن اللّعب.. فهو حل طوباوي بعيد عن الواقع.. ليس أمامنا إلاّ التعامل مع الظّاهرة ومحاولة ترشيدها أو إعادة توجيهها لما فيه خير للأجيال القادمة.
     
    - إعلاء قيمة التّعاون والمساعدة بين النّاس.
     
    - الدّعوة إلى تغيير الذّات واكتساب العلوم والمعارف.. فالحلول لا يمكن أن تكون سحريّة.. بل هي موجودة بداخلنا.
     
    - التعلّم وإتقان اللّغة ليس محدّد بسنّ معيّن .. فيمكننا أن نتدارك جهلنا متى أردنا.
     
    - ضرورة ممارسة القراءة والكتابة حتّى لا نفقدهما بمرور الزّمن.
     
    - ضرورة إيمان الحكّام بأهمّيّة القراءة .. فهي خيار سياسي لا غنى عنه.
     
    - اعتماد الحكاية كتقنية ووسيلة لتكريس المبادئ والقيم الإنسانية السّامية.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.