تابعنا على فيسبوك

    
    مومسات بوليود صورة بنات الليل في السينما الهندية مومسات بوليود صورة بنات الليل في السينما الهندية

    مومسات بوليود صورة بنات الليل في السينما الهندية

    By متابعات / سينما / الإثنين, 02 كانون1/ديسمبر 2019 11:02
    يعرض هذا المقال المتواضع وصفا سريعا لبعض أشهر الأفلام الهندية التي كانت الأدوار الرئيسية فيها لنجمات مثلن أدوار بائعات الهوى أو كان الموضوع الرئيسي للفيلم هو الدعارة.
     
    – ديفداس:
     
    البداية يجب أن تكون مع فيلم ديفداس، الفيلم الأيقونة في تاريخ السينما الهندية و الذي فتح الباب واسعا لبوليود أمام العالم سنة 2002، في هذا الفيلم تبرز أشهر مومس في السينما الهندية “تشاندراموكي” و التي لعبت دورها الممثلة المقتدرة “مادهوري ديكسيت”، حيث أبدعت في تجسيد الدور لكن بطريقتها، حيث يستحيل أن نجد ربما مومسا في الواقع تشبه تشاندراموكي، هي سيدة تجمع بين الجمال الفاتن و الابتسامة البريئة و النظرة الخجولة المغرية في نفس الوقت، هي فتاة ليل نبيلة الأخلاق من النوع الراقي الذي يتقن الرقص الهندي على أصوله، يتمنى الجميع في الفيلم رضاها بينما قلبها المحطم معلق ببطل الفيلم السكير ديفداس (شاروخان في الدور) الهارب إلى أحضانها بعد زواج فتاة أحلامه “بارو” (أيشواريا راي في الدور) بأمير هندي.
     
    ديفداس رواية معروفة في التراث الهندي منذ سنة 1917 مثل قصة قيس و ليلى عند العرب أو روميو و جولييت عند الغرب، جسدت كفيلم صامت أول مرة سنة 1928، لتتوالى بعدها عشرات النسخ المصورة لهذه الرواية بين سينما و تلفزيون لغاية سنة 2002.
     
    – Chori Chori Chupke Chupke
     
    هو فيلم آخر معروف في بوليود و تم فيه طرح صورة للمومس بطريقة لا تختلف كثيرا عن الفيلم السابق، مع اختلاف صغير في بداية الفيلم، حيث تبدو البطلة الممثلة “بريتي زينتا” في أول الفيلم مثل “جوليا روبرتس” في الفيلم الشهير Pretty Woman، مبتذلة و فوضوية في لباسها و كلامها و شكلها من بعيد يظهر جليا أنها عاهرة طرقات رخيصة الثمن.
     
    بطل الفيلم “سلمان خان” يلجأ لهذه المومس من أجل إنجاب طفل منها و تسجيله بإسمه و اسم زوجته العاجزة عن الإنجاب(راني موخرجي في الدور).
     
    تتطور أحداث الفيلم لتتغير طباع و شخصية المومس بطلة الفيلم، لتتحول إلى عاشقة للبطل و راغبة في الاستقرار العائلي مثلها مثل أي فتاة عادية، فالرعاية و العطف الذان شعرت بهما وسط الجو العائلي و وفرته لها العائلة الكبيرة لشخصيات الفيلم جعلها تشعر بالانتماء و الرغبة في توديع عالم البغاء للأبد.
     
    التحول في الشخصية عند بريتي زينتا كان سهلا لأنها أصلا تملك وجها طفوليا بريئا يجعلها تبذل مجهودا لتبدو كفتاة ليل، أما العكس فهو الأسهل بالنسبة لملامح وجهها.
     
    – Laaga Chunari Mein Daag
     
    هو فيلم منتج سنة 2007، دور البطولة فيه لراني موخرجي، التي لعبت في الفيلم السابق دور الزوجة المطيعة العاجزة عن الإنجاب، هي في هذا الفيلم تلعب دور الفتاة المكافحة الباحثة عن العمل و التي تجد نفسها مجبرة على دخول عالم الدعارة لتوفير لقمة العيش لعائلتها و مساعدة والدها العاجز عن تجهيز أختها للزواج.
     
    تسافر البطلة لمدينة أخرى و تخفي حقيقة عملها عن عائلتها و تغدق عليهم بالأموال دون أن يسألها أحد من أين لك هذا؟
     
    تتطور أحداث الفيلم لتقع المومس في حب شاب (أبيشيك باتشان في الدور) و تكتشف في آخر الفيلم أنه أخ خطيب أختها.
     
    راني موخرجي في هذا الفيلم هي عاهرة صالونات و فنادق راقية تبدو غالبا في الفيلم بكامل تبرجها و أناقتها، فهي الفتاة الجامعية الذكية التي أجبرتها الظروف على دخول هذا العالم فعرفت كيف تستغل الواقع الظالم لصالحها، على الأقل من الناحية المالية.
     
    راني ممثلة يشهد لها الكثيرون بتمكنها من إتقان تمثيل كل الأدوار، حيث برعت في تمثيل دور المعاقة مرتين في فيلمين مهمين، و برزت في دور الفتاة التي تلعب الكريكيت و تضطر للتخفي في شكل رجل طيلة الفيلم.
     
    لذلك فدور المومس كان سهلا عندها و إن كان الغالب على جمال أغلب نجمات الهند هو البراءة، و بعض الجمهور قد لا يتقبل هذا منهن بينما يتقبله من أخريات مثل مليكة شيراوات أو بيباشا باسو الأشهر في الإغراء.
     
    – Saawariya
     
    هو أيضا منتج سنة 2007، و دور المومس فيه أسند أيضا للممثلة راني موخرجي، لكنها كانت ممثلة مساعدة في هذا الفيلم، بينما البطولة النسائية كان للممثلة الجديدة آنذاك سونام كابور.
     
    صورة العاهرة هنا عادية قريبة قليلا من الواقع لكن المشكل في أن جمال النجمات الهنديات اللواتي مثل راني موخرجي و بريتي زيتنا يبقي على براءة المومس مهما شاهدناها في الفيلم تلاحق البطل و تعرض نفسها عليه مثلما حدث في هذا الفيلم.
     
    – Chameli
     
    هو من الأفلام التي تعتبر بداية التحول في مشوار “كارينا كابور”، حيث عرفناها في الأول بأدوار الفتاة الدلوعة خفيفة الظل و تكرر هذا في أفلامها الأولى و كانت موهبتها محدودة في البداية مقارنة بأختها الكبرى “كاريشما كابور”.
     
    فيلم “شاميلي” أو “ياسمين” كان حينها يبدو و كأنه يقدم صورة حقيقية و واقعية عن عالم الدعارة الهندية، و كان موفقا لحد ما، حسب معلوماتي هو لم ينجح جماهيريا لأنه ذو إيقاع حزين و طريقته حينذاك كانت تبدو مختلفة مقارنة بالشكل الناجح الذي عرفت به بوليود في تلك السنوات، حيث أنتج الفيلم سنة 2003 و كانت الأغاني فيه قليلة و مدمجة في السياق الدرامي للفيلم، و كأنه فيلم هندي فيه نكهة فرنسية أو إيطالية.
     
    كما أن البطولة الرجالية لم تكن لنجم شباك، و بقية الممثلين عددهم قليل جدا و أغلبهم غير معروفين، كما أن أحداث الفيلم تدور تقريبا في مكان واحد هو الشارع الذي تصطاد فيه المومس زبائنها، و كأنه مسرحية، أنا شخصيا أعجبني الفيلم حينها لكنه لم يلقى ما يستحقه من النجاح.
     
    لم يكن صعبا على الجمهور تقبل كارينا في دور المومس لأنها كانت في بدايتها تبدو كأنها سوف تتجه للإغراء، كما أن شكلها و لباسها و ماكياجها في الفيلم كان أقرب إلى مومسات الواقع اللواتي نراهن في الطرقات.
     
    و لكن و مع ذلك، في آخر الفيلم نجد اللمسة الهندية التي تبرز الوجه البرىء لكارينا كابور.
     
    – Begum Jaan
     
    هو حسب متابعتي شبه الدائمة لسينما بوليود من آخر الأفلام التي تتحدث عن عالم الدعارة في السينما الهندية، تم إنتاجه سنة 2017، و أسند دور البطولة فيه للممثلة “فيديا بالان” و هي ممثلة هندية ناجحة لكنها متواضعة الجمال مقارنة بملكات الجمال و العارضات اللواتي توجهن للتمثيل في الهند.
     
    فيديا كانت مقنعة جدا في دورها هي و زميلاتها في الفيلم من ممثلات الصف الثاني و نجمات التلفزيون، حيث تؤدي فيديا دور عاهرة متقاعدة تدير ماخورا معروفا يقع في الحدود بين الهند و باكستان، و زبائنها أغلبهم من كبار السياسيين و رجال الأعمال في المنطقتين، لذلك فهي تتمتع بنفوذ كبير و كلمتها مسموعة في مجالها.
     
    لكن و من سوء حظها يتم تقسيم الهند و باكستان سنة 1947 و تصدر السطات قرارا لا رجعة فيه بتهديم الماخور لأنه يقع في الحدود بين البلدين، فتتحدى البطلة و زميلاتها العسكر و يقمن بالدفاع عن مصدر رزقهن.
     
    الديكور و اللباس و الماكياج في الفيلم يجعلنا نعيش جو الدعارة الهندية في سنوات الأربعينات مع ممثلات متواضعات الجمال و قليلات التبرج و أشكالهن أقرب إلى عامة الشعب الهندي الكادح.
     
    – Umrao Jaan
     
    الختام مع فيلم تكاد تكون قصته أسطورة أو ملحمة هندية رومانسية حزينة، النسخة الأولى من الفيلم كانت من بطولة الممثلة الكبيرة “ريخا” و “فاروق شيخ” و “نصر الدين شاه”، بينما النسخة الجديدة المنتجة سنة 2006 كانت من بطولة مكلة جمال العالم و المصنفة كأجمل امرأة في القرن العشرين “أيشواريا راي”، لذلك كان من الصعب عدم التعاطف مع بطلة الفيلم خاصة مع متابعة قصتها الحزينة، حيث يتم اختطافها من بيئتها المسلمة و هي صغيرة لتنشأ في ماخور لتسلية الزبائن من الطبقة المخملية.
     
    بطلة الفيلم تبقى بريئة لآخر لقطة في الفيلم و تطلب الغفران و الحياة العفيفة لكن الظروف تسير دائما ضدها، حتى لما وقعت في حب رجل سياسة و أرادت الزواج به.
     
    للإشارة هذا هو الفيلم الذي تظهر فيه صورة أيشواريا راي و هي تصلي بالحجاب، حيث يتم تداول هذه الصورة كثيرا على النت منذ فترة.
     
    حتى النسخة القديمة من الفيلم سنة 1981 أبدعت فيها “ريخا” و لا يزال الهنود لحد الآن يصنفونه كأحد أحسن أدوارها.
     
    بقي أن أشير أيضا إلى أن هذه الأفلام هي من أشهر الأفلام الهندية و لم يكن الغرض من دور المومس فيها هو الإغراء، و بطلاتها هن من نجمات الصف الأول و لسن مصنفات ضمن ممثلات الإغراء، لذلك جاءت صورة المومس في مجمل هذه الأفلام مختلفة عن الواقع الهندي المرير.
     
    ** جمال الدين بوزيان
     
    ناشط اجتماعي جزائري
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.