تابعنا على فيسبوك

    
    وثائقي تونسي عن التهميش يفوز في مسابقة "مجالات" ببروكسل وثائقي تونسي عن التهميش يفوز في مسابقة "مجالات" ببروكسل

    وثائقي تونسي عن التهميش يفوز في مسابقة "مجالات" ببروكسل

    By متابعات / سينما / الجمعة, 06 كانون1/ديسمبر 2019 11:47
    العمل التونسي الفائز بالمرتبة الثانية يسلط الضوء على الفجوة بين المدن المركزية في تونس والمناطق المهمشة وغياب العدالة الاجتماعية.
     
    بروكسل - قال الشاب التونسي غسان قاسم، الفائز بالجائزة الثانية في مسابقة “مجالات” للفيديو القصير في بروكسل، إن “المركزية التي تعاني منها تونس جعلت من الفن البعيد عن العاصمة، مجرد فكرة نظرية تكاد تضمحل”، لذلك جاء فيلمه ليرصد إحدى تجارب الشباب في هذه المناطق وكيف تحوّلت من مغامرة إلى مشروع ناجح.
     
    وشهدت المسابقة، التي أقيمت في بروكسل بعنوان “زوم على الميدان”، مشاركة 35 شابا وشابة تحت سن الثلاثين من 8 دول عربية في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط وصل 19 منهم إلى التصفيات النهائية. وذهبت الجائزة الأولى إلى الشاب السوري ربيع كرزون، عن تقرير مصوّر يتناول أوضاع مدينة طرابلس اللبنانية قبيل الثورة وخلالها عبر عدسة مجموعة من الشباب الإعلاميين الذين أنشأوا منصة إلكترونية دفاعا عن دقة المعلومة وتحسينا لصورة مدينتهم.
     
    ونال غسان قاسم الجائزة الثانية عن فيلمه الوثائقي “لكي نكون”، الذي يتناول الفجوة بين المدن المركزية في تونس والمناطق المهمشة وغياب العدالة الاجتماعية.
     
    وتحدّث قاسم المتخصص في مجال الإعلام السمعي البصري والسينما عن فيلمه قائلا إنه أراد تسليط الضوء على مجموعة من الشباب، اختاروا القيام بمغامرة فنية ثقافية فريدة من نوعها، لكنها تستحق التمعن والتفكير، ورصد نتائجها وتفاعل الجمهور معها.
     
    ويحكي الفيلم الوثائقي قصة مجموعة من الشباب الملتزمين ضمن جمعية تنشط في مدينة قصر هلال التي تبعد 150 كم عن العاصمة تونس، أقاموا عرضا مسرحيا في الشارع، للتوجّه إلى الجمهور مباشرة بمشروعهم الفني الذي يحمل قضية تدعو إلى المواطنة والوعي الإنساني، وتحفيز الفكر النقدي. وأوضح  قاسم أن “المركزية وعدم اهتمام الدولة بالمناطق البعيدة عن العاصمة، دفعت بالممثل والمخرج المسرحي الشاب طلال أيوب إلى خلق هذا العرض المسرحي في الشارع برفقة 20 ممثلا يافعا”.
     
    وأضاف، أن الفيلم الوثائقي نجح في لفت انتباه الجمهور ولجنة تحكيم المسابقة إلى قصة التجربة الفنية لهؤلاء الشباب والتي بدأت في الشارع لتنتهي في مكان مخصص للعرض. وتفاوتت ردود الأفعال في كل مرة تعرض فيها المسرحية، بين الصدمة وحب الاطلاع.
     
    ولاحظ أنه في بداية المغامرة كان هناك صدمة ورفض من قبل المتلقين، أما فيما بعد فبدأ التحول بالقبول ثم التضامن والتعاطف مع القضية ومع الجمعية والمشروع، فأصبح سكان المنطقة ينتظرون باستمرار جديد الجمعية للاستمتاع والتفاعل والتحاور.
     
    كما حازت التجربة المسرحية التي وثّقها فيلم “لكي نكون”، على جائزة وطنية في مهرجان نوادي المسرح وعرضت لاحقا في عدة مناطق أخرى في تونس، كانت بمثابة اعتراف بالجهد الفني لمجموعة الشباب القادمين من منطقة لا تحظى باهتمام الحكومة. وأشار قاسم إلى أن الفيلم الوثائقي سيتم تطويره إلى نسخة أطول وسيعرض في العديد من المهرجانات في تونس وخارجها.
     
    وتناولت فيديوهات المشاركين في المسابقة مواضيع مرتبطة بمجالات الحوكمة الرشيدة ودولة القانون والتنمية الاقتصادية والحوار المجتمعي والهجرة والأمن ومناهضة العنف.
     
    كما نالت أريج عبود من سوريا، الجائزة الثالثة، عن تحقيق مصوّر حول التمييز ضد الأقليات في سوريا، خاصة النساء ضمنها. وأنتج المخرجون الشبان المشاركون تقاريرهم لإبراز الفاعلين في المجتمع المدني ونضالاتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.