تابعنا على فيسبوك

    
    الرّسّامة راندا أبو بكر تناصر حقوق الحيوان وتناهض التّحرُّش بالمرأة الرّسّامة راندا أبو بكر تناصر حقوق الحيوان وتناهض التّحرُّش بالمرأة

    الرّسّامة راندا أبو بكر تناصر حقوق الحيوان وتناهض التّحرُّش بالمرأة

    By كتبت: يارا السامرائي / فنون تشكيلية / الخميس, 14 أيار 2020 14:03
    أما يقولون: "لا تنخدعوا في البدايات"! حسنًا، فقد أثبتتْ الفنّانة المصريّة راندا مجدي أبو بكر أنّ لكلّ قاعدة استثناء وهي استثناء هذه القاعدة؛ فمنذ صغر سنّها ونعومة أظافرها وهي تفوح مِنها المَوهبة التي لفتتْ نظر مَن حولها وأبهرتهم بجميل فنّها وبراعتها في الرّسم؛ فحين كانت تعيش في دولة الإمارات العربيّة ولم تبلغ بعد الأربع سنوات، حصدتْ أولى جوائزها في مُسابَقة رسم مُخصَّصة للأطفال نظّمها معرض كتاب الشّارقة، وكانت عن رسمة أعماق البحار ومن عناصرها الخلّابة: عروسة البحر وأسماك مختلفة الأشكال والأحجام والألوان وأخطبوط. 
     
    أنجبتْ مُحافَظة المنيا الرّسّامة راندا أبو بكر، لكن لم تدم مدّة بقائها بها سوى ستّة أشهر منذ تاريخ ميلادها 20 أيّار/ مايو 1989؛ إذ انتقلتْ برفقة أسرتها إلى الإمارات العربيّة وقضتْ بها ١٧ سنة مِن عمرها وهي تقيم حاليًا بمصر، مما ساهم في تشكيل فنّها وتأطيره بثقافات مختلطة تجمع بين التّراث الفرعونيّ والصّعيدي المصريّ والقاهريّ والإماراتيّ.
     
    ومما حظتْ به راندا أبو بكر هو العائلة المُقدرِّة لمَوهبتها والمُتفهِّمة لشغفها بعالَم الفنّ؛ إذ لم تعرقل مسار طريقها الفنّيّ وتعارض التحاقها بكلّيّة الفنون الجميلة سنة 2007 بعد التحاقها بالسّنة الأولى مِن كلّيّة الهندسة، بل على العكس؛ فقد دعمها جميع أفرادها في اتّخاذ قرارها والمُضيّ قدمًا فيه حتّى لا يرتكبوا إثم دفن فنّها الفريد والمُميَّز الذي أشاد به الكثيرون. 
     
    وقد شاركتْ أبو بكر في الكثير مِن المعارض الجماعيّة، كما سافرتْ إلى أرمينيا ولاسيّما مُحافَظة الفيّوم المصريّة تحديدًا في أكاديميّة الفيوم للفنون مؤخَّرًا بهدف الإقامة الفنّيّة. 
     
    وعن تطوير راندا أبو بكر لأدواتها الفنّيّة، فلم يكن مهمّة مستحيلة لأنّ مَوهبتها تمتدّ لتشمل التّمثيل والذي ساهم بدوره في إثراء جانب فنّها التّشكيليّ المُقدَّم؛ حيث شهد مسرح مدرستها أوّل اعتلاء لها على خشبته حين كانتْ بالصّفّ الثّالث الابتدائيّ، كما داومتْ على التّدريبات بهذا القطاع الفنّيّ حتّى لا تضمر مَوهبتها فيه، فضلًا عن اطّلاعها الدائم على علوم الفنون وقراءة الشّعر والمواظبة على مُمارَسة الفنّ وتجربة كلّ ما هو ممكن وخارج عن المألوف. 
     
    وفيما يخصّ فلسفتها عن الرَّسم، فتقول أبو بكر: "الرّسم حاله كحال الموسيقى؛ إذ يتّسع لجميع الألوان والأشكال اللانهائيّة التي لا تعرف حدود سوى السّماء كما أنّ لغته لا تحتاج إلى مُترجِم". 
     
    وقد ذكرتْ الرّسامة راندا أبو بكر أيضًا أنّها متأثِّرة في عملها بقدوتها الفنّانة الفرنسيّة لويس برجوايز، وذلك لمبدأها البارز في الرّسم وهو:  'دقّة التّفاصيل وحرّيّة التّعبير'. وأضافتْ راندا أنّ اوّل مرّة رأتْ فيها برجوايز، حين كانتْ في معرض 'باسكتشاتها' في مدينة أدنبرة الاسكتلنديّة. 
     
    وحَول مُتطلَّباتها لولادة أيّ رسمة بدون أيّة ثغرات أو أخطاء، فقالت أبو بكر: "يكمن السّرّ في الإضاءة وزواياها ودرجة انضباطها ومدى سطوعها وانعكاسها وتخللها المُباشَر وغير المُباشَر المُتساقَط على اللوحة محلّ الإعداد والتّهيئة للرّسم". 
     
    وتعتبر الفنّانة راندا أبو بكر إحدى رسّامات قصص الأطفال؛ فعلى سبيل المثال -لا الحصر- فقد رسمتْ أحداث قصّة 'بهيّة الصّغيرة' الصّادرة باللغة الإنجليزيّة عن دار نشر 'أفريكان بيرو' ومقرّه غانا والذي كان يهدف إلى تجميع العاملين بمجال القصص مِن كُتّاب ورسّامين مِن أفريقيا تحت مظلّة عمل واحدة. 
     
    ومِن جانب أخر، تمثّل الحيوانات الأليفة جزء كبير مِن حياة الرّسّامة راندا أبو بكر وينعكس ذلك مِن خلال رسوماتها التي تناصر بها قضايا حقوق الحيوان حينًا وتظهرهم بها بمواقف طريفة حينًا أخرى. 
     
    Aucune description de photo disponible.
     
    وبشأن سؤالها عن أكثر رسوماتها المُفضَّلة إليها، فأجابتْ أبو بكر قائلة: "هي تلك الرّسومات التي أرسم بها نساء يرتدين زيّ مصر القديمة الذي يغلب على تصميمه إبراز النّهدين بشكل شبه عاري، وأفضلهم رسمة 'سخمت' وهي مِن آلهة مصر القديمة لأنّها تبرز درجة الحرّيّة التي كانت تنعم بها المرأة دون أن تتعرّض للتّحرُّش". 
     
     
    L’image contient peut-être : 1 personne
     
     
    Aucune description de photo disponible.
     
    L’image contient peut-être : 1 personne
     
     
    وعن تفاصيل رسمة 'سخمت'، فاستطردتْ قائلة: "مقاسها ١٠٠×١٠٠ سم، واستخدمتُ فيها ألوان اكريليك على توال، وقد رسمتُها حين كنتُ في الغردقة، وما جذبني لشخصيّتها هو قصّتها التّاريخيّة، وقد استغرق منّي رسمها أسبوع وهذا المُعدَّل الطّبيعيّ للوحة بهذا المقاس". 
     
    وختمتْ الرّسّامة راندا أبو بكر حديثها مُعرِبة عن أملها في الوصول إلى الملتقى المُناسَب.
     
     
     
    الدخول للتعليق
    • الأكثر قراءة
    • آخر الأخبار

    Please publish modules in offcanvas position.