تابعنا على فيسبوك

    
    عودة تدريجية للأنشطة الثقافية وسط جدل كبير عودة تدريجية للأنشطة الثقافية وسط جدل كبير

    عودة تدريجية للأنشطة الثقافية وسط جدل كبير

    By متابعات / موسيقى / الجمعة, 20 تشرين2/نوفمبر 2020 11:40
    تم الاتفاق على السماح بتنظيم الورشات والتمارين وحلقات التكوين مع مراعاة التدابير الوقائية اللازمة.
     
     
    تونس - قررت اللجنة العلمية لمجابهة فايروس كورونا في تونس تخفيف القيود المسلطة على الأنشطة الثقافية واستئناف عدد منها تدريجيا، مع مراعاة احترام البروتوكول الصحي، وذلك بداية من يوم الاثنين القادم الموافق لـ23 نوفمبر.
     
    وأفاد وزير الصحة التونسي فوزي مهدي ووزير السياحة والشؤون الثقافية بالنيابة، في الندوة الصحافية الدورية للجنة العلمية التي انعقدت أخيرا بتونس، بأنه تم الاتفاق على السماح بتنظيم الورشات والتمارين وحلقات التكوين في المجالات الثقافية والفنية والأمسيات الشعرية، مع مراعاة التدابير الوقائية اللازمة كالتباعد الجسدي وارتداء الكمامات.
     
    وتقرر أيضا تنظيم الإقامات الفنية مع احترام التدابير الوقائية والسماح بممارسة الأنشطة الخاصة بالأروقة الفنية والمكتبات مع اعتماد بروتوكول صحي خاص.
     
    وقررت اللجنة العلمية كذلك وفق عضوي الحكومة تأمين بعض العروض وبثها بتقنية “الستريمينق” كالعروض الموسيقية والشعرية و”الكوريغرافية” والمسرحية.
     
    وفي مجال التراث تم الاتفاق على الاقتصار على الأنشطة التي لا تستهدف حضور جمهور كبير مع احترام طاقة استيعاب الفضاءات الثقافية وألا تتجاوز 50 في المئة واحترام البروتوكول الصحي. ويقصد بالأنشطة التراثية الأنشطة داخل المتاحف والمعالم والمواقع.
     
    وقررت اللجنة أيضا أن يقع تقسيم زوار المتاحف إلى مجموعات محدودة في العدد لتأمين مبدأ التباعد الجسدي والتدابير الوقائية.
     
    وعاشت أغلب القطاعات الثقافية أزمة كبيرة بعد انتشار جائحة كورونا وما فرضته من إغلاق للمسارح وقاعات العرض وإلغاء لمعارض الكتب المحلية والدولية، إضافة إلى تأجيل تظاهرات كبرى مثل أيام قرطاج المسرحية، وتوقف النشاط بهذا الشكل يهدّد القطاع الثقافي والفني بشكل جدي.
     
    ودفع هذا التهديد الكثير من الفنانين إلى الاحتجاج على قرارات الغلق التي توختها الحكومة التونسية من بينهم الموسيقيون، الذين قاموا باعتصام مفتوح بساحة الحكومة بالقصبة بداية يوم 16 نوفمبر الجاري، مطالبين بالعودة إلى العمل ولو وفق شروط، كبديل عن العطالة وحالة الشلل.
     
    وفي المقابل بدأت بغض الأنشطة الثقافية المحلية والوطنية ولو بوتيرة ضعيفة مانحة الأمل إلى مختلف القطاعات الثقافية والفنية الأخرى.
     
    ومن بين التظاهرات التي بدأت تنظيمها فعليا الدورة الأولى للبطولة الوطنية للمطالعة التي انطلقت يوم 15 نوفمبر الجاري وتتواصل إلى مايو 2021، ضمن مشروع وطني يؤمن بالمطالعة ودورها الفعال في بناء مختلف الأبعاد: المعرفية والتعليمية والوجداني والتأهيلية.
     
    وتندرج هذه الدورة في إطار استعداد وزارة الشؤون الثقافية من خلال إدارة المطالعة والمكتبات العمومية لتطوير الخطة الوطنية للترغيب في هذا السلوك الثقافي الاجتماعي وترسيخ قواعده لدى الرواد من مختلف الشرائح العمرية والفئات الاجتماعية.
     
    كما تنظم المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بمحافظة الكاف يوم 26 نوفمبر الجاري تظاهرة “تونس تغني صليحة”. وهي الفنانة التونسية الأكثر شهرة. وفي برنامج التظاهرة عدد هام من الفقرات والمسابقات، وتنتظم تحت شعار “المحافظة على الخصوصية والانفتاح على التجارب الفنية”.
     
    وفي إطار إعداد مشروعه “سينما العرائس والتحريك” الذي ينطلق في يناير 2021 فتح المركز الوطني لفن العرائس بتونس باب الترشيحات أمام الشبان الراغبين في التخصص في ميدان الصور المتحركة وفن العرائس.
     
    وإضافة إلى ذلك تقرر تنظيم أيام قرطاج السينمائية من 18 إلى 23 ديسمبر القادم، بعد أن كان شبح التأجيل يحوم حولها.
     
    وبخصوص إعداد بروتوكول صحي خاص بتنظيم تونس للدورة الجديدة لأيام قرطاج السينمائية كشف وزير الشؤون الثقافية بالنيابة حبيب عمار أنه يتم حاليا إعداد بروتوكول للغرض وأنه سيكون دقيقا، مؤكدا أنه سيتم عرضه قريبا على اللجنة العلمية للمصادقة عليه.
     
    كما أشرف وزير الشؤون الثقافية بالنيابة مؤخرا على جلسة عمل للنظر في آخر الاستعدادات اللوجيستية والتحضيرات التقنية والفنية لتنظيم الدورة الـ56 من مهرجان قرطاج الدولي لسنة 2021.
     
    لكن العودة التدريجية للحركة الثقافية والفنية جوبهت بانتقادات كثيرة، من بينها كيف يمكن الاعتماد على الفضاء الافتراضي في العروض المسرحية وبعض الحفلات، حيث رأى المهتمون بالشأن الثقافي أنه كان يمكن إقرار العودة الفعلية للأنشطة وفق شروط صحية صارمة.
     
    وإضافة إلى ذلك تواجه وزارة الثقافة أزمة مادية حادة، وهو ما جعلها تتخلف عن سداد مستحقات الكثير من الفنانين.
     
    وأخيرا أرسلت النقابة الوطنية المستقلة لمحترفي مهن الفنون الدرامية محضر تنبيه عن طريق عدل منفذ إلى وزارة الشؤون الثقافية، من أجل خلاص مستحقات الفنانين المسرحيين المتخلدة بذمة الوزارة.
     
    وقال الأمين العام للنقابة جمال العروي، في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، إن المهنيين في الفنون الدرامية يجدون أنفسهم اليوم أمام ضرورة الالتجاء إلى عدول التنفيذ للمطالبة بخلاص مستحقاتهم قبل موفى السنة الإدارية والمالية 2020.
     
    وأضاف “هذه خطوة أولى قبل اللجوء إلى القضاء لأن الكيل طفح ولن نستطيع تصديق وعود أخرى”، وفق تعبيره.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.