All categories
موضة وجمال
كل توانسة
احزاب تونسية
جمعيات وتحديات
عجائب وغرائب
مرحبا بكم على صفحات جريدة توانسة
مشاهير
دنيا الاقتصاد
جرائم
رياضة
تكنولوجيا
الساحة الجامعية
الملحق
   شؤون وطنية
   شؤون عربية
   شؤون دولية
الأخبار
   أخبار
   موسيقى
   مسرح
   سينما
   تلفزيون
   فنون تشكيلية
   منوعات
   ضيوف توانسة
   أدب
الام والطفل
بانوراما
   بانوراما
   آراء
   قراءات
دنيا السياحة
مساحات اعلانية
دراسات
توانسة بالخارج
سوق توانسة

جيمس بوند: قصة حب قديم يتجدد باستمرار

Written by  قسم التحرير / متابعات
تاريخ النشر: 01 حزيران/يونيو 2018
452 times
Rate this item
(0 votes)
جيمس بوند: قصة حب قديم يتجدد باستمرار جيمس بوند: قصة حب قديم يتجدد باستمرار

الفيلم رقم 25 من سلسلة أفلام العميل السري البريطاني جيمس بوند آت في الطريق، وقد أسند الإخراج إلى البريطاني داني بويل وهو المخرج الذي لمع نجمه بعد حصول فيلمه "مليونير العشوائيات" على ثمان من جوائز الأوسكار.

يأتي المخرج البريطاني داني بويل إلى سلسلة أفلام جيمس بوند بعد المخرج سام ميندز الذي أخرج الفيلمين السابقين “سكايفول” و”سبكتر”، أما الممثل الإنكليزي دانييل كريغ فكان قد صرح أكثر من مرة بأنه لن يقوم بدور بوند مجددا مهما كان الإغراء، وأنه يفضل قطع شرايين معصمه على القيام بهذا الدور، إلاّ أن شركة “أيون” التي تحتكر إنتاج السلسلة التي تدر ذهبا، أقنعت كريغ بالتراجع عن قراره وتعاقدت معه على الفيلم القادم الذي لم يحدد اسمه بعد، وعلى الفيلم الذي يتلوه، مقابل عقد قيمته 150 مليون دولار، وسيكون الفيلم القادم هو الخامس الذي يضطلع ببطولته كريغ في سلسلة بوند.

السؤال الذي يدور في أذهان الكثير من المتابعين هو: ما الذي يمكن أن يضيفه داني بويل إلى أفلام جيمس بوند؟ يتوقع بعض الخبراء أن يفرض بويل أسلوبه الخاص المتحرر خاصة في استخدامه الكاميرا واللقطات الطويلة المتحركة، ويفتح زاوية جديدة للنظر إلى بوند جديد يروق لجيل الشباب الآن.

 


لا للذكورية

يرى كثيرون أنه يتعين على بويل تغيير أو تعديل الصيغة القديمة لأفلام بوند التي تقوم على “الذكورية” وقدر من “احتقار المرأة” وتصويرها على أنها مجرد حيوان جنسي شبق، يمكن لبوند أن يغويها حتى لو كانت تعمل لحساب خصومه بمنتهى البساطة واليسر.

وقد أصبح من الضروري تحقيق قدر من المساواة بين بوند وشريكاته من النساء بعد اشتعال حملتي “أنا أيضا” و”آن الأوان”، والأصوات المتصاعدة التي تطالب بإنصاف المرأة في مجال العمل السينمائي وراء وأمام الكاميرا. وكان بويل نفسه قد ألمح إلى ذلك في معرض حديثه عن السيناريو الجديد الذي يعمل عليه بالتعاون مع كاتب السيناريو البريطاني جون هودج، ومعروف طبعا أن روايات جيمس بوند الأصلية التي كتبها إيان فليمنغ في الخمسينات وعددها 14 رواية قد ظهرت جميعها في السينما، بالإضافة إلى عدد من قصصه القصيرة أيضا.

عمليا يعتبر الفيلم القادم هو السابع والعشرون من أفلام بوند، إذا ما أخذنا في الاعتبار فيلمين أنتجا من قبل شركات إنتاج أخرى خارج شركة “أيون” التي تعود ملكيتها إلى عائلة ألبرتو بروكولي الذي بدأ إنتاج السلسلة بفيلم “دكتور نو” عام 1962.

والفيلمان هما “كازينو رويال” (1967) الذي قام ببطولته ديفيد نيفين وكان فيلما كوميديا، لم ينجح في منافسة أفلام بوند التي كان لا يزال يقوم ببطولتها في تلك الفترة شون كونري، والفيلم الثاني هو “لا تقل كلا أبدا” (1983) الذي عاد فيه شون كونري إلى القيام بدور بوند بعد أن كان قد تخلى عنه بعد فيلم “ماس إلى الأبد” (1971).

 


ذكريات من الماضي

بدأت علاقتي بجيمس بوند مثل الكثيرين، في مرحلة الطفولة من خلال سلسلة الروايات الشهيرة التي انتشرت انتشارا هائلا في الستينات، كانت تلك الروايات تجذب المراهقين والشباب وتسيطر على خيالهم وكانت تصدر شهريا، ولم تكن الصورة الخيالية الموجودة في روايات فليمنغ، الذي عمل ضابطا في مخابرات البحرية البريطانية، تشفي غليلي، وجاء البديل الساحر في السينما، من خلال موجة الأفلام التي بدأت بـ”الرجل الشيطان” أو “دكتور نو”.

وكنا قد قرأنا الرواية وعشنا أجواءها في البحر الكاريبي وجزر الكاريبي، وهي منطقة عمل فيها فليمنغ لفترة وافتتن بها وجعلها مسرحا للأحداث في الكثير من رواياته، وكانت الشركة الموزعة لهذه الأفلام في مصر في البداية تستخدم دائما كلمة “الشيطان” في عناوين الأفلام مثل “الشيطان يعيش مرتين” و”الرجل الشيطان” وغير ذلك.

وما يثير الاستغراب أن جيمس بوند الذي استولى على حواسنا، لم يكن يمثلنا أبدا على أي حال، نحن أبناء “جيل الثورة” أو أبناء عبدالناصر، فقد كان عميلا بريطانيا، وكانت الدعاية السياسية السائدة في مصر والعالم العربي في الستينات تقوم على أساس العداء للغرب، وتحديدا لبريطانيا وفرنسا لدورهما المباشر في”العدوان الثلاثي” على مصر مع ربيبتهما إسرائيل.

كان جيمس بوند رجل مخابرات، أي جاسوسا، يخدم المخططات الاستعمارية البريطانية والأميركية، وكان الأشرار في أفلامه من سكان العالم الثالث أو من عملاء المخابرات السوفيتية.. الشريرة.. التي تريد منع الغرب من نشر قيم “التحضر” والرقي والحريات.

كان بوند رمزا استعماريا، لكنه كان محبوبا، فقد كان وسيما ورشيقا وشجاعا وجذابا، وكان يمتلك قدرة خاصة على إغواء الحسناوات، فهو يجيد اللعب في أندية القمار، يرتدي ملابس السهرة ويغشى تلك الأندية دون وجل، متحديا شرير الفيلم، الثري، الخارج عن القانون، الذي يحصن نفسه عادة داخل قلعة يحيطها بالحراسة المشددة، ويجهزها بأحدث الأجهزة الإلكترونية.

ويوظف الشرير في خدمته عادة عددا من أعتى الحراس وأكثرهم بشاعة وقوة وقدرة على الفتك بأعداء الشرير صاحب المخطط الجهنمي للسيطرة على العالم، لضرب أقوى قوة في الأرض أي الولايات المتحدة، وربما التسبب في حرب عالمية بين أميركا والاتحاد السوفيتي.

لم يلتفت جيمس بوند أبدا إلى الضعفاء من شعوب بلدان العالم الثالث لكي يساهم، ولو بقدر ضئيل، حتى على سبيل “الشفقة”، في مساعدتهم على التخلص من حكامهم الدكتاتوريين الذين يحكمونهم، بل على العكس، كان دائما يسخر من هذه الشعوب “المستضعفة”!

وأثناء مشاجرة عنيفة بالأيدي بينه وبين شرير محلي في منطقة أهرامات الجيزة في أحد الأفلام التي كان يقوم ببطولتها روجر مور، يتغلب بوند على خصمه بالطبع، ثم يهز مجموعة من الحوامل الخشبية (السقالات) القريبة من أبوالهول، للقيام ببعض أعمال الترميم هناك، فتنهار جميعها مخلفة غبارا كثيفا، فيعلق بوند في سخرية: بناة الأهرامات، أي أنظر كيف أن بناة الاهرامات لا يستطيعون إنشاء هيكل بسيط من الأخشاب!

في تركيا ومصر: كان هناك دائما الرقص الشرقي، وفي الصين: الأفيون، وفي الاتحاد السوفيتي: الحسناوات اللاتي هنّ على استعداد لخيانة بلادهنّ من أجل عيني بوند!

 


جاذبية الشخصية

رغم ذلك كان بوند محبوبا، والأسباب كثيرة، كانت شخصية جيمس بوند تحقق المتعة والإثارة وتجسد الشجاعة الفردية في عالم مليء بالإحباطات، وكانت الحبكة في أفلام بوند تدور عادة حول الصراع البدائي بين الخير والشر، الخير يتمثل في إنقاذ العالم من شرور الشرير، والشر يكمن في التآمر لإحداث أكبر قدر من الضرر.. هكذا على هذا المستوى الأولي البسيط الذي لا يقتضي وجود ثقافة وفهم ومعرفة بأحوال العالم السياسية وعملية الاستقطاب والحرب الباردة التي كانت قائمة بين المعسكرين، الاشتراكي والرأسمالي.

وكانت روايات سيناريوهات الأفلام تتفنن في تجسيد نموذج الشر، بحيث لا تملك سوى التعاطف مع جيمس بوند، دون أي إدراك إلى أنك بذلك تنحاز لقوى استعمارية تسعى للسيطرة والتحكم واستغلال الشعوب، وأن بوند بالتالي “أداة” لخدمة هذه القوى، فقد كان عالم المغامرات دائما هو ما يستهوينا ويجذبنا إلى الاندماج مع هذه الأفلام، وأظنه لا يزال يستهوي ويجذب الملايين من البشر في جميع أنحاء العالم، من الذين تصنع لهم وتتوجه إليهم أفلام بوند.

كانت أفلام بوند تعرض في مصر عروضا عامة وتلقى إقبالا كبيرا في وقت كانت قبضة الرقابة مشدّدة على كل ما يروّج للقيم “الرأسمالية” الغربية، وكانت البارانويا الناصرية وقتذاك تشك في أن كل أجنبي قادم إلى مصر من الممكن أن يكون جاسوسا، فما بالك بأفلام سيد الجواسيس، لماذا كانت تنتشر وتروّج حتى بعد عام 1967، وما جرى فيه من نكبة كبرى لا تزال الأمة تدفع ثمنها غاليا؟

كانت هناك على ما يبدو رغبة في جعل الناس ينسون الهزيمة المرة، ولذلك فشلت الدعوة التي أطلقها البعض وقتها لمقاطعة الأفلام الأميركية بدعوى أن أفلام هوليوود “تخدم المخطط الإمبريالي” وهي أفكار لا تزال تجد لها بكل أسف، صدى حتى يومنا في بعض وسائل الإعلام، خاصة تلك التي تتبنى خطابا “إسلامويا”.

منعت الرقابة في مصر الفيلم الثاني في سلسلة أفلام بوند “من روسيا مع حبي”، بدعوى “الإساءة لدولة صديقة” وكان المقصود بالطبع “الاتحاد السوفيتي” فقد كان الفيلم يدور حول محاولة بوند التسلل إلى روسيا لكي يأتي بعميلة للمخابرات السوفيتية (حسناء جدا بالطبع) تريد أن تهرب إلى الغرب، ومعها جهاز لفك الرسائل والشفرة ثمين للغاية.

كان هذا الفيلم من إخراج مخرج بريطاني مرموق هو تيرنس يونغ الذي أخرج ثلاثة من أجمل أفلام بوند وأكثرها (براءة)، أي قبل أن تتحوّل هذه الأفلام إلى استخدام الآلات التكنولوجية المعقدة وتتجه نحو “الخيال العلمي” لكي تنافس السلسلة التي ظهرت وبهرت العالم، أي “حرب النجوم” لجورج لوكاس وما يشابهها من أفلام سبليبرغ.

 


دور المخرج الأول

أخرج تيرنس يونغ (توفي عام 1994) أول أفلام السلسلة “دكتور نو”، ثم “من روسيا مع حبي” ثم “كرة الرعد” Thundeball، ثم انصرف بعد ذلك لكي يخرج أفلاما أخرى مختلفة.

وكان يونغ قد تلقى تعليما رفيعا في جامعة كمبردج، وكان يرتبط بصداقة حميمة مع الممثل شون كونري قبل سنوات من اختياره للقيام بدور بوند، وكان كونري قد مثل معه في فيلم “هجوم النمر”، وقد كتب جيمس كوتون في كتابه “من الذي صنع جيمس بوند” عن تيرنس يونغ، يقول “كان تيرنس يونغ هو جيمس بوند”، لقد كان شخصية تعرف التلاعب باللغة بهدف السخرية، جذابا يعرف كيف يرتدي ملابس السهرة بأناقة وكان أيضا جذابا للنساء.

وكان يونغ يأخذ شون تحت جناحه، يصحبه إلى حفلات العشاء، يعلمه كيف يمشي وكيف يتحدث وكيف يتناول الطعام، وكان بعض الفنيين العاملين في أفلام بوند الأولى يرون أن كونري كان ببساطة “يحاكي يونغ وهو يمثل”، ونشرت أنباء مرعبة عن تعرض يونغ ومصوّره للغرق أثناء تصوير فيلم “من روسيا مع حبي” بعد أن سقطت الطائرة الهليكوبتر بهما في مياه البحر أثناء تصوير أحد المشاهد ولم ينقذهما سوى باقي فريق التصوير، لكن يونغ استأنف التصوير بعد نصف ساعة من هذا الحادث!  

ولعل أفضل أفلام بوند هي تلك التي ظهرت إبان الحرب الباردة، لأنها كانت على نحو ما “أفلاما واقعية”، أي تحاول أن تقنعك بأنها تعكس تلك المنافسة الحقيقية التي كانت دائرة في الواقع، بين المخابرات السوفيتية والبريطانية والغربية عموما، وكان سلاح الجنس دون شك، يستخدم في تلك المنافسة، غير أن أفلام بوند لم تنته بنهاية الحرب الباردة، بل استمرت وجدّدت جلدها بممثلين جدد، وبحبكات جديدة، ومخرجين جدد أحدثهم، هو كما أشرت داني بويل، صاحب “مليونير العشوائيات”.

وقام بأدوار الشرير الذي يحاربه بوند عدد من كبار الممثلين في العالم (من جنسيات مختلفة) أذكر منهم على سبيل المثال: غيرت فروب في “دكتور نو”، ودونالد بليزانس “أنت تعيش مرتين فقط”، وتيلي سافالاس في “في الخدمة السرية لصاحبة الجلالة”، وتشارلز غراي في “ماس إلى الأبد”، وكريستوفر لي في “الرجل ذو المسدس الذهبي”، والممثل النمساوي كلاوس ماريا براندور في “لا تقل كلا أبدا”، والممثل الإسباني خافيير بارديم في “سكايفول”.

ومن الشخصيات التي ظلت ثابتة في معظم أفلام بوند شخصية “كيو” أو الضابط المسؤول عن قسم الاختراعات والأدوات الماكرة التي يستخدمها بوند، وهو عادة يظهر معه لكي يدربه على استخدامها.

ولم يكن لهذه الشخصية وجود في روايات إيان فليمنغ، لكنه أشار فقط إلى وجود “قسم كيو” في إدارة المخابرات المختص بأدوات القتل الحديثة، وقد تناوب على أداء الشخصية ثلاثة أو أربعة ممثلين أشهرهم وأكثرهم إقناعا الممثل البريطاني ديزموند ليولين الذي برع في أداء الدور منذ الفيلم الثاني من أفلام السلسلة “من روسيا مع حبي” وحتى فيلم “العالم ليس كافيا” عام 1999، أي حتى وفاته في العام نفسه.

ويجب أن ننتظر فقط أن نشاهد الصورة التي سيعود بها جيمس بوند إلى الحياة عندما يعرض الفيلم في أكتوبر من العام القادم، لنرى ما الذي تغير في عصر ما بعد الثورة الرقمية والثورة النسائية الثانية!

 

Leave a comment

Template Settings

Color

For each color, the params below will be given default values
Yellow Green Blue Purple

Body

Background Color
Text Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction