All categories
موضة وجمال
كل توانسة
احزاب تونسية
جمعيات وتحديات
عجائب وغرائب
مرحبا بكم على صفحات جريدة توانسة
مشاهير
دنيا الاقتصاد
جرائم
رياضة
تكنولوجيا
الساحة الجامعية
الملحق
   شؤون وطنية
   شؤون عربية
   شؤون دولية
الأخبار
   أخبار
   موسيقى
   مسرح
   سينما
   تلفزيون
   فنون تشكيلية
   منوعات
   ضيوف توانسة
   أدب
الام والطفل
بانوراما
   بانوراما
   آراء
   قراءات
دنيا السياحة
مساحات اعلانية
دراسات
توانسة بالخارج
سوق توانسة

قيس سلمان: المرأة بمجتمعنا معرضة للاحباط والتعذيب - الفن التشكيلي رسالة يحملها الفنان ولغة للتواصل

Written by  ديما ديب
تاريخ النشر: 04 كانون2/يناير 2012
1459 times Last modified on السبت, 06 نيسان/أبريل 2013 20:37
Rate this item
(0 votes)

فنان تشكيلي شاب وموهوب، التقته «الوطن» في حوار اختار أن يكون غير تقليدي تماماً كما هي أعماله متميزة ومختلفة، اختار أن يطل على عشاق التشكيل من نافذة جديدة مملوءة بالإثارة، قيس سلمان ومشوار قصير مملوء بالإنجازات ورؤية خاصة للفن الراقي عندما يصبح هواية، فاللوحة له هي الإحساس والعمق في المعاني هو ما نجح لأن يصوره بريشته وألوانه.

كيف كانت بدايتك الفنية؟

تخرجت في كلية الفنون الجميلة 2001، ثم دخلت إلى الساحة التشكيلية وكانت أولى تجاربي بالمعارض السنوية لوزارة الثقافة كمعارض الشباب، وقد قدمت أول عرض مهم لي بمعرض الشباب السوري الرابع وأخذت الجائزة الأولى في التصوير، أعتقد أن جيلنا يعيش في فترة الجهد الشخصي فالفرص تعتمد على جهدك أكثر من الاعتماد على صالات العرض الموجودة وتعد سنة 2001 – 2002 سنة الفرص الضئيلة حيث كان هناك انقطاع لجيل جديد وأوجه جديدة في الساحة الفنية، ولدي تجارب ومحطات متنوعة ومنها مهرجان قرطاج، إضافة إلى أنني قدمت الكثير من المعارض المشتركة ضمن سورية وخارجها.

 

ما الفن التشكيلي عندك؟

 

الفن التشكيلي عندي مجرد إحساس أو صورة أو نقل عن الواقع أو مجرد تعبير شخصي (تخيل.. توهم..) وفي الوقت نفسه الفن بصفة عامة رسالة ولغة للتواصل.

نرى أنك تحب التعمق بعالم الخيال والتحليق والابتعاد عن الواقع؟

أستند إلى الواقع بأعمالي وأفضل إبراز الاتجاه التعبيري بلوحاتي، حيث أؤمن به كاتجاه فكري وناقد للمجتمع، ومن هنا أعمل على تضخيم مشاكل الواقع، فأعتمد المعالجة البصرية المبالغ فيها تعبيرياً وهذه المبالغة تذهب إلى الخيال بالشكل، فتصبح اللوحة من خلال رؤيتي بعيدة عن الواقع ولكن هذه المبالغة تؤكد وتضخم المشكلة التي أحاول معالجتها وتسليط الضوء عليها من خلال تناولي مختلف القضايا والمجالات التي تلفت انتباهي فاللوحة تحتمل حالتين الأولى الحالة الإبداعية وحالة العمل الفني ضمن التكنيك والبحث ضمن المعاصرة، والناحية الثانية هي أن تحمل هماً فكرياً لأن الموضوع يمكن أن يكون حجة للعمل التصويري ولكن بأوقات كثير يكون عبارة عن رسالة يحملها الفنان وذلك من خلال تسليطه الضوء على مشكلات كثيرة ومعالجتها وتأتي من خلال تفاعل الفنان مع الحدث سواء من خلال رؤيته أم ملاحظته للواقع إضافة لتناقضات الحياة، وأنا أرى بمجتمعاتنا العربية عموماً يعيش الإنسان العربي تناقضات كبيرة ولديه شرخ للمفاهيم واستقطاب للثقافة الغربية فنحن نعيش حالة استهلاك للمفاهيم وليس لدينا حالة تصدير للثقافة والمفاهيم فإن استقبال الثقافة في مختلف مجالاتها وبدأ الإنسان العربي يتقمصها من دون تجربة يؤدي إلى مشكلة لأنه تخرجه في بعض الأحيان بشكل مشوه وتخرجه عن ذاته الإنسانية التي هي موجودة، وأنا عندما أقوم برسم لهذا الشكل الخيالي الغريب أو المبالغ فيه هو محاولة للغوص بالذات الإنسانية أكثر لأرى كم هذا الإنسان في حالة عرض واستعراض وكم هو مبتعد عن ذاته الحقيقية.

نجد المرأة في معظم لوحاتك وبجميع حالاتها، ما تأثيرها في نفسك؟

المرأة عندي عنصر مهم جداً بحياتي لأنها نصفي الثاني، فللرجل دائماً حالة بحث عن المرأة سواء كانت حبيبة، زوجة، أماً وصديقة، فالمرأة تؤثر فيّ بشكل كبير وأنا أقوم بتسليط الضوء عليها باستمرار من خلال أعمالي لأن العديد من المجالات سواء الدراما والمسرح تناولتها، فأحببت تناولها بالفن التشكيلي فهي بمجتمعاتنا العربية تعيش بتناقض كبير، المتلقي ستصل له الحالة وأنا لا أقوم بالعمل بشيء غريب وصعب على المتلقي فهما وأحس أن المتلقي العادي يستطيع فهم أعمالي وإضافة إلى صعوبتها وقساوتها وأنا عندما أرسم شخصاً بحالة متأزمة أو تشويهي أو حالة جمالية معينة محاولة بلاوعي وبلا شعور ضمن هذا الشخص الذي أعالجه حتماً سيقف المتلقي أمام هذا الشيء الغريب وستعمل حالة من التساؤل والدهشة وكيف سيفهما؟ إن هذه الشخصية تحمل مشكلة، وأنا أعمل بمساحة كبيرة من الحرية والمبالغات والحالة التعبيرية الغربية وحالة التضخيم نسب على نسب وهناك أجزاء من لوحتي أعمل بها بواقعية مبالغ فيها كماركة الثياب، الأحذية، وغيرها وشخصياتي دائماً بحالة عرض ومواجهة مع المتلقي.

من أين تستوحي شخصيات لوحاتك؟

أستوحي شخصيات أعمالي من الشخصيات التي تلفت انتباهي، إضافة إلى المخزون البصري التراكمي الموجود في ذاكرتي والذي أستند إليه وكما أن الشخصيات التي أرسمها لها شبيهها بالعالم الواقعي ولكن أرسمها عن غير قصد، فأرسم الأشكال الإنسانية والأشياء التي لها علاقة بعصرنا: الرجل، المرأة وأحياناً الاثنان معاً وهذا برأيي موضوع مهم لأنه يمثل المجتمع بأكمله، والمرأة لدي بطل سلبي فالمبالغة بالتزيين وأدوات التجميل التي لا تتخلى عنها أي امرأة في المجتمع تقودها إلى أمور أخرى (الفقر، البطالة، الجهل... وغيرها) وهذا نوع من التقليد الأعمى للغرب فالخطر في تحول المجتمعات إلى الاستهلاكية أكثر مما هي مجتمعات مبدعة وفاعلة، برأيي أن المرأة معرضة للإحباط، التعذيب، أكثر من الرجل وهي ضحية نفسها أولاً ولها مشكلات نفسية متصدعة تحمل تداعيات الحزن، الألم، الانتكاسات، إضافة إلى تأثير المادة في النفس البشرية.

كيف يمكن للمتلقي الانتباه إلى الخصائص الجمالية والفكرية التي تحتوي عليها لوحاتك؟

يجب أن نعترف بالبداية أن الثقافة الفنية التشكيلية والبصرية لم تصل إلى مرحلة مراهنة أن المتلقي يعتبر الفن حاملاً لرسالة مثله مثل باقي الفنون فهناك ضعف ثقافي بالفن التشكيلي، ولكن المتلقي المهتم بالفن التشكيلي سوف يستطيع فهم لوحتي فأنا لا أشتغل اللوحة بالكثير من البعد عن المتلقي ولكن بالعكس أنا أعمل على موضوع الصدمة لأي فئة تشاهد اللوحة فالمتلقي يشعر بأنه بحالة مواجهة مع اللوحة، حيث أركز على العيون فهي مركز اللوحة فالعين تحمل حالة من المواجهة فأحياناً توحي بحالة الوقاحة، الدهشة، الخوف والطيبة إضافة إلى أن أكثر ما تتميز به شعوبنا هو المسخرة والاستهزاء وهو ما يولد الكثير من المشاكل وأعتقد أن التناقض هو سيد الموقف بالحياة والجميل أن يكون هناك حالة انسجام.

ما المدارس الفنية التي تعتمد عليها؟

المدارس الفنية قديمة قدم الفن ولها أهمية كبيرة، فهي تنتج عن حالة سياسية واقتصادية وتغيرات كبيرة بالمجتمعات، وأنا لا أعتمد كثيراً على المدارس الفنية فنحن وصلنا اليوم إلى مرحلة غريبة وليس لها شبيه في الماضي فإننا بصدد بناء مدرسة جديدة ولكن لليوم لم يكتشف من هم قادتها؟ وهناك حالة كبيرة من الفوضى التي لا أؤمن بها لأن الفوضى لا تستطيع إنتاج حالة خلاقة فالحالات الصحيحة هي التي تبدأ بتغيرات على الصعيد الفكري، والآن لم يعد هناك مدارس فنية على الساحة فأصبحنا نعتمد على الفن المركب ويمكن أن تندرج هذه الحالة تحت شيء اسمه المعاصرة التي ليست بالضرورة أن تحمل الجيد والايجابي للفن، المدرسة الحالية تشمل جميع أنواع المدارس، الفنان الحقيقي هو المخلص لبيئته وأفكاره وقناعاته.

كيف تقيم الحركة الفنية والثقافية في وقتنا الحاضر؟

هناك نوع من الهزة حيث كانت الساحة التشكيلية السورية ساحة تقليدية يحكمها نوع من الاحتكار غير المعلن للأفكار والاتجاهات والأساليب هذا الاحتكار كان موجوداً بكل صالات العرض الموجودة وكان هناك رتم واحد من التذوق والثقافة غير أن العملية الإبداعية كانت بحالة جمود وأن دخول رأس المال إلى الفن التشكيلي هو الذي سحب البساط من تحت الكثير من صالات العرض والمراكز الثقافية وعمل على فكرة جديدة لتسويق الفن، ولا يمكن أن تكون هناك حضارة فنية تشكيلية عربية دون أن يكون على الخريطة العربية من يقوم بإنتاج أي خامة من خامات الفنون التشكيلية (ثوب، ألوان، أوراق.... إلخ) نحن نستخدم أدوات أوروبية مستوردة ولا يمكن أن نستغني عنها لأن جودتها عالية ولا بديل، ولكن يبقى أملنا أن يكون لدينا وعي لهذه الإشكالية ونضع الخطوات الأولى لفن يخرج من صلب الخريطة العربية.

ما رأي الفنان قيس سليمان بالفن التشكيلي اليوم؟

نحن في زمن تداخلت فيه الثقافات، لم يعد هناك حواجز بين الشعر والرسم والمسرح، وهذا يلزمنا بضرورة وجود وعي ثقافي وفهم حقيقي للإبداع.


جريدة الوطن السورية

Leave a comment

Template Settings

Color

For each color, the params below will be given default values
Yellow Green Blue Purple

Body

Background Color
Text Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction