تابعنا على فيسبوك

    نائب الشعب ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺧﻀﺮ لتوانسة: ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻫﻮﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ نائب الشعب ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺧﻀﺮ لتوانسة: ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻫﻮﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ

    نائب الشعب ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺧﻀﺮ لتوانسة: ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻫﻮﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ

    By سليم سعيد / ضيوف توانسة / الجمعة, 02 نوفمبر 2018 09:08
    ﺿﻴﻔﻲ ﻧﺎﺋﺐ ﺷﻌﺐ ﻋﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ، ﻫﻮ ﻣﺤﺎﻣﻲ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺐ، ﻣﻘﺮﺭ ﻋﺎﻡ لدستور 2014 ﻫﻮ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺧﻀﺮ... ﺍﺩﻋﻮﻛﻢ ﺍﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻲ ﺍﻟﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ
     
    * السيد الحبيب خضر مساء النور...
     
    - مساء الخير سليم، مرحبا بك وبكل القراء الافاضل في تونس وخارجها، وشكرا على هذه الدعوة...
     
     
    * لو تقدم نفسك للقراء في تونس والعالم العربي ماذا تقول ؟
     
    - الحبيب خضر، من مواليد الحامة بولاية قابس من الجنوب التونسي، مختص في القانون، جامعي ومحام لدى التعقيب، نشطت ضمن الحركة الإسلامية منذ السنوات الأولى لشبابي، كنت ممن دفع ضريبة معارضة نظام الاستبداد سجنا وتضييقا، وقد أفسحت لي الثورة المجال للفعل في الشأن العام في مواقع متقدمة إذ تم في 2011 انتخابي لعضوية المجلس الوطني التأسيسي وبه تم انتخابي مقررا عاما للدستور فكنت في الموقع الأول كمتفرغ لمهمة صياغة دستور الثورة، وقد تكرر انتخابي في 2014  لعضوية مجلس نواب الشعب.
     
     
    * السيد الحبيب خضر، بعد انتهاء فترة التوافق بين النهضة و النداء، هل يمكن ان نعتبر ذلك تمهيدا للمرحلة الانتخابية لكل حزب؟
     
    - من المعلوم أن المحطات الانتخابية تكون مدعاة لسعي كل طرف حزبي للتمايز، ولكن الانتخابات المقبلة منتظرة أواخر 2019 أي بعد قرابة سنة، وتعتبر مدة سنة كاملة مبالغا فيها كمدة للتمايز الانتخابي ويكون مبكرا الدخول منذ الآن في الأجواء الانتخابية. 
     
    من جانب آخر فإن التوافق منهج حكم رأيناه لازما في مرحلة الانتقال الديمقراطي وفي ظل قانون انتخابي ما زال مطلوبا منه ضمان تعددية أوسع. ولا يمكن لأي طرف أن يحكم البلاد دون توافق في هذه المرحلة وحتى في السنوات المقبلة على الأرجح. قد تتغير التسمية ونتحول من التوافق إلى الإتلاف أو التحالف ولكن جوهر الفكرة واحد: ليس لأي طرف أن يحكم لوحده مهما كانت نتيجته في الانتخابات.
     
     
    * وهل يمكن ان تتشكل حكومة دون حركة النهضة؟
     
    - في ظل التركيبة الحالية لمجلس نواب الشعب لا أرى أن هناك أي امكانية لنجاح حكومة دون النهضة، أما بعد انتخابات 2019 فيكون ذلك مرتبطا بالنتائج التي سيحققها كل طرف، وإن كنت أرجح أن النهضة ستكون في وضعية مماثلة لوضعها الحالي أو أفضل.
     
     
    * السيد الحبيب خصر، بعيدا عن بعض الانجازات السياسية ماذا حققت الحكومات المتعاقبة بعد ثورة الكرامة للشعب الكريم ؟
     
    - لا بد من الإقرار ابتداء بأن المنجز التأسيسي وبناء الجمهورية الثانية ليس بالمنجز البسيط، ولكن من النزاهة الإقرار بأن هناك بعض التأخر في استكمال بناء الأركان الخمسة المكونة لنظامنا السياسي (تشريعي، تنفيذي، قضائي، هيئات مستقلة، سلطة محلية). ويبقى التحدي الأهم النجاح في الملف الاقتصادي والاجتماعي، فلئن تخلصت البلاد مثلا من الاستغلال الذي كان قائما في المناولة وما فيها من أجور زهيدة، فإن البطالة ما تزال تضغط على شرائح كبيرة من الشباب وخاصة من حاملي الشهادات الجامعية. ولا خلاص للبلاد من هذا الكابوس إلا بتنمية في كامل البلاد وبمناخ جاذب للاستثمار وبأمن واستقرار. ونلاحظ تحسن بعض المؤشرات وآخرها يوم أمس تحسن ترتيب البلاد في تقرير  البنك الدولي المتعلق بـــ"ممارسة الأعمال" بما يفتح أفق أمل أرحب.
     
     
    * يرجع بعض السياسيين العملية الارهابية الأخيرة في قلب العاصمة، الى اضعاف جهاز الاستعلامات و المخابرات بعد الثورة؟ كيف تعلق على ذلك؟ 
     
    - ما تزال العملية الارهابية الفاشلة الأخيرة محل بحث ولم يتم الكشف عن مختلف ملابساتها ولكن من الثابت أن اليقظة الأمنية كانت سببا في تخفيف الأضرار. من جانب آخر فقد حققت بلادنا في السنوات الأخيرة نجاحات كبيرة في الحرب على الإرهاب بفضل تفاني قواتنا الحاملة للسلاح والتفاف المواطنين حولها وفقدان الإرهاب للبيئة الحاضنة. 
     
    أما بالنسبة لفعل الثورة في الأجهزة الأمنية فقد انصب الرفض الشعبي على سلك وحيد هو الأمن السياسي المسمى بـــ"أمن الدولة" والذي كان موجها للتجسس على نشطاء المجتمع السياسي والمدني من الرافضين للاستبداد بل حتى للسائرين في ركابه، ولا أحسب أن ذلك أضر بأمن البلاد.
     
     
    * لاحظ الجميع ان الصراعات الايديولوجية ساهمت في تقسيم التونسيين عوض بناء تونس الجديدة ، متى يتخلص السياسيين من هذه الحواجز و يسعون الى تحقيق مطالب الشعب؟ 
     
    - الأصل أن يسعى الجميع لتزكية المشترك الجامع والتغاضي ما أمكن على مواطن الاختلاف تغليبا للمصلحة الوطنية، ولكن البعض ما يزال محكوما بخلافات إيديولوجية تعود لما قبل تسعينات القرن الماضي، هذا مع ملاحظة أن لدى بعض الأطراف توجها للتخفف من الاعتبارات الإيديولوجية وهو ما لمسناه في بعض التصريحات المدة الأخيرة وهو ما يدعم أملنا في أن يتوجه الجميع للتعاون من أجل مستقبل أفضل دون أن ينفي ذلك ما يحتمه الاختلاف من تنافس على خدمة الناس على قاعدة البرامج.
     
     
    * التعليم هو مقياس الشعوب الراقية والمتحضرة، متى يقع تسوية وضعية المعلمين او الاساتذة النواب الذين يشتغلون في كل مدارس الجمهورية و لا يتحصلون على راتب الى حد الساعة ؟ رغم القرار الوزاري في مفتتح السنة الدراسية بالراتب الشهري 750 دينارا و التغطية الصحية ؟ والذي لم يفعل الى حد الساعة؟ 
     
    - عديد الملفات في قطاع التربية تشهد تعثرا. ومن الأكيد أن من الضروري ضمان الحد الأدنى الذي يكفل كرامة المربي ليمكن أن ننتظر منه إيفاء بالرسالة التربوية. وقد لعب مجلس نواب الشعب من خلال بعض النواب العاملين على الملفات التربوية دورا مهما في الاتفاقات التي تم إقرارها ويواصل المجلس متابعة تنفيذ الاتفاقات، ونرجو أن لا يتأخر ذلك أكثر.
     
     
    * متى يقع جبر الضرر و اعادة الاعتبار لضحايا الاستبداد بعيدا عن المحاكمات السياسوية؟
     
    - جبر الضرر ورد الاعتبار حق لضحايا الاستبداد ومن واجب الجميع العمل على الإيفاء بهذا الحق لأصحابه، وننتظر من الحكومة الإيفاء بتعهداتها في علاقة بصندوق الكرامة كما ننتظر تظافر جهود وطنية ودولية لدعم بلادنا في تجاوز هذه المرحلة بنجاح. ولكن لا يفوتني التنبيه إلى أن المحاكمات الجارية في إطار الدوائر المتخصصة في العدالة الانتقالية ليست بالمحاكمات السياسوية بل هي محاكمات في علاقة بانتهاكات جسيمة وهي جزء ضروري لكشف الحقيقة ولتوفير فرصة التكفير عن الذنب والاعتذار وتحمل المسؤولية.
     
     
    * كلمة الختام
     
    - إن بلادنا تتقدم على طريق الحرية والعزة والكرامة وحتى إن كان هذا التقدم يتباطأ أحيانا وقد يعتريه تعثر فإن المستقبل بإذن الله أفضل. هذا ما يجدر بنا أن نعتمده كمسلمة ونعمل جميعا لتوفير أحسن ظروف تحقيقها، كل من موقعه، ولا ريب أن التونسيين خارج البلاد مدعوون للوقوف إلى جانب بلادهم كل بما تيسر له، ولو بالترويج لها كوجهة سياحية أو استثمارية في الدوائر التي تكون للتونسي في الخارج علاقات مؤثرة.
     
    شكرا لك سليم و لمجلة توانسة على هذه الدعوة...
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.