تابعنا على فيسبوك

    الجيلاني الهمامي لجريدة توانسة: لابد من تكريس السيادة الوطنية وخدمة مصالح الفئات الشعبية لإنقاذ تونس ... الجيلاني الهمامي لجريدة توانسة: لابد من تكريس السيادة الوطنية وخدمة مصالح الفئات الشعبية لإنقاذ تونس ...

    الجيلاني الهمامي لتوانسة: لابد من تكريس السيادة الوطنية وخدمة مصالح الفئات الشعبية لإنقاذ تونس ...

    By سليم سعيد / ضيوف توانسة / الخميس, 17 جانفي 2019 10:12
    ضيفي في حوار الصراحة لهذا اليوم، السيد الجيلاني الهمامي وهو قيادي بالجبهة الشعبية و نائب شعب، اردت من خلال استضافته معرفة موقف الجبهة الشعبية من الوضع العام في البلاد و مقترحاتها للخروج من الوضع الصعب الذي تعيشه تونس، ادعوكم اصدقائي وصديقاتي الاوفياء الى متابعة اطوار هذا الحوار ...
     
     
    * السيد الجيلاني الهمامي، مساء الخير 
     
    - مساء النور سليم، مرحبا بك و بكل قرائك الأعزاء وشكرا على هذه الإستضافة...
     
     
    * النائب جيلاني الهمامي، لو نتحدث عن احتجاجات الجبهة الشعبية بدل احتفالها بعيد الثورة يوم 14 جانفي 2019؟
     
    - هذا صحيح، نظمت الجبهة الشعبية في ذكرى الثورة المجيدة 17 ديسمبر 14 جانفي، سواء بمفردها او بالتنسيق مع فعاليات اخرى وخاصة الحملات الشبابية مسيرات في تونس والقيروان وقفصة وغيرها لإحياء ذكرى الثورة وفي نفس الوقت للتعبير عن غضبها مما بلغته البلاد في ظل الأزمة العامة التي تعصف بها وهي أزمة ناجمة عن الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية التي يتبعها الائتلاف الرجعي الحاكم...
     
    اليوم الاقتصاد في حالة شبه شلل، ومهدد بالافلاس... والمواطنون يعيشون جراء ذلك أسوأ الظروف، ولهذه الأسباب تعتبر الجبهة الشعبية أن البلاد ليس بامكانها ان تصبر اكثر على هذه الحالة وهي لا تخفي دعوتها للشعب كي يخرج عن صمته ويحتج من أجل كنس هذه المنظومة الحاكمة الفاسدة والعاجزة والفاشلة...
     
     
    * ماهي الحلول العاجلة التي تقترحها الجبهة الشعبية للخروج من هذه الأزمة ؟
     
    - لا بديل لتونس غير أن يختار الشعب منظومة اخرى ذات اختيارات مغايرة تقوم على صيانة السيادة الوطنية وخدمة مصالح الفئات الشعبية واعتماد خطة تنمية مختلفة عما تم أتباعه منذ عقود.
     
    بلغة أدق اذا اردنا اليوم إنقاذ البلاد فلا بد على الصعيد الاقتصادي من تأميم القطاعات الاستراتيجية، النفط والمناجم والطاقة بصورة عامة وقطاع الاتصالات والفضاءات التجارية الكبرى والتجارة الخارجية ووضع خطط استغلال عصرية وفعالة تحت إشراف الدولة كما لا بد من الاقلاع عن سياسة التداين ورهن البلاد ومستقبل الأجيال القادمة والقيام بتدقيق في الديون الكريهة التي تستنزف المقدرات المالية للبلاد. ومن جانب آخر لا بد من تغيير العملة كمدخل ناجع لإجبار التهريب والقطاع الموازي على الانخراط في القطاع المنظم وهي عملية ستمكن المنظومة المصرفية من السيولة الكافية التي يمكن ضخها في مشاريع عمومية وخاصة في الصناعة والفلاحة اهلا الثروة وتوفر موارد الشغل. ومن جانب آخر لا بد مت مراجعة السياسة التنموية لإنقاذ تونس من نمط اقتصاد المؤسسات الصغرى والمتوسطة نبعث أقطاب صناعية مندمجة وإصلاح الفلاحة التونسية التي تمثل المحرك الاقتصادي الأساسي في بلادنا.
     
    مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تمكن الدولة تدريجيا من القيمة الاقتصادية والمالية اللازمة لتمويل الطلبات الاجتماعية العاجلة ولمواجهة إلى الفقر والتهميش والاستفادة من القدرات البشرية الكبيرة المتوفرة في السوق التونسي.
     
    وهذا الإطار لا بد من اتخاذ إجراءات جريئة وقوية في وجه الفساد والفاسدين وذلك بإعادة تنظيم الإدارة وأساليب التصرف وتعميم الرقمنة وتطوير أدوات الرقابة.
     
     
    * بعد فشل المفاوضات بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل ودخول البلاد في اضراب عام، ومخاوف  الخميس الاسود...  تونس الى أين؟
     
    البلاد تسير في متاهات سياسات الارتجال والبريكولاج لحكومة الشاهد.
     
    لقد أدت هذه السياسات إلى الإفلاس الاقتصادي والمالي والارتهان كليا للمؤسسات المالية الدولية المانحة، الأمر الذي انعكس على عموم المواطنين بانهيار قدرتهم الشرائية وتفاقم مظاهر الفقر والبؤس وزاد في تهميش الكثير من الجهات.
     
    ومن بين الفئات المتضررة فئة الموظفين.
     
    وقد عمل الاتحاد جهده من أجل إيجاد حل تفاوضي للوضعية غير أن الحكومة التي تاتمر لأوامر كريستين لاقارد ظلت تماطل وأروع بشكل وجدت المنظمة النقابية ومنخرطوها أنفسهم مضطرين على تنفيذ قرار الإضراب العام.
     
    من المعلوم أن اللجوء إلى الإضراب العام يؤشر على مدى اشتداد الأزمة الاجتماعية في بلادنا.
     
    واذا أخذنا بعين الاعتبار اشكال الاحتجاج الأخرى خارج تأطير النقابات نعتقد أن هذه الأزمة سائرة باتجاه انفجارات خطيرة قد تعصف بالحكومة ومنظومة الحكم ككل.
     
     
    * تتابعون احتجاجات المعلمين النواب في كل مندوبيات الجمهورية، ماهو موقفكم كجبهة شعبية من عدم نشر اتفاق 8 ماي بالرائد الرسمي و تسبب ذلك في تعطيل الدروس في كل المدارس  الابتدائية ؟
     
    - هذه مظلمة من المظالم الكثيرة التي طالت فئات متعددة ومتنوعة من جماهير شعبنا. وطبعا لا يمكن أن نكون الا إلى جانب ضحايا هذه المظلمة ونساندهم في تحركاتهم بل ندعوهم إلى مزيد الضغط ...
     
     
    * هل تعتبرون الجبهه الشعبية قادرة على المسك بزمام الأمور وتسيير دواليب الدولة؟
     
    - الجبهة تقدم نفسها بديلا للحكم، وليس هناك من دافع او مبرر لوجودها الا الوصول إلى الحكم وهو هدفها المركزي وذلك حتى تتحمل المسؤولية في إنقاذ بلادنا من عبث منظومة الفساد والعجز الحالية.
     
    اما انها جاهزة فورا لذلك فإنها في الحقيقة بصدد نقاش برنامجها وتعديله وإعادة النظر في تنظيمها وهيكلتها وقريبا تعقد ندوتها الوطنية.
     
    وقد يلزمها بعض الوقت للعمل بهذه التعديلات من أجل تجهيز نفسها فعلا لاستلام الحكم والنجاح فيه ورفع التحديات التي خسرتها كل الحكومات المتعاقبة قبل الثورة وبعدها.
     
    للجبهة كفاءات كثيرة ومتنوعة الاختصاصات ولها صداقات واسعة بمقدورهم أن يسيروا دواليب الاقتصاد والدولة والمجتمع بشكل أفضل بكثير مما سارت عليه الأمور حتى الآن.
     
    والمحدد في النجاح هو اساسا طبيعة البرنامج والخيارات وهو ما يميز الجبهة عن غيرها من الخصوم والمنافسين السياسيين على الساحة اليوم.
     
     
    * كلمة الختام 
     
    - اشكرك سليم على هذه الإستضافة و أشكر مجلتكم "توانسة"  تحيا تونس..
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.