تابعنا على فيسبوك

    
    الناشط السياسي بالمهجر سفيان شرف الدين: تونس غادرناها لكنها لا يمكن أن تغادرنا الناشط السياسي بالمهجر سفيان شرف الدين: تونس غادرناها لكنها لا يمكن أن تغادرنا

    الناشط السياسي بالمهجر سفيان شرف الدين: تونس غادرناها لكنها لا يمكن أن تغادرنا

    By حاوره: عادل الهمامي / ضيوف توانسة / الجمعة, 06 أيلول/سبتمبر 2019 15:14
    سفيان شرف الدين، رجل أعمال تونسي اختار عن طواعية مغادرة الوظيفة العمومية في تونس، إذ عمل إطارا في شركة اتصالات تونس ثم هاجر إلى فرنسا ليعمل فترة وجيزة مدير شركة اتصالات قبل أن يؤسس شركته الخاصة التي فازت سنة 2015 بجائزة أحسن شركة في ليون من حيث سرعة النمو... شد الانتباه في مجال المد التضامني بين الجالية المقيمة في فرنسا والوطن الأم، ويخوض هذه الأيام تجربة السياسة من خلال ترشحه للانتخابات التشريعية على رأس قائمة مستقلة... استضفناه في هذا اللقاء لنتبين رؤيته للاقتصاد وللسياسة في تونس.
     
    * بدايتك كانت في القطاع العام "سوتيتال" فكيف فكرت في المغامرة بالوظيفة والشروع في مغامرة قد تكون غير مأمونة العواقب؟
     
    - بعد تخرجي فكرت كأي شاب تونسي في الوظيفة ولكن سرعان ما أدركت أن الوظيفة في تونس لم " تعد تحقق الأحلام" في عالم يتغير بسرعة و تتغير ثوابته باستمرار و تزيد متطلباته ، الوظيفة تحقق استقرارا نسبيا و لكنها تدخلك في دوامة من الروتين القاتل و لذا هاجرت إلى فرنسا أين اشتغلت لفترة وجيزة مديرا لشركة اتصالات قبل أن أبعث مشروعي الخاص في مدينة "ليون " وعملت جاهدا على تطويرها و حققت نسبة نمو مرتفعة بشكل ملحوظ مما جعل الوزير الأول الفرنسي يكرم المؤسسة كإحدى المؤسسات الأكثر نموا في فرنسا. 
     
     
    * أنت إذا رجل أعمال ناجح و مازال بإمكانك تحيق المزيد من النجاح مستقبلا ، فما الذي جعلك تدخل معترك السياسة؟
     
    - السياسة لم تكن في الحقيقة من اهتماماتي رغم أني ولدت في عائلة سياسية فوالدي عضو مجلس نواب سابق وجدي " محمد شرف الدين" فهو قائد المقاومة المسلحة التي دافعت عن مدينة قابس 1981 وقد سجنه الاستعمار في ما بعد سنة 1914 في ما سميت "بثورة مشايخ بني زيد " و لكن من خلال بعض الأعمال الاجتماعية التضامنية اطلعت عن كثب عن المعاناة الحقيقية للجالية التونسية في فرنسا و عن حاجتهم إلى علاقات جديدة مع وطنهم تونس الذي غادروه ولكنه لم يغادرهم إذ بقي ساكنا في وجدانهم، الجالية يجب أن تتحول إلى رافد حقيقي للتنمية و لكن في نفس الوقت علينا أن نوفر التشريعات الضرورية التي تجعل من تونس أرض الفرص.
     
    * تحدثت عن معاناة يعيشها المهاجرون، ففيم تتمثل؟
     
    - مثلا أغلب المهاجرين من الجيل الثاني و الثالث يفقدون علاقتهم الثقافية والوجدانية بتونس شيئا فشيئا لاندماجهم الكامل في المجتمع الفرنسي بثقافته وتقاليده وهو أمر ليس سيئا شرط الحفاظ على الخيط الرابط بالوطن ولكن تونس لا توفر ما يبقي المهاجر على صلة بوطنه ففي مجال التعليم نلاحظ نقصا فادحا في الإطار التربوي وهنا أقترح أن تقع الاستعانة بخريجي الجامعة التونسية من المهاجرين لتغطية هذا النقص... من المآسي أيضا وضعية بعض المهاجرين الذين يفتقدون أوراق الإقامة فتراهم لجهلهم بالقانون لا يذهبون إلى المصحات حتى لو كانوا في أشد الحاجة إلى العلاج و هنا أقترح ملحقا قانونيا في السفارة إضافة إلى الملحق الاجتماعي.
     
     
    * وماذا عن الملحق الثقافي؟
     
    - لم أسمع بهذه الخطة أصلا ولو وجدت فمسؤوليته كبيرة خاصة في مسألة ربط الصلة الثقافية بالوطن الأم فأغلب الأنشطة الثقافية تقوم بها الجالية بمجهوداتها الخاصة.
     
     
    * لم ترشحت مستقلا ولم تفكر في الترشح ضمن قائمة حزبية؟
     
    - أنت تعلم وجميع الشعب التونسي يعلم أنت المسألة الحزبية أصبحت مبتذلة للأسف، فهي نوعان النوع الأول نوع منضبط يخفي أكثر مما يظهر وهو أقرب للجماعة منه للحزب السياسي وولاء أعضائه للحزب أكثر من ولائهم للوطن، والنوع الثاني ولاءه لمصلحته الشخصية قبل كل شيء فينتخبه الناس في حزب فتراه ينتقل لحزب آخر ثم لآخر  قد يعود لحزبه الأول قبل أن يخرج منه مجددا في مهزلة تجعل الناس يعزفون عن السياسة والسياسيين، هذه المهزلة أتمنى أن تنتهي لا بتحريمها قانونيا و لكن بعودة الوعي للسياسيين والتحلي بالحل الأدنى من احترام إرادة الناخب باختصار كان على القيادات الحزبية العودة لقواعدها لفظ مشاكلها والالتزام بما تقرره مؤسسات الحزب أنا لست ضد التحزب ولكني ضد هذه الممارسات السياسية المستهجنة، وفي الحقيقة قررت الترشح مستقلا بعد مشاورات واسعة مع بعض الثقات من أفراد الجالية.
     
     
    * لو وقع انتخابك ماذا ستقدم للجالية؟
     
    - لا أستطيع الخوض في تفاصيل البرنامج ولكن أؤكد لكم أني سأقترح قوانين و إجراءات ثورية ستضيف الكثير للوطن و للجالية في مجالات متعددة كالنقل الجوي و البحري و نصيب تونس من الهجرة المنظمة و الـF C R ووضعية المهاجرين المفتقدين للأوراق والطلبة المهاجرين و بالمناسبة لا أدري سبب استمرار بقاء دار تونس بليون مغلقة منذ سنوات بلا سبب، لو وقع فتحها فالجالية مستعدة لتأثيثها على نفقتها الخاصة.
     
     
    * كيف نختم هذا الحوار؟ 
     
    - على عموم الشعب التونسي أن يعرف أن صوته هو من سيحدد مستقبل تونس في السنوات القادمة فعليه أن يختار الأكفأ لتمثيله فكريا واقتصاديا وخاصة أخلاقيا فالسياسة لا تمارس بأيادي قذرة كما يروج لذلك البعض وإنما هي فن خدمة المجتمع والعمل على تطويره.
     
     
    الدخول للتعليق
    • الأكثر قراءة
    • آخر الأخبار

    Please publish modules in offcanvas position.