تابعنا على فيسبوك

    
    النقابي الأسعد الدراجي لتوانسة:  لا عطاء دون جزاء و لا إصلاح دون انصاف ...! النقابي الأسعد الدراجي لتوانسة: لا عطاء دون جزاء و لا إصلاح دون انصاف ...!

    النقابي الأسعد الدراجي لتوانسة: لا عطاء دون جزاء و لا إصلاح دون انصاف ...!

    By سليم سعيد / ضيوف توانسة / الجمعة, 30 تشرين1/أكتوير 2020 09:30
    ضيفي اليوم، مربي فاضل، ونقابي شرس في الدفاع عن حقوق زملائه، أردت من خلال هذه الاستضافة معرفة موقف نقابة التعليم الاساسي من مدى تطببق البرتوكول الصحي في الفضاءات التربوية، و تقيمها  للوضع الصحي في هذه المؤسسات بعد تفشي وباء كورونا في كل  البلاد ...
     
     
    ضيفي هذا المساء هو كاتب عام نقابة التعليم الأساسي بالشبيكة وباحث في التاريخ الاجتماعي، الاستاذ الأسعد الدراجي... ادعوكم أعزائي عزيزاتي القراء الى متابعة أطوار هذا الحوار 
     
     
    * استاذ الأسعد الدراجي مساء الخير، مولد نبوي مبارك ...
     
    - مساء النور سليم، مرحبا بك وبكل القراء الأفاضل وأشكركم على إتاحة هذه الفرصة لطرح شواغل المدرسين وهواجسهم العاجلة منها والآجلة وارجو لكل  الأسرة التربوية مولدا سعيدا مباركا...
     
     
    * أستاذ أسعد، انت تعلم ان الوباء قد انتشر واستفحل في البلاد، فماهو تقييمكم للوضع الصحي في الفضاءات المدرسية؟
     
    لا يختلف إثنان أن الوضع الصحي بالبلاد عموما يعيش أسوء فتراته... يذكرنا بحقبة تاريخية خلناها ولت... فالوباء يخيم على كامل جهات بلادنا وحالات الوفيات تتعاظم... وحكومتنا تتابع الوضع بارتياح رهيب وكأن ما يحدث أمر خارج اختصاصها وبعيد عن اهتماماتها... وتباعا المدرسة ليست منعزلة عن محيطها الاجتماعي فقد تفاقمت الإصابات وباتت يومية وتركت الأسرة التربوية في مواجهة لا متكافئة الحظوظ سيما أمام غياب الوسائل الكفيلة بإنجاح البروتوكول الصحي الذي ظل حاضرا فكرا غائبا على مستوى الممارسة والتجسيم.
     
    كما ترك زملاؤنا الذين يعانون أمراضا مزمنة دون سند قانوني يحميهم ويجعلهم ينالون فترة من الإعفاء من التدريس حفظا لارواحهم . فزجت بهم وزارة التربية في الواجهة ولم تأبه لصيحاتهم ونداءاتهم...لذا فالوضع يستدعي استعمالها حذف نظام الثلاثي والاكتفاء بالسداسي مع تعليق الدراسة مدة أسبوعين ...وتجهيز خطة متابعة ومراقبة بالمدارس الابتدائية مع إيجاد صيغة قانونية للترخيص لأصحاب الأمراض المزمنة من رخص للتوقي من الوباء.
     
     
    و بات من الضروري تعليق الدروس لمدة أسبوعين على الاقل  لمزيد الاستعداد لمواجهة المد الوبائي وحماية المربين والتلاميذ من الموجة المتصاعدة الآن هذا مع تمكين المربين من الوسائل الكفيلة بحماية أنفسهم وأبنائهم التلاميذ من الإصابة. ولا يجب أن نتجاهل صيحات أصحاب الأمراض المزمنة فاقدي المناعة الأجدر تمكينهم من رخص خالصة الأجر للتوقي من الإصابة. كما يجب حذف نظام السداسي مع والاكتفاء بالتقييم الإشهادي عند الامتحانات لإعطاء حيز أكبر للتعلمات وحذف كراسات القسم.
     
     
    * المدرسون غاضبون ويلوحون بالاضراب في قادم الايام... ما الحكاية ؟
     
    - لا نذيع سرا أن القطاع كان قد لوح السنة الفارطة بإضراب خلال بداية شهر أفريل و تم إلغاؤه تبعا للوضع الوبائي... وقد تضمنت اللائحة المهنية المنبثقة عن الهيئة الإدارية عديد المطالب تهم الزملاء المدرسين ومساعديهم و المساعدين البيداغوجيين المتعاقدين والمعلمين... وقد أنتظر المربون بكل أصنافهم حلحلة الملفات العالقة لكن الوزارة ظلت معلقة  لباب التفاوض في الملفات الأساسية مكتفية بالجانب اللوجستي البيداغوجي... فلا نال المديرون حقهم في منحة العودة ولانال هذه المنحة المجتمعون بها سابقا إلى حد الساعة...كما لم يتم تفعيل ترقيات الزملاء بكالوريا زائد ثلاثة... وظلت قرارات الترسيم مجمدة إلى الآن. ولم تصدر مناشير الترقية ضمن النشر العلمي التي حل أجل تفعيلها... ولم يتم إنصاف الأعوان الوقتيين أ3 الذي يفرض عليهم العمل 25 ساعة بمقتضى الأمر 2433 البائس الذي تجاوزه الزمن فمن باب الإنصاف والعدالة تنظيرهم بنظرائهم في التعليم الثانوي على مستوى ساعات العمل وإدماجهم في رتبة أستاذ مدارس... هذا دون أن ننسى تخوف المربين من الأزمة الوبائية الحالية وما تخلفه من انعكاسات صحية ونفسية...
     
    من العار على وزارة التربية المنضوية تحت لواء حكومة وطنية منبثقة عن انتخابات ديمقراطية أن تتخلى عن سيادتها وتحرم منظوريها المنتدبين بالتعليم الأساسي من رتبتهم القانونية ضمن القانون الأساسي يالقطاعي فعوض انتداب النواب وأساتذة مدارس ابتدائية أو معلمين أول متربصين.
     
    ينتدبون كأعوان وقتيين بحجة مراعاة أوامر الصناديق المانحة وهو أمر فيه إذلال  للحكومة وهضم لحقوق منظوريها... ورغم وجود صيغة للتدارك والترسيم بمقتضى الأمر 228 إلا أنها لا تشمل المنتدبين من المفروزين أمنيا ودفعة 2019. والملفت للانتباه والمثير الريبة تجميد رئاسة الحكومة لقرارات الترسيم التي استوفت الشروط المضبوطة بالأمر 228 والمخولة للترسيم وهو ما جعل ربع القطاع يثور ضد آخر معقل من معاقل الرق التربوي مناديا بإلغاء صفة العون الوقتي وإجلاء هذه الصفة الدخيلة عن قانوننا الأساسي نهائيا تكريسا لمبدإ والعدالة والإنصاف وتحديدا لسيادتنا.
     
    ولا يجب أن نتناسى أن جزءا من القطاع مازال لم ينل مستحقاته لسنة دراسية كاملة (خريجو التربية والتعليم) كما لم ينل النواب منحتهم لشهري ماي وجوان وأغلبهم من أصحاب العائلات فضلا عن حرمانهم من الخلاص صيفا والحال أنهم موضوعون على ذمة وزارة التربية وهو يعتبر مؤشرا على قمة الإفلاس الأخلاقي والعقوق الذي تنتهجه متناسية تضحياتهم ومكابدتهم لسنوات متتالية.
     
     
    * هناك ما يقارب 3000 معلما ومعلمة متعاقدة مع وزارة التربية  بقوا خارج دائرة التسوية والانتداب؟ ماهو مصيرهم بعد سنوات من الاجتهاد والتضحية؟
     
    للأسف وزارتنا تعمل دون أن يكون لها استرتيجية واضحة لإدماج كفاءاتها وتحفيزهم... بل بالعكس هي تعمل على الحط من عدد الإطارات التربوية العاملة بالوزارة فرغم أن المقاربة بالكفايات تتطلب عددا أدنى من التلاميذ في الفصل حتى يتسنى تجويد الفعل التربوي فضلا عن مقتضايات جائحة الكورونا إلا أن الوزارة تضغط على الشغورات باعتماد سياسة الحشود بالقسم الواحد وهو ماجعل قرابة ثلاثة متعاقد درسوا بالتعليم الأساسي ومنهم القادمون من التعليم الثانوي يجدون أنفسهم وبكل تسلط واحتقار وإهانة في البطالة القسرية رغم أنهم كانوا جندا من جنود الوزارة لأكثر من ثلاثة مواسم دراسية أدوا رسالتهم في أقصى الأرياف وخضعوا لتكوين بيدواغوجي جعلهم يحذقون التدريس ويتفوقون في أدائه...نواب خارج الاتفاقية يتعرضون لمظلمة كبيرة من واحب وزارة الاربية أخلاقيا ودستوريا وقانونيا احتواؤهم بتمكينهم من التدريس ومن اتفاق يضمن حقهم الشرعي في الإدماج بوزارتهم التي قدموا لها من أعمارهم وجهدهم فلا يجوز إلغاء ارتباطهم بوزارة التربية بهذه الطريقة المهينة.
     
     
    * ماهو مآل اعتراضات  المتعاقدين مع وزارة التربية الذين ينتظرون انصافهم وتسوية وضعياتهم والحاقهم بزملائهم المنتدبين؟
     
    في الحقيقة ملف الاعتراضات التي قدمها المتعاقدون ملف يعود إلى 2018 وبالتالي فهو ملف قديم ظل مجمدا في رفوف وزارة التربية ولم يفتح الا منذ شهر والحال أن في ذلك استهتار بحقوق زملاء طالت مدة نيابتهم واستوفى شروط الإدماج منذ 2020 وحتى منهم البعض منذ 2019 لكن بتعلات واهية غير مسؤولة عمدت الوزارة إلى طمس هذا الملف ولم ير النور إلى طاولة التفاوض إلا مؤخرا والمخجل أن الخطأ المرتكب ليس للمتعاقد فيه أي مسؤولية بل الخطأ والتقصير إداري بحت مما حرم إخوتنا المتعاقدين قهرا وتعديا من الانتداب ضمن دفعة 20 لذا الدعوة ملحة لإنصاف المعترضين الذين توفر فيه شرط الإدماج وبالآساس مدة النيابة من الانتداب الفوري قبل منتصف نوفمبر مع اعتبارهم في حالة مباشرة منذ 14 سبتمبر باعتبار أن عدم التحاقهم بمراكز عملهم ناتج عن تقصير وزارة التربية وتجميدها لحقهم في الانتداب دون موجب قانوني.
     
     
    * كلمة الختام
     
    - أحيي جميع الزملاء الذين يواجهون خطر الوباء في ظل تنصل وزارة التربية من مسؤوليتها التاريخية تجاه منظوريها وأدعو وزارة التربية إلى التقييم الجدي والمسؤول للوضع الحالي وتعليق الدروس استثنائيا مع ضرورة فتح باب التفاوض وانصاف منظوريها وتمكينهم من حقوقهم المادية والمهنية فلا عطاء دون جزاء وإنصاف... ولا إصلاح دون إنصاف المربي كفاكم هدما لصرح مجتمعي وقيمة رمزية اعتبارية ثابتة... شكرا جزيلا لك يا سليم ولمجلتكم توانسة...
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.