تابعنا على فيسبوك

    
    النقابي الأسعد الدراجي: لا بد من عقد  هيئة ادراية قطاعية وطنية  لتقييم الحاصل التفاوضي النقابي الأسعد الدراجي: لا بد من عقد هيئة ادراية قطاعية وطنية لتقييم الحاصل التفاوضي

    النقابي الأسعد الدراجي: لا بد من عقد هيئة ادراية قطاعية وطنية لتقييم الحاصل التفاوضي

    By سليم سعيد / ضيوف توانسة / الثلاثاء, 19 كانون2/يناير 2021 14:03
    في حوار الصراحة لهذا اليوم، اخترت لكم النقابي الشرس، كاتب عام نقابة الشبيكة الأستاذ الأسعد الدراجي للحديث عن اهم الملفات التي تؤرق السادة المربين علنا نجد السبيل الى حلحلتها وتذليل الصعوبات التي يتعرض لها المربين في رسالتهم التربوية النبيلة، ادعوكم أعزائي عزيزاتي الى متابعة أطوار هذا الحوار ...
     
    * استاذ الأسعد، يتساءل الأعوان الوقتيون عن عدم ترسيمهم الى حد الساعة رغم ان انتدابهم تم في 2017 و 2018 و 2019، ماهي الاسباب ولماذا تأخر ترسيم الزملاء؟
     
    1- يجب أن نؤكد أن الأعوان الوقتيين للأسف يختلفون في وضعهم القانوني، فقد شرعت رئاسة الحكومة في إرسال قائمات الأعوان الوقتيين من دفعة 17 المرخص بترسيمهم عملا بالأمر 228 إلى وزارة التربية وبدورها قامت الوزارة بإحالة القائمات إلى مندوبياتها وجاري حاليا استكمال دفعة 17، لكن مازالت دفعة 18 في طور الدراسة تبعا لتأخر التأشير على دراسة الملفات وفق مقتضيات الأمر 228، في حين مازالت دفعة 19 ومن لن يتوفر فيهم شرط السنة أقدمية من دفعة 18 يخضعون للأمر 1936 لسنة 1998 المنظم لإجراءات ترسيم الأعوان الوقتيين تبعا لأن أحكام الترسيم بموجب الأمر 228 هي ظرفية يتوقف مفعولها القانوني أواخر فيفري 19 وبالتالي فإن ندعو الوزارة بإيجاد صيغة لترسيمهم حفظا لحقوقهم المهنية وتثمينا لمجهوداتهم المبذولة في التدريس وتضحياتهم طوال حياتهم المهنية التي انطلقت منذ فترة تكليفهم بنيابات لسنوات اكتسبوا بموجبها خبرة يجب الاعتراف بها وتشجيعها بترسيمهم ورفع الهشاشة عن وضعهم.
     
     
    * يتفق الجميع على ان صفة العون الوقتي، سالبة للحقوق المهنية والمالية، فهلا عجلت الجامعة العامة برفع هذا الحيف عن المربين؟
     
    - لا نذيع سرا إن جزمنا بأن صفة العون الوقتي في قطاعنا صفة دخيلة هجينة ولقيطة لا تمت بأي صلة لقانوننا الأساسي وعرف مهنتنا الجاري به العمل... لذا وجب إلغاء الصفة المهنية قانونيا بالاستناد إلى مقتضيات الفصل 22 في فقرته الثانية من الأمر 213 لسنة 2019 وهجر تطبيق الأمر 194 لسنة 2017 والأمر 58 لسنة 2019  ومخالفة الأمر 1936 لسنة 1998 المتمم له في مادة الانتداب و إصدار مذكرة تقضي بتمتيع  المنتدبين بصفتهم القانونية كأساتذة متربصين احتراما لعلوية قانوننا الأساسي وسيادته واحتراما لحقوق المنتدبين في صفتهم  الشرعية وفق ما يخوله القانون... وعلى الجامعة العامة المتابعة حفظا للحقوق ورفعا لمظلمة جمدت حقوق المنتدبين الجدد في أن يعملوا بكامل حقوقهم المهنية والمادية والأدبية دون شرط أوقيد.
     
    فالعون الوقتي صفة خارج إطار قانوننا الأساسي... يمسّ من الحقوق المادية والمهنية والأدبية للمربي، فيحرمه من المشاركة في حركة النقل النظامية، ومن نيل عدد قاعدي قبل الترسيم الذي يطول انتظاره، ومن احتساب الأقدمية المقضاة في التدريس ضمن الترقيات، والحرمان من المشاركة في الترقيات، عدم نيل القروض البنكية، عدم إمكانية في المشاركة في بعض المناظرات... فهي صفة جمعت كل السلبيات هي منظرة باليتم  والحرمان تفضي إلى الشعور بالاستعباد و مدخل للاستغلال والإحساس بالذل والإهانة والشعور بالدون مقارنة بنظيره المترسم في المهنة والشهادة، الشعور بعدم ثبات الوضعية المهنية له انعكاسات نفسية جسيمة تحط من كرامة المربي ومن قدرته على العطاء والإبداع... لذا إلغاؤها هو طريق لجلاء آخر معاقل الرق التربوي والتبعية نحو فرض سيادة قانوننا الأساسي والمساواة بين المربين فهم  مواطنون بكامل الحقوق وليسوا رعايا أو لاجئين دون هوية...فتحريرهم من هذه الصفة التي جمدت حقوقهم وسلبتها تتطلب التجند للنضال والاستماتة فيه...حرب سيادية لن تكلف الوزارة آثارا مادية بل إرادة سياسية ورسالة أخلاقية لإنصاف منظوريها.
     
     
    * استاذ الاسعد الدراجي انت على علم بعملية الاقتطاع الشهري من منح المتعاقدين مع وزارة التربية لسنتين متتاليتين باسم التغطية الصحية والاجتماعية، 170 دينارا في الشهر عن كل متعاقد  دون تمتيعهم بها البتة  والسؤال المطروح هنا من المربين ماهو مآل هذه الأموال؟
     
    - الأموال المقطتعة احتجزت لدى وزارة التربية على أساس تنزيلها باسم المتعاقد لدى صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية بعنوان تغطية اجتماعية لكن للأسف مازالت لم تشرع إلى الآن في عملية التنزيل مما يمس من حقوق المنظورين ويحرمهم من حقوقهم المذكورة التي حرموا منها في وقتها ويحرمون منها عند التقاعد لذلك على الوزارة التعجيل بصرفها للصناديق حفظا للحقوق.
     
     
    * يعاني المعلم اول من ارهاق كبير بسبب 25 ساعة في القسم ومثلها طبعا لاعداد الدروس في المنزل ويتقاضى اجرا أقل من زملائه ؟ فهلا تحركت الهياكل النقابية لانصاف الزملاء؟
     
    - مظلمة العون وقتي لها وجهان لمأساة مضاعفة أولها رفع المكبّل الذي وضعته رئاسة الحكومة من خلال إسناد هذه الصفة المقيتة التي تجمد الوضع القانوني والحقوق المهنية لصاحبها وما لذلك من  تداعيات على امتيازاته المهنية والاجتماعية... موظف وقتي عرضي يبقى عرضة لطرد مؤجره وابتزاز رئيسه في العمل وهو أمر لن يرفع إلا بإلغاء هذه الصفة عبر مخارج قانونية عاجلها إصدار قرار الارسبم فورا لمن استوفى ملفه شرط الترسيم أو تنقيح صفة الانتداب بمفعول رجعي وأمر استثنائي لتحقيق العدالة الاجتماعية ومبدإ الإنصاف وتكريس سيادة قانوننا الأساسي وقرارنا السياسية بعيدة عن لغة الإكراهات.
     
    الوجه الثاني لصفة العون أ3 وما يلحق منتسبها من مظلمة هو التصنيف في حد ذاته فرفع صفة العون وقتي يتطلب الإدماج في رتبة أستاذ مدارس فالشهادة العلمية قبل نظام إمد لا تختلف عن نظيرتها في ذات النظام على مستوى التكوين العلمي أومدة التموين الأكاديمي...ونحن نعلم أن الإدماج لن يكون قبل إسناد رتبة معلم الأول سواء عبر تنقيح امر الانتداب أو الترسيم وفي انتظار ذلك من باب أ ولى وأحرى رفع العبء عليهم من خلال التخفيض ساعات عملهم الأسبوعية إلى 18 ساعة وهي مظلمة مسلطة تكرس الإذلال والعبودية من خلال تحميلهم ما لا طاقة لهم به والحال أن نظيرهم العامل بنفس الشهادة بالتعليم الثانوي يطالب ب 18 ساعة لا غير وهو ما يجعل تركهم يتكبدون عناء سبع ساعات إضافية أمر مخالف لعقيدة الإنصاف ومظلمة صارخة واستنزاف قاهر لطاقتهم وجهدهم وإذلال راجع لتصنيف حقير لشهادتهم فيه حيف وظلم لا يمكن أن يقبل فالدعوة ملحة لتنقيح الامر 2433 الصادر سنة 2003 في خانة المعلم الأول حتى يطالب ب 18 ساعة لذا فالجامعة العامة وباقي الهياكل النقابية مطالبون بالعمل على التسريع بفرض مبدإ الإنصاف ورفع الاضطهاد لهذه الفئة.
     
     
    * ماهو مصير نواب خارج الاتفاقية الذين ساهموا في انجاح السنوات الماضية ؟
     
    - حتى لا نظلم أحدا ولا نجزء المجزأ... سيتم فتح قاعدة البيانات خاصة بهم ستقوم على مبدأي التحيين والإدراج... يعني تهم جميع النواب خارج الاتفاقية الذين هم في قاعدة البيانات حتى يحينوا فترة نيابتهم، وتفتح ذات القاعدة للنواب الذين هم غير مدرجين ضمن قاعدة البيانات سواء التابعين للتعليم الأساسي أو الملحقين  من التعليم الثانوي لإعداد ترتيب وطني لهم يعتمد عند إبرام اتفاق يقضي بانتدابهم نتمنى أن لايطول انتظاره  فما عاد في العمر حيز للانتظار... ونتمنى أن يأخذ الاتفاق بعين الاعتبار النواب الذين لم يتمّوا فترة ستة أشهر  كما كان الأمر لنواب النقطة التاسعة ضمن اتفاق الثامن من ماي قصد غلق هذا الملف نهائيا وعدم استثناء أي نائب ...المسألة ليست بالسهولة التي نعتقد لكن ما لم يؤخذ بالنضال سيقتلع بمزيد النضال في ظل تبني الجامعة العامة للمطلب الذي يبقى مطلبا مشروعا اكتسب مشرعيته من تضمينه في اللائحة المهنية لمؤتمر الجامعة العامة للتعليم الأساسي.
     
     
    * هل من  حلول تقاعدية  للمعلمين الذين وقع انتدابهم في سن 45 سنة؟ هل فكرت الهياكل النقابية والجامعية في حلول لحفظ كرامة هؤلاء المربين عند تقاعدهم ؟
     
    - لا يخفى علينا أن أغلب الجيل الجديد من المربين انتدب في سن متأخرة في المعدل في سن الأربعين عاما أي أنه سيعمل ما يفوق العشرين عاما ببضع سنوات وهي ما يجعل جارية التقاعد المسندة له لا تتجاوز ثلث آخر مرتب له وهو ما يدخله في أزمة مادية حقيقية، تستوجب التفكير من الآن في وضع قانون تقاعد تكميلي لهم تتحمل فيه الحكومة أي المؤجر   للصناديق الاجتماعية جزءا من المساهمة في التقاعد ويتحمل الأجير جزءا آخر لحفظ حد محترم من التقاعد وقد أدرجت هذه النقطة في اللائحة المهنية لمؤتمر الجامعة العامة الأخير لكن مازالت لم تدخل حيز التفاوض لكن باعتبار أن ذات الوضع يشمل الوظيفة العمومية نتمنى أن تكون محل تبني من المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد والجامعة العامة للمتقاعدين حفظا لحقوق الشغالين  ورفعا للظلم الذي لحقهم بفعل فشل الحكومات المتعاقبة في سياستها التنموية  والتي أعاقت تشغيلهم وأطالت سنين بطالتهم.
     
     
    * كلمة حرة قبل ان نختم
     
    * تعددت مشاغل القطاع ومازالت عديد المطالب عالقة من بينها الاعتراضات الخاصة بانتداب النواب من دفعتي 19 و20 الذي مازال لم يتم إلى الآن فضلا عن ترقيات المسار العلمي التي لم تفعل إلى حد الساعة فضلا عن تنقيح الانتقال من المسار العلمي والمهني وتنقيح شروط المشاركة في التفقد وإدارة المدارس الابتدائية والمساعد البيداغوجي.
     
    كما لا يفوتنا الدعوة إلى حسم مطالب موظفي التربية المضربين منذ شهرين والقيمين حتى لا يقع تضارب في المصالح بين مختلف أسلاك التربية والمكتب التنفيذي للاتحاد مدعو إلى دعوة وزارة التربية التفاوض الجدي لحسم ملف طال النضال فيه وخلف تداعيات مختلفة على المنتسبين للقطاع وباقي أسلاك التربية.
     
    ونذكر أن وزارة التربية شرعت في صرف مستحقات خريجي التربية والتعليم دفعة 19 كمتعاقدين أو ومنتدبين لكن للأسف بعض المندوبيات كالقيروان لم تعط الإذن قبل الإضراب الإداري لإنجاز عملية احتساب المستحقات والمعرفات لذلك وجدت نفسها مع تنزيل المستحقات في النقطة الصفر ولم تستطع التدارك والحال  أن الزملاء في وضع نفسي ومادي واجتماعي حرج  ...كما أن دفعة 20 من الأعوان الوقتيين التي تضم عديد أصحاب العائلات  ومن أصحاب الظروف الاجتماعية القاسية والإنسانية الذين أثقلتهم الديون وتعددت التزاماتهم يعجزون عن الإنفاق على مكفوليهم والحال أن الاعتمادات متوفرة لكن تأخر النظر في الملفات المالية والإضراب الحالي للإخوة موظفي التربية عرقل صرف أجورهم...وهو ما يجعلنا نجدد الدعوة إلى حلحلة الأزمة بين وزارة التربية والإداريين حتى يتم التدارك وصرف هذه المستحقات الحيوية في ظل وضع وبائي حساس...ونحن نجد أنفسنا عاجزين أمام منظوريها الذي يعيشون وضعا ماديا قاسيا جدا وإنسانية نتمنى أن لا يطول بنيل زملائنا الإداريين لحقوقهم ويعودوا بنفس العزيمة لإنجاز الملفات العالقة وأولها صرف المستحقات المالية المعطلة لمنظورينا.
     
    * كلمة الختام
     
    - اشكرك سليم واشكر مجلتكم توانسة على هذه الدعوة، في الختام لا يسعني إلا شكركم لإتاحة الفرصة للتعريف بقضايا التعليم الأساسي العاجلة ومتوسطة المدى، وعلى أمل عقد هيئة إدارية قطاعية وطنية لتقييم الحاصل التفاوضي، نتمنى لزميلاتنا وزملائنا الأفاضل السلامة والعافية في مواجهة وباء بات كل يوم يؤكد خطورته... وتبقى سلامة الربان لدينا أهم  من وصول السفينة... فالأرواح لا تعوض فنجاة الربان ستبني آلاف السفن من جديد...
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.