تابعنا على فيسبوك

    أستاذ التعليم العالي بالجامعة التونسة الدكتور محمد محسن الزارعي يقر: ضعف استفادة الممارسات الثقافية في تونس من التحولات الرقمية في مستوى البحث الجامعي أستاذ التعليم العالي بالجامعة التونسة الدكتور محمد محسن الزارعي يقر: ضعف استفادة الممارسات الثقافية في تونس من التحولات الرقمية في مستوى البحث الجامعي

    أستاذ التعليم العالي الدكتور محمد محسن الزارعي يقر: ضعف استفادة الممارسات الثقافية في تونس من التحولات الرقمية في مستوى البحث الجامعي

    By / ضيوف توانسة / الجمعة, 13 أفريل 2018 09:49

    يعتبر الباحث والكاتب والاستاذ الجامعي الدكتور محمد محسن الزارعي من ابرز المهتمين في تونس  بالفكر الفلسفي المعاصر وخاصة الفكر الفينومنولوجي او ما يسمّى"فلسفة الظواهر"حيث تخصص فيه وكتب عدّة كتب ودراسات كما نشر عدة مقالات تهتم بالنقد الفني والجماليات وأشرف على إصدار عدد من الكتب في مجالات الفنون والإبداع الرّقمي الى جانب تأسيسه للمجلّة التونسية للدراسات الجمالية وهي مجلة محكّمة ومتخصّصة في جماليات الصّورة والفنون والتصميم.

    وإلى جانب التدريس بصفته أستاذا للتعليم العالي يشرف حاليا على تأطير طلبة دراسات الدكتوراه بكل من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس والمدرسة العليا للسمعي البصري والسينما بقمرت والمعهد العالي للفنون الجميلة بتونس وقد شغل سابقا خطة مدير للمعهد العالي للفنون والحرف بقابس ثم نائب لرئيس جامعة قابس وهو كذلك رئيس جمعية "معارف في الصورة والتواصل الثقافي" وهي جمعية فنية ثقافية تهتم بفنون الصورة وفلسفاتها وتطوير البحوث في مجالات التواصل والمعارف والتكنولوجيات الحديثة وقد ترأس سابقا "وحدة بحث فنون ومعارف وتواصل" بجامعة قابس ويدير حاليا "وحدة بحث الفنومينولوجيا والمعارف المتداخلة في العلوم الإنسانية والفنون كما  الأستاذ محمد محسن الزارعي كذلك منذ سنة 2015 خطة مدير لمدرسة الدكتوراه في الآداب والفنون والإنسانيات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة صفاقس.

    وهذه الأيّام يستعد الدكتور محمد محسن الزارعي بمعية فريق بحث متعدّد الاختصاصات لبعث مشروع علمي وثقافي تحت عنوان "منتدى الإنسانيات والثقافات والتحولات الرّقمية" ويمثّل هذا المنتدى فضاءً مفتوحا للنقاش والحوار والدراسات والنشر التفاعليّ حيث يعمل  على تطوير مجالات العلوم الإنسانية والثقافات وإمكانيات استفادة تلك المجالات من المعارف والتقنيات ذات القيمة التكنولوجية العالية لمعالجة إشكاليات أفقية ذات صلة بالشؤون الثقافية والتواصلية و التربوية والجماليات إذ تندرج ضمن محاور اهتمامه مسائل فلسفية واجتماعية وأدبية وفنية متنوعة وراهنة ومنها استخدام الرقميات وتطوّر الممارسات وتحليل أنماط التواصل والخطاب الرقمي والتبادل الثقافي والإفراط الرقمي على غرار الإدمان والتبعية السبرنطيقية "cyberdépendance" وتبادل الخبرات والمعارف وتطوير الكفاءات والبعد التفاعلي مع الـ"واب" وشبكات التواصل الاجتماعي وتحوّلات الروابط الاجتماعية حيث يسعى المنتدى إلى بناء مقاربات ورؤى متعدّدة الاختصاصات في مجال الفلسفة والفنون والآداب واللغات والتواصل والعلوم الاجتماعية والإنسانية بما  يتيح تنمية روح الإبداع والخيال عبر الاستفادة من الرّقمنة وهيكلة منابع المعرفة وسعيا نحو  إشاعة روح الحوار والتفاعل عبر التحليل النقدي لتدفق المعلومات الرقمية وتأويلها والاستفادة منها وكذلك بث المعارف وتقاسمها.

    وفي لقاء حواري مع الدكتور محمد محسن الزارعي أكّد لنا أهمية مثل هذه المنتديات حيث  تمثّل في نظره"آلية هامّة لبناء السياسات الثقافية والعلمية الكبرى عبر الحوار والنقاش وتبادل الأفكار من خلال الحضور الفعلي أو الافتراضي"و أمّا عن مشروع المنتدى والذي تمّ بعثه في إطار أنشطة جمعية معارف في الصورة والتواصل الثقافي وبالتعاون مع هيئات ثقافية وكذلك هياكل علمية بجامعة صفاقس وجامعات تونسية وأجنبية فهو حسب محدثنا"ينطلق من دراسة الوضعية الرّاهنة لعلاقة العلوم الإنسانية والاجتماعية والممارسات الإبداعية بالمعارف الرقمية والتقنيات الحديثة  وهي علاقة تحتاج إلى مزيد الاهتمام لبيان التقاطعات والوظائف المتبادلة والحدود" ليقرّ محدثنا ويؤكّد أنه "اليوم نلاحظ أن استفادة العلوم الإنسانية والاجتماعية من التحولات الرقمية في مستوى البحث الجامعي والممارسات الثقافية في تونس يظل دون المأمول مقارنة ببعض البلدان الأخرى ومقارنة باستفادة المعارف الأخرى من التقنيات الرّقمية  ثمّ مقارنة بالاستخدامات الواسعة للتقنيات الرّقمية في الحياة اليومية للأفراد(هواتف محمولة وشبكات تواصل اجتماعي، انترنيت وغيرها) فالمؤشرات الحالية تكشف أنّ الرقمي هو من أكثر المجالات التي تستهوي الشباب وحتى الكهول( بما في ذلك المثٌقفين والباحثين) وهذا الوضع يطرح مفارقة كبرى".

    وعن بعض المؤشّرات التي تبدو سلبية في التعامل مع الرقمي والاستفادة منه قال محدثنا"في التكوين الجامعي في المؤسسات التي تعني بالإنسانيات والتربية والثقافة لا توجد نسب تذكر في مستوى التكوين في مجال المناهج والمعارف الرقمية كما أن نسب الدروس المنجزة عن طريق التقنيات الرقمية متقلّصة جدّا  والأمر يمكن أن يطرح أيضا في مستوى استفادة دراسات الدكتوراه من تقنيات التوثيق وقراءة النّصوص وتحليل الخطاب ومعالجة قضايا لغوية ولسانية.... فحسب علمنا فإن معظم مراكز البحث المتخصّصة في التقنيات الرقمية في تونس موجّهة أساسا إلى العلوم الصحيحة دون غيرها  فعلى سبيل المثال لدينا في جامعة صفاقس مركزا متخصصا في مجال الرقميات ولكنه موجّه أساسا إلى اختصاصات تقنية وهذا الوضع يطرح مفارقة ويستدعي القيام بمجهودات إضافية في مجالات الإنسانيات الرقمية خاصّة لا سيما وأن الإنسانيات والثقافات تعتبر من أكثر المجالات تأثّرا بالرّقمي وهي من أكثر المعارف قدرة على تفكيك دلالة الرّقمي والاضطلاع بشؤونه من حيث المصطلح والمنهج وتطوير استعمالاته والاستفادة منه والبحث في مخاطره وضبط السياسيات الجيّدة في رصد تطورات المجال الرقمي وتحوّلاته في تونس".

    وفي ضوء هذا التشخيص لوضعية المعارف الرقمية في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية والثقافة سيعمل منتدى الإنسانيات والثقافات والتحولات الرّقمية بجامعة صفاقس وفق مجموعة من الأهداف والمحاور التي يسعى لتحقيقها حيث تتجه اهتمامات هذا المنتدى في جانب كبير منها وحسب محدثنا"إلى تطوير النقاش حول مصطلح الرّقمي وكذلك العلاقة بين الإنسانيات والثقافة والفنون والرقمنة من الوجهة الدلالية والاجتماعية والفلسفيّة والجمالية"ولكنه اعتبر ان "الأمر يتعلّق هنا بالتمييز بين رقمي ينمّي الفعل والإبداع ورقمي يبقي الذات والمجتمع في وضع الانفعال والخضوع أي في وضع التلقّي السلبي، وانطلاقا من ذلك فإن المنتدى يهدف إلى المساهمة في بلورة بعض المقاربات حول حاجة الإنسانيات والثقافات إلى الرقمي وكيفية تعليم الرّقمي وكذلك كيفية تنمية التفكير النّقدي والتربية والتعليم والتثقيف عبر الرّقمي" ليعتبر ان"التفاعل والحوار في المنتدى سيتجه إلى البحث في كيفية تنمية قدرات الشباب والناشئة والباحثين للاستفادة من الرقمي وأساسا في مجال البحث والتعليم وتنمية الخيال وتعديد طرق النّظر إلى العالم"لكن مشروع المنتدى يٌبقي في نظره"على منظور نقديّ تجاه مسار الرّقمنة خاصّة إزاء الرؤية التنميطية التي تعمل على إخضاع الثقافي إلى الرّقمي وإرجاع الثقافات إلى نموذج ثقافي رقمي واحد وهو منظور يغفل التعدّد الثقافي وينمي فكرة التفاوت بين الثقافات ويوسّع مناطق السّلطة إضافة إلى كونه يختزل الرّقمي في بعد أحاديّ ووظيفيّ ذلك ان المناقشة الاصطلاحية للثقافة والإنسانيات الرّقمية يمكن أن تتضمّن إمكانات أخرى تضبط الوقائع الثقافية  الرقمية التي يمكن أن تصبح أحداثا وممارسات واصطناعات و طقوسا ولغات وصورا على غرار ألعاب الفيديو و علاقات بالمكتوب والشفهي  والرّبط الشبكي المستدام".

    وعن دور الفلسفة والعلوم الإنسانية اليوم في المجالات والممارسات الثقافية للرقمي أكّد محدثنا ان دورها"يظلّ محوريّا في هذا المنتدى، ذلك أنّ السؤال حول ما الرّقمي؟ هو سؤال فلسفي بامتياز  فدلالته لا تحدّ بمجرّد أرقام أو تقنيات أو تكنولوجيات فالرقمي هو باراديغم جديد للتفكير والعالم والثقافة أيضا وإذا كانت الثقافة نمط من العيش المشترك، والتي تسم لغة موحّدة، وهوية مشتركة، فإن الثقافة الرّقمية تصف إطارا جماعيّا لبعد رقمي ليس هو مجرّد مجموع أدوات موضوعة للاستخدام إذ يشير الرّقمي إلى فلسفة خاصّة ومحيط أو بيئة فاعلة في طريقة وجودنا المشترك وروابطنا الاجتماعية ونمط التواجد الاجتماعي(Sociabilité) وفي هذا الإطار يتجه المنتدى إلى طرح أسئلة فلسفية مرتبطة أساسا بطبيعة الافتراضي والوجود الرقمي وبفعل الرقمي فينا وفي تواجدنا وكذلك طبيعة الوجود الجماعي الرقمي(communauté numérique) هل هو وجود منفتح أم هو موحّد أم هو بخلاف ذلك مجرّد خلايا لا مرئية موغلة في الفردانية أو "مونادات" أو مجموعات متقوقعة على ذاتها أو منعزلة....وأخير تحيل الثقافة الرّقمية إلى أسئلة أنثروبولوجية وفلسفية، فالرقمي يطرح أسئلة تتعلّق بالذّاكرة والبث حول عمق الحقل التاريخي والغيرية المتعلقة بالعلاقة بالآخر عبر العطاء والقسمة  والملكية أو التملّك الخاص بالنظام الاقتصادي اللاّمادي واللغة بما فيها  المعلوماتية و لغة الصّورة وتطوّر النّص ثم الخيال وهكذا فإن الرّقمي يغير العلاقة التي تشدنا إلى الذاكرة وطريقة إيصال المعارف المتكاثرة والمتوالدة والمنفتحة"opendata" وغيرها وهو يغيّر طريقة تواصلنا المباشر ويحدّد كيفية الإبقاء على ذلك التواصل عبر الشبكات الاجتماعية والألعاب والأرواح الافتراضية"avatars" وهو يبدّل الأنماط والديناميات والفعل الجماعي وهو يهدّم أعمالا ويظهر أعمالا أخرى جديدة وهو يضاعف إمكانات مراقبة الأفراد ويعيد قولبة فضاء حياتهم الخاصّة في ظل تطوّر تكنولوجي سريع فاق أحيانا قدرة الإنسان على تفكير الرهانات ولكن الأسئلة المتعلّقة بالوجود الرقمي لا تعالج معالجة علمية أو تكنولوجية خالصة بل هي تحتاج إلى مقاربة سوسيولوجية وأنثربولوجية وإبداعية وذلك انطلاقا من مساءلة علاقتها بالممارسات الثقافية والإتيقا وغيرها".

    وعن علاقة الرقمي بالتربية والثقافة والتكوين أشار محدثنا الى "أن معرفة استعمالات تكنولوجيات المعلومات التواصل الإلكتروني"TICE" وتحديث النسق التربوي والثقافي ونشر تكنولوجيا المعلومات والتواصل في المجتمع العربي والتونسي وتبسيط المعارف تشكّل جميعها محاور أساسية في هذا المنتدى كما أنّ غياب ثقافة رقمية في مجتمع ما يمكن أن يحيل إلى شكلين من الإقصاء الاقتصادي والاجتماعي وهو ما يؤدّي إلى نتائج كارثية تحيل إلى التفاوت وغياب المعرفة وفرص الولوج السلس إلى تحليل النّصوص والصّور والأنساق المرئية الأخرى وخلف ذلك كلّه يمكن أن يحصل ما يسمى فقدان الـكفاءة"skills" أو انعدام الكفاءات المتصلة بالمهارات العملية"savoir faire" الذّاتية، ففي المستوى المعلوماتي تطوّرت جملة من المهارات العملية ( إمضاءات، أرشفة، تنظيم المعطيات، إضافة إلى مهارات أخرى مرتبطة بدفق المعلومات مثل المهارات العملية الاجتماعية التي يتعيّن مجابهتها ومنها السلوك المتصل بالعمل في علاقة بالرقمي، التحكّم في رموز الشبكات الاجتماعية و ستساعد منظورات هذا المنتدى على بلورة تفكّر مفهوميّ لشروط إنسانوية وثقافة رقمية ولكنها ستفتح طريقا لتصوّر أمثل لطبيعة المعرفة ذاتها يمكن أن تنتهي إلى تهيئة بيئة معرفية تسمح بمعرفة الأفراد لحاجاتهم وأغراضهم، فسؤال الرقمي يتعلّق برهانات إنسانية ومن هنا فهو ليس سؤالا حول الأدوات أو الاستخدام فهو يؤسّس لتكوين مواطنين مستقلّين ومسؤولين في عالم هو في طور التحوّل وهو يهيّئ الذات لتلقّى الدّفق المعلوماتي الذي تضعه التكنولوجيا الجديده تحت تصرّفها باستمرار ليبقى السؤال المطروح كيف يمكن للجامعة والمؤسّسات المعنية أن تنمّي لدى الطلبة والفئات الشبابية قدرات لاستعمال تلك الأشكال من الوسائط الإعلامية ووفق أي مقياس يمكن للأدوات الرقمية أن تقود المدرسين والمربين والمعلمين إلى تغيير طرق تدريسهم عندما تبدّل نمط تملّكهم للمعارف و كيف يمكن لتلك الثقافة التي تولّد علاقة جديدة بالفضاء، والزمان، والآخرين والمعارف أن توفّر المجال للنّسق التربوي لمساءلة نظمه الخاصّة؟ وفي هذا الاطار سيخصص المنتدى قسما هامّا من نقاشاته وأنشطته لاقتراح دراسات تتعلّق ببعض المؤشرات الخاصة برصد مسارات الحياة الرّقمية واتجاهاتها في المجالين الإنساني والثقافي وذلك لضبط مواطن النّجاعة وكذلك مواطن الضعف لاقتراح الخطط المطلوبة لمعالجتها وسيعمل كذلك على التعاون مع هياكل بحث ومؤسسات جامعية وتربوية لبناء مدونة سلوك رقمي ومبادئ لقيم وممارسة معرفية وثقافية حسنة يمكن أن تكون مجال دروس أو أشكال أخرى من التكوين التطبيقي الذي يؤمّنه المنتدى حول آليات استعمالات التقنيات الرقمية في المعارف والبحوث الإنسانية والاجتماعية والثقافية ويقدّم للطلبة والباحثين الشبان والفئات الشبابية المعنية".

    وعن  أبرز الأنشطة المبرمجة والنتائج المنتظرة من المنتدى أفادنا الدكتور محمد محسن الزارعي ان "برامج هذا المنتدى تمتد مبدئيّا على ثلاث سنوات، وقد تمت برمجة ثلاثة محاور كبرى ستنجز في شكل منتديات خلال السنة الحالية حيث سينتظم المنتدى الأوّل في شهر ماي القادم ليبحث في موضوع "الإنسانيات والثقافات في ضوء المنعطف الرّقمي". أمّا المنتدى الثاني فسيكون في شهر  جويلية ليهتم  بموضوع "الفنون الرقمية والتثاقف". وسيخصّص المنتدى الثالث في شهر نوفمبر لمناقشة موضوع "المواطنة والتربية والمجتمع الرقمي" و هذه المنتديات تشكّل جميعها مناسبات لتطوير الحوار والنقاش حول إمكانيات الاستفادة من الرقمي في المجالات التي تطرحها وهي منتديات ستعتمد آليات ناجعة وفعالة مثل المقاهي الرقمية والحوار الافتراضي وورشات التكوين والبحث وضبط المصطلحات الرّقمية وتدوينها وغيرها من الآليات المستحدثة في مجال التواصل التفاعلي".

    أما بالنسبة إلى النتائج المتوقّعة فهي وحسب محدثنا "تتصل خاصّة بمجالات تكريس ممارسات جيّدة في استعمالات التكنولوجيات الرقمية في الإنسانيات والثقافة لدى الشبان في مناطق داخلية وتأهيل كفاءات في الممارسات والثقافات الرقمية تشمل إضافة إلى الباحثين والطلبة في مجال العلوم الانسانية مشرفين وإطارات في التنشيط الشبابي والثقافي والسياحي وإنجاز قاموس خاص بالمصطلحات والمفاهيم المستخدمة في الإنسانيات والثقافة والفنون الرقمية ونشر دراسات وكتب رقمية محكّمة وأساسيّة تتضمّن النّصوص والفعاليات المنجزة في إطار المنتديات الى جانب بعث ورشات في تكوين الباحثين وتأطيرهم في مجالات الكتابة الرقمية والنشر الرقمي وتكوين مرصد للحياة الرقمية واليقظة الرقمية في مجال الإنسانيات والممارسات الثقافية كما سنعمل بالتنسيق مع جامعة صفاقس والوزارات والهيئات الثقافية المعنية لبعث مركز علمي أو ثقافي متخصص في الإنسانيات والثقافات الرّقمية ويمكن أن يضطلع هذا المركز بمهام تطوير البحث في مجال الإنسانيات والثقافات الرقمية والتكوين والتأطير ونشر الثقافة الرقمية والربط مع مراكز أخرى في المستويين الوطني والخارجي".

    وعن الفريق المشرف على هذا المشروع أكّد محدثنا ان "المنتدى يسهر على تسييره فريق عمل متعدّد الاختصاصات ويتكون من باحثين ومثقفين وإعلاميين وطلبة دكتورا وأساتذة جامعيين من جامعة صفاقس والمنستير وقفصة وجامعات فرنسية مثل بوردو - مونتاني ونيس وباريس 8 والى جانب إلى الكفاءات المتواجدة بتونس يضمّ المنتدى كفاءات تونسية تعمل بجامعات ومراكز بحث دولية إلىجانب كفاءات دولية أخرى تشتغل في حقل الثقافات والإنسانيات والفنون الرقمية من فرنسا وكندا والمغرب والجزائر  وهو يسعى إلى ربط شراكات ناجعة مع المؤسسات العلمية وكذلك الجمعيات والهيئات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية والصناعية وذلك بهدف تنمية حسن الاستفادة من الرقمي وتوظيفه في مجالات المعرفة والإبداع".

     

    حاوره:منصف كريمي

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.