تابعنا على فيسبوك

    
    هشام العجبوني: التيار الديموقراطي، قوة سياسية صاعدة وبديل سياسي في قادم الاستحقاقات هشام العجبوني: التيار الديموقراطي، قوة سياسية صاعدة وبديل سياسي في قادم الاستحقاقات

    هشام العجبوني: التيار الديمقراطي، قوة سياسية صاعدة وبديل سياسي في قادم الاستحقاقات

    By توانسة- خاص / سليم سعيد / ضيوف توانسة / الخميس, 26 جويلية 2018 10:42

    ضيفي في حوار هذا اليوم، ﺧﺒﻴﺮ ﻣﺤﺎﺳﺐ ﻭ ﺃﺣﺪ ﻣﺆﺳﺴﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻭ ﻋﻀﻮ ﻟﻤﻜﺘﺒﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ، هو الأستاذ هشام العجبوني، استضفته اليوم حتى نتعرف عن موقف الحزب من أزمة الحكم ، واستعداداته للمحطات الإنتخابية القادمة.

    أدعوكم أعزائي عزيزاتي إلى متابعة أطوار هذا الحوار...


    * السيد هشام العجبوني مساء النور...

    - مساء الخير سليم، مرحبا بك وبكل قرائك الأفاضل، وشكرا على هذه الدعوة...

     

    * يتفق الجميع حول ازمة  حكم  تعيشها البلاد ،فما هي  الحلول التي يطرحها  حزب التيار الديموقراطي  للخروج من عنق الزجاجة ؟

    - سبق و أن قام  حزب التيار الديمقراطي منذ حوالي شهرين بندوة صحفية و اقترح فيها الرجوع إلى الدستور و تحديدا إلى تطبيق الفصل 99 الذي يمكّن رئيس الجمهورية من أن يطلب من مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، خاصة و أن رئيس الحكومة يرفض تطبيق الفصل 98 من الدستور الذي يقوم بمقتضاه بطرح التصويت على حكومته أمام السلطة الاصلية، أي البرلمان.

    في حقيقة الامر، الصراع بين رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة تسبب في المس من استقرار البلاد و لا يمكن فضّه إلا بالرجوع إلى الدستور و للأسف الشديد هما ادخلا البلاد في أزمة سياسية خانقة كان لها وقع كبير على الوضع الاقتصادي و الاجتماعي.


    * ما جدوى تغيير حكومة في  وضع صعب  جدا  ؟ وهل ستكون نتائحه ايجابية على احوال البلاد والعباد ؟

    - نحن في التيار كان موقفنا واضحا منذ سنوات.

    اولا، لا جدوى من تغيير الحكومات بدون تغيير طريقة حوكمة البلاد. المشكلة الأساسية هي في السياسات و في افتقاد الحكومات المتعاقبة لرؤية للبلاد.

    ثانيا، الإئتلاف الحاكم و منظومة الحكم الحالية لن تأتي إلا برئيس حكومة ضعيف حتى يستطيعوا التحكم فيه، لأنه ليس لديهم اي إرادة حقيقية للإصلاح و لإرساء دولة القانون و المؤسسات.

    اليوم مثلا، فشل مجلس نواب الشعب مرة أخرى في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، و هنالك تعمد لتعطيل ارساءها!

    و في نفس اليوم يقوم رئيس الجمهورية بدعوة نواب نداء تونس إلى قصر قرطاج للضغط عليهم في اتجاه سحب الثقة من رئيس الحكومة كما يريد ابنه حافظ المدير التنفيذي لنداء تونس.

    هي فضيحة بكل المقاييس من رئيس جمهورية من المفروض أن يكون الضامن لاحترام الدستور و دور المؤسسات.

    و بالتالي اقتراحنا، و نحن على بعد سنة و بضعة أشهر من الانتخابات التشريعية المقبلة، هو حكومة سياسية مضيقة، قد تكون مطعمة بتكنوقراط، هدفها فقط إيقاف نزيف تدهور الوضع الاقتصادي و الاجتماعي و تهيئة المناخ الملائم لإجراء الانتخابات المقبلة في احسن الظروف لا يمكن أن نرجو من منظومة الحكم الحالية الفاشلة أكثر من هذا.

     

    * كيف سيكون موقفكم  في صورة عودة الشاهد   الى البرلمان  علما وأن حزبكم   لم يمنح الثقة لحكومتة منذ البداية؟

    - في الحقيقة، نحن غير معنيين بصراع رأسي السلطة التنفيذية، و أغلب الظن أننا سنحتفظ بأصواتنا كما فعلنا عند إقالة رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد.

    معركة التيار الأساسية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ تونس هي في الضغط لإرساء دولة القانون و استكمال إرساء الهيئات الدستورية و حماية مساري الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية.

     

    * نمر الآن للحديث عن  المجالس البلدية ماهي الاجراءات  العملية التي اتخذها التيار في  التسيير ؟

    - في الحقيقة، الحكم المحلي و اللامركزية هما أسس الديمقراطية التشاركية و التيار الذي احدث المفاجأة و تحصل على المرتبة الثالثة في عدد الأصوات رغم تقدمه في 20% فقط من البلديات، سيحاول أن يدافع عن رؤيته لإدارة الشأن العام التي ترتكز على الحوكمة الرشيدة بما تعنيه من تطبيق القانون بدون انتقائية و محاربة الفساد و ارساء الشفافية في التعامل مع المواطنين و محاسبة و مسائلة للمسؤولين و تشاركية في أخذ القرارات....

    سنمد ايدينا لكل من سيخدم الصالح العام و سنتعامل بإيجابية مع كل المبادرات، مهما كان مأتاها، التي ستحسن الوضع المعيشي للناس و تحسن نوعية الخدمات المسداة.   

    العمل البلدي يتمثل أساسا في خدمة الناس و هذا ما سيسعى مستشارو التيار لتحقيقه.

     

    * ماهي  استعدادات التيار للمحطات الانتخابية القادمة التشريعية والرئاسية؟

    - في الانتخابات البلدية نافسنا بجدية أحزاب السلطة و تمكننا من الفوز عليها في بعض البلديات، و هذا يعني أن الناخبين انتبهوا لانسجام خطابنا السياسي و اصبحوا ينظرون إلينا كبديل جدي للإئتلاف الحاكم.

    نحن نعمل بجد للإنتشار في كامل ربوع الجمهورية و لاستقطاب الكفاءات النوعية  و ذلك للتحضير لمؤتمرنا الانتخابي الثاني في آخر هذه السنة، و كذلك نعمل على تحيين برنامجنا الإنتخابي لكي يصبح برنامج حكم.

    التيار عازم على أن يكون البديل و القوة السياسية الصاعدة التي يأتي منها التغيير الحقيقي في البلاد.

     

    * كلمة الختام

    - ادعو كل التونسيين و التونسيات إلى اليقظة و إلى حماية مسار الانتقال الديمقراطي من اي انتكاسة لا قدر الله، و إلى التصويت بكثافة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

    مقاطعة الانتخابات ستكرّس بقاء الوضع الحالي الرديء و سيطرة النهضة و النداء على المشهد السياسي.

    تونس تحتاج لكل أبناءها الخيرين لانقاذها و أنا متفائل أن القادم الأفضل و  أعد التونسيين أن حزب التيار سيكون ثابتا على مبادئه و لن يخذلهم.

    وتحيا تونس ،و شكرا لك سليم و  لجريدة توانسة على هذا الحوار و بالتوفيق لكم.

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.